تعليم الصم يكلف الضعف أو أكثر   
الخميس 2/12/1435 هـ - الموافق 25/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:41 (مكة المكرمة)، 1:41 (غرينتش)

يعد التعليم أحد أهم التحديات التي يواجهها الصم على الصعيد العربي أو العالمي، إذ إن عدم توفير البرامج التعليمية الملائمة لهم تؤدي إلى تقليل احتمالية وصولهم إلى مستويات دراسية أعلى مثل الثانوية العامة والجامعة، وبالتالي يزيد صعوبة حصولهم على عمل لاحقا مما يفرض عليهم تحديات اجتماعية ومالية إضافية.

وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة البطالة بين الصم مرتفعة، وأن العاملين منهم يعملون في وظائف متدنية بمرتبات منخفضة، وهذا رغم أن الصم يحتاج إلى دخل مادي أكبر لتغطية مصاريف علاجه مثل زيارات الطبيب والأجهزة السمعية والعلاجات والعمليات.

ووجدت دراسة* أجريت في الولايات المتحدة أن كلفة تعليم الطفل المعاق قد تصل أضعاف كلفة تعليم الطفل المعافى، وأنها تتراوح بين 1.6 و3.1 أضعاف اعتمادا على نوع الإعاقة.

ويؤدي عدم تقديم التعليم والتدريب الكافي للصم إلى خسائر مادية على مستوى الأمة, فمثلا في بنغلاديش يقدر أن الدخل المضيّع نتيجة نقص التعليم والتوظيف لدى أصحاب الإعاقات ومن يرعونهم يبلغ 1.2 مليار دولار سنويا.

أبرز الصعوبات التي يواجهها الصم:

  • ضعف التمويل الذي قد يكون ناجما عن قلة التمويل المخصص للتعليم بشكل عام, وللصم والمعاقين بشكل خاص.
  • نسبة عدد الصم تعد قليلة (5%)، ولذلك فإن الإدارات التعليمية قد تغفلها وتوجه التمويل إلى بنود تعتقد أنها أهم.
  • عدم وجود مدارس توفر منهاج الصم.
  • النظرة الفوقية من بعض فئات المجتمع نحو الصم بأنهم أقل ذكاء.
  • عدم وجود كادر تعليمي مدرب قادر على التعامل مع الصم.

ولكن مهما كان تعليم الصم يبدو مكلفا، فإن عدم توفير الرعاية اللازمة لهم والتعليم يؤدي إلى خسائر بالمليارات، إذ أشار تقرير دولي** نشر عام 2006 إلى أن الخسائر التي تتكلفها القارة الأوروبية مثلا نتيجة حالات ضعف السمع غير المعالج لدى البالغين تصل إلى 284 مليار يورو (363 مليار دولار).
________________
*World report on disability, Chapter 7 Education.
** Evaluation of the Social and Economic Costs of Hearing Impairment.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة