فاجبايي يجدد اتهام باكستان بالإرهاب   
الخميس 1423/6/7 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فاجبايي يلوح لجموع المشاركين في الاحتفال الرسمي بيوم الاستقلال الذي يصادف اليوم

هاجم رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي باكستان اليوم مستخدما عبارات قوية متهما إياها بمحاولة السيطرة على إقليم كشمير من خلال اللجوء إلى ما أسماه بالإرهاب عبر الحدود، وقال في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ 55 لاستقلال الهند إن المتشددين الإسلاميين يواصلون التسلل إلى كشمير الهندية, معتبرا أن إسلام آباد تنتهج معايير مزدوجة بشأن مكافحة الإرهاب.

وقال إن "جارتنا (باكستان) تزعم في المنتديات الدولية أنها تكافح الإرهاب, لكنها في هذه المنطقة تنتهج معايير مزدوجة... إنها تحاول السيطرة على جامو وكشمير بواسطة الإرهاب عبر الحدود". ويأتي خطاب فاجبايي اللاذع ردا على خطاب ألقاه الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس بمناسبة يوم الاستقلال الباكستاني وصف فيه الانتخابات المقرر إجراؤها بكشمير في سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول المقبلين بأنها مهزلة تحرم سكان المنطقة من الخيار الحقيقي.

وقد ذكر الرئيس الباكستاني في خطابه أن من غير الممكن توجيه اللوم إلى بلاده بشأن أعمال العنف في الجزء الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير والتي بدأت عام 1989, موضحا أن إسلام آباد لن تتحمل مسؤولية ما يجري من تطورات هناك, "ولا يمكن للهند أن تحمل باكستان مسؤولية فشلها في الانتخابات".

وكادت كشمير الواقعة في قلب منطقة الصراع بين الجارتين النوويتين أن تتسبب في حرب طاحنة بينهما في مايو/ أيار الماضي, بعد أن حملت نيودلهي إسلام آباد مسؤولية هجوم شنه مجهولون على برلمانها. ورغم انخفاض أصوات طبول الحرب فإن ما لا يقل عن مليون جندي لا يزالون منتشرين على ما يسمى بخط السيطرة الفاصل بين جزأي كشمير. أما مفاوضات السلام التي تعثرت غير مرة فقد وصلت إلى طريق مسدود بسبب تمسك كل من الطرفين بموقفه.

تشديد الأمن
جندي هندي يفتش أحد المارة في كشمير
من جهة أخرى شددت قوات الأمن الهندية إجراءاتها الأمنية في الجزء الهندي من كشمير تحسبا لوقوع أعمال عنف بمناسبة يوم الاستقلال، وقال مسؤولون أمنيون إن الشرطة كثفت انتشارها في سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم عقب ورود تقارير أفادت بأن مقاتلين كشميريين يعدون لهجمات بهذه المناسبة.

وقد دعا مؤتمر الحرية التحالف -الذي يضم جميع أحزاب المعارضة الكشميرية المطالبة بانفصال الإقليم- المسلمين الكشميريين إلى البقاء في منازلهم خلال النهار. ويعتبر المقاتلون الكشميريون -الذين يشنون حربا ضد الحكومة الهندية في كشمير وراح ضحيتها 36500 شخص منذ 1989- يوم الاستقلال "يوما أسود". وتحارب بعض الجماعات الكشميرية من أجل انفصال الإقليم, فيما تحارب أخرى من أجل الانضمام إلى باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة