صحيفة: مصر تريد من روسيا معدات لمكافحة الشغب   
الخميس 1435/1/12 هـ - الموافق 14/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
حكام مصر الجدد يتحولون لروسيا بعيدا عن أميركا (الفرنسية-أرشيف)

هيمن الشأن المصري والإيراني على عناوين الصحافة البريطانية الصادرة اليوم، ومنها سعي روسيا لزيادة نفوذها في الشرق الأوسط والاقتراب من مصر، وصفقة أسلحة روسية لمصر، واتهام الرئيس المعزول لقيادة الجيش بالخيانة، وفي الشأن الإيراني توجيهات للشرطة بالكف عن ملاحقة النساء، والدور الفرنسي في عرقلة محادثات نووي إيران.

فقد أشار تقرير لصحيفة ديلي تلغراف إلى إرسال موسكو بعض كبار المسؤولين لمناقشة صفقات عسكرية مع حكام مصر الجدد وسط استياء في القاهرة من تراجع جزئي للدعم الأميركي.

وقالت الصحيفة إن روسيا تدشن جبهة جديدة في محاولتها انتزاع النفوذ في الشرق الأوسط بعيدا عن أميركا بإيفادها وفدا رفيع المستوى لبيع معدات عسكرية ولترويج نفوذ لها في مصر.

وتعتقد الصحيفة أن من بين المواد التي تريدها مصر معدات لمكافحة الشغب وأسلحة متطورة للقوات الخاصة لاستخدامها ضد من وصفتهم بالمتمردين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء وطائرات ميغ 29 الحربية، لكن هذه الصفقات تتوقف على قدرة مصر على السداد وسط أزمتها المالية.

وفي سياق متصل نشرت صحيفة تايمز أن القيادة العسكرية في مصر تأمل إبرام صفقة أسلحة مع روسيا بملياري دولار، كما تسعى موسكو للاستفادة من توتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

وذكرت الصحيفة أن القاهرة تبحث عن مصادر جديدة للتسليح بعد إعلان الولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول تعليقها معونة نقدية بقيمة 260 مليون دولار وتسليم طائرات حربية ودبابات وصواريخ رهنا بإحراز تقدم في حقوق الإنسان والديمقراطية بمصر.

بيان مرسي
وفي سياق آخر أشارت صحيفة غارديان إلى البيان الذي ألقاه فريق الدفاع نيابة عن الرئيس المعزول محمد مرسي والذي جدد فيه رفضه الانقلاب العسكري الذي أطاح به. وقال البيان الذي قرأه المحامي محمد الدماطي إن "هذه جريمة وخيانة. جريمة لأنها انقلاب مكتمل الأركان وخيانة لأنها خانت العهد الذي أقسمه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للقوات المسلحة وللشعب المصري عندما تقلد منصبه".

وترى الصحيفة أن البيان يشكل تصعيدا في خطاب مرسي بعد انتقاداته العنيفة التي أطلقها في أول يوم لمحاكمته يوم الاثنين الماضي. وقالت إن بيان مرسي بدا كمحاولة لحشد قاعدته من المؤيدين الإسلاميين وبدا أيضا متجاهلا واقع الوضع الراهن الجديد في مصر الذي يظهر أنصار مرسي في وضعية الدفاع ضد أمن الدولة الذي عاد من جديد.

دورية الإرشاد
وفي الشأن الإيراني نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن الرئيس حسن روحاني أصدر أوامره لشرطة الآداب بالتوقف عن ملاحقة النساء اللائي يعتبرن متحديات لقوانين لبس الثياب السائدة في البلاد.

وقالت الصحيفة إن روحاني -الذي أظهر نزعة أكثر اعتدالا من سلفه المتشدد أحمدي نجاد منذ توليه منصبه في يونيو/حزيران- خطا خطوة جديدة لكبح "دورية الإرشاد" التي كانت علامة مميزة للجمهورية الإسلامية منذ نشأتها عام 1979 عندما أمر الشرطة الإيرانية بتحويل "مشروع الاحتشام" إلى وزارة الداخلية، الخطوة التي فُسرت كتخفيف للتقاليد الإسلامية المقيدة التي حكمت السلوك الشخصي فترة طويلة في إيران، خاصة فيما يتعلق بالمرأة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 26 هيئة حكومية إيرانية كانت تعمل على مشروع دورية الإرشاد وكان تحت تصرفها ملايين الدولارات، كما انبثق عن هذه الهيئات العديد من الوحدات الفرعية التطوعية التي انتقدت انتقادا شديدا وغالبا ما كانت تلام على بعض أسوأ التجاوزات ضد الجناة.

الصحافة اليمينية الإيرانية تتهم فرنسا بإفشال محادثات جنيف (غيتي إيميجز-أرشيف)

وفي سياق آخر ذكرت صحيفة غارديان أن فرنسا، وليس بريطانيا، صارت ينظر إليها على نطاق واسع في إيران الآن بأنها "الشيطان الصغير"، حيث تتهم بإحباطها المحادثات النووية في جنيف.

وأشارت الصحيفة إلى مهاجمة الصحافة اليمينية الإيرانية المعارضة للرئيس روحاني لدور فرنسا في إفشال المحادثات وعودتها للمربع واحد بعد عقد من المفاوضات. وذكرت في المقابل وجهة النظر المتفائلة للمحادثات في الصحافة المحافظة التي اعتبرت أن إيران ارتقت خطوة جيدة للأمام في هذه الجولة من المفاوضات على أساس حزمة المقترحات الإيرانية وحققت تقدما كبيرا".

ثروة خامنئي
وعلى صعيد آخر كتبت صحيفة تايمز أن المرشد الأعلى لإيران آية الله على خامنئي تحدى العقوبات الدولية المفروضة على بلاده منذ سبع سنوات وذلك بفضل إمبراطورية أعمال تجارية غامضة تساوي أكثر من كل الصادرات البترولية السنوية للبلد.

وأشارت الصحيفة إلى أن تحقيقا امتد لستة أشهر أجرته وكالة رويترز للأنباء بشأن مؤسسة خامنئي المسماة "سيتاد" كشف عن الحجم المذهل لمصالحها بينما المواطن العادي يعاني من تأثير العقوبات الخانقة التي تهدف إلى تعطيل برنامج إيران النووي.

وقالت الصحيفة إن وجود سيتاد وصلاتها بالمرشد الأعلى كانت معروفة في الغرب، لكن الزعماء الغربيين توقفوا عن فرض عقوبات محددة على المؤسسة خشية الوقوع في فخ الخطاب الإيراني بشأن سعي الغرب لتغيير النظام في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة