القوات الأميركية تعد لهجوم نهائي بالنجف وتقصف الفلوجة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

مقاتلو جيش المهدي يتخذون مواقع لهم أثناء المواجهات (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي أن قواته تستعد لشن هجوم "نهائي" على مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف بمشاركة قوات الأمن والحرس الوطني العراقية.

وتواصلت المعارك بشكل متقطع في النجف لليوم السابع على التوالي قصفت خلالها مقاتلات أميركية منزلا مؤلفا من عدة طوابق على مقربة من ضريح الإمام علي رضي الله عنه، كما جرت اشتباكات في محيط مقبرة وادي السلام التي يتحصن فيها أنصار الصدر.

وأعلنت مصادر طبية في مدينتي النجف والكوفة سقوط 28 قتيلا وأكثر من 110 جرحى منذ بدء الاشتباكات الخميس الماضي بين أنصار الصدر والقوات الأميركية التي امتدت إلى مدن البصرة والعمارة والكوت الناصرية وشاركت فيها القوات البريطانية هناك.

قصف الفلوجة
في غضون ذلك قصفت مقاتلات أميركية عصر اليوم حي الشهداء في الفلوجة غربي بغداد. وعلمت الجزيرة من مصادر طبية في مستشفى المدينة أن أربعة عراقيين قُتلوا وجرح ستة آخرون بينهم نساء وأطفال جراء القصف الذي استهدف ثلاثة منازل.

وقال شهود عيان أن أرتالا من الدبابات والمدرعات الأميركية توغلت في حي الشهداء مع بدء عمليات القصف الجوي، حيث سمع دوي انفجارات قوية وتبادل لإطلاق النار.

وسبق ذلك مقتل مواطن عراقي وجرح ثلاثة آخرين في اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين عند المدخل الجنوبي للفلوجة.

جنود أميركيون يخلون أحد جرحاهم في اليوسفية (رويترز)
دعوة للقتال

ودعت الهيئة المركزية لجيش الإمام المهدي في بغداد في بيان لها تلقت الجزيرة نسخة منه جميع العراقيين إلى المشاركة في قتال من وصفتهم بالمستعمرين الغزاة في كل أنحاء العراق.

كما دعا مقتدى الصدر أنصاره إلى الاستمرار في نهجهم "حتى وإن رأوه أسيرا أو شهيدا". ونبه في البيان الذي أصدره بمدينة النجف أتباعه في محافظات الجنوب إلى ضرورة الحذر من تقسيم العراق لأنه يفيد من وصفهم بأهل الباطل.

من جانبها توعدت الحكومة العراقية المؤقتة بضرب من وصفتهم بالخارجين عن القانون بيد من حديد وتلقينهم الدروس التي يستحقونها. وأكدت في بيان صدر عن مجلس الأمن الوطني العراقي أنها لن تتغاضى عن أحداث كتلك التي شهدتها النجف ومدن عراقية أخرى.

عودة الجلبي
على صعيد آخر عاد زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي إلى بغداد قادما من إيران. وقالت مصادر الحزب إن الجلبي عاد لمواجهة ما نسب إليه من اتهامات بشأن تزوير أوراق نقدية عراقية.

الجلبي عاد إلى بغداد لمواجهة ما نسب إليه من اتهامات (الجزيرة)
وتأتي عودة الجلبي في اليوم الذي تنتهي فيه المهلة التي حددتها الحكومة العراقية المؤقتة لإغلاق مكاتب حزبه في بغداد، حيث رفض مسؤولون بالحزب إخلاء المكاتب.

واتهم حزب المؤتمر الوطني الحكومة العراقية وجهات أجنبية بالضلوع في مؤامرة لتصفية الحزب. كما اتهم مثال الألوسي القيادي في الحزب القوات الأميركية بالقيام بأعمال استفزازية ضد حزبه. وقال إن بعض المؤسسات الحكومية خاصة الأمنية منها تضم عناصر وصفها بالإرهابية.

اعتقال صحفيين
وفي تطور آخر قالت وكالة الأنباء الإيرانية إن الشرطة العراقية ألقت القبض على صحفيين يعملون في الوكالة كانت أعلنت في وقت سابق أنهم اختطفوا في العراق.

وعلمت الجزيرة من مصادرها أن المعتقلين هم السيد دربان مدير مكتب وكالة الأنباء الإيرانية في بغداد، ومحسن مدني مراسل الوكالة، إلى جانب عراقيَين اثنين أحدهما يعمل مترجما والآخر سائقا لدى الوكالة، ولم يعرف بعد سبب اعتقالهم.

في سياق متصل أفرجت جماعة عراقية اليوم عن الرهينة الأردني طه المحارمة الذي خطف السبت الماضي في العراق، حيث أجرى اتصالا هاتفيا مع عائلته بغية طمأنتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة