الحصار يرفع اليوم ولبنان يطلب رقابة دولية لسواحله   
الخميس 13/8/1427 هـ - الموافق 7/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)

القوات الفرنسية التي ستنتشر في جنوب لبنان معززة بمدرعات ودفاع جوي (الفرنسية)

طلب لبنان رسميا من الأمم المتحدة انتشار سفن حربية دولية على سواحله بهدف المساعدة على مراقبتها. جاء ذلك فور إعلان إسرائيل اعتزامها رفع الحصار الجوي والبحري عن لبنان مساء اليوم الخميس.

ومن المتوقع أن تقوم السفن الألمانية بهذه المهمة حيث تعهدت برلين بالمساعدة في مهام المراقبة، وتنفيذ مهام الإمداد والتموين لقوات الأمم المتحدة المعززة (اليونيفيل). وتوقع مسؤولون من الأمم المتحدة أن تقود السفن الألمانية قوة بحرية تضم سفنا من فرنسا وإيطاليا واليونان وبريطانيا لتوسيع عمليات المراقبة.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتينماير إن خبراء حدود وجمارك ألمانيين سيساعدون في تأمين مطار بيروت اعتبارا من اليوم. وفي إشارة إلى قرب انتهاء الحصار أعلنت عدة شركات طيران عربية ودولية أنها ستستأنف الرحلات المباشرة إلى بيروت.

ومن ميناء تولون بفرنسا أبحرت سفن تحمل 13 دبابة من نوع لوكليرك من الكتيبة الفرنسية الأولى لتعزيز القوات الأممية. وستوضع هذه الآليات المدرعة تحت قيادة العقيد أوليفييه دو سفينس قائد الفوج المنتشر في تشاد.

وأكد سفينس أن قواته ستكون جاهزة اعتبارا من منتصف الشهر الجاري للانتشار في جنوب لبنان. وتشمل الكتيبة أيضا سريتين مدرعتين للفوج المنتشر في تشاد، وستزود هذه القوة الفرنسية بوسائل الدفاع الجوي. 

كما تغادر إسبانيا في وقت لاحق أول وحدة من مشاة البحرية تضم 450 جنديا إسبانيا في طريقها إلى لبنان .

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أبلغا أولمرت أن القوات الدولية جاهزة لتولي مواقع السيطرة على الموانئ البحرية والمطارات في لبنان.

لكن المتحدث باسم أولمرت أكد أن إسرائيل تحتفظ بحقها في العمل لمنع ما وصفه بتهريب الأسلحة عبر الحدود السورية إلى مقاتلي حزب الله حتى يتم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن.

وصول التعزيزات يوسع مهام اليونيفيل (الفرنسية)
القرار الأممي
أما التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن فما زال مثار جدال بين إسرائيل ولبنان. وقد رحبت الأمم المتحدة وفننلندا الرئيس الحالي للاتحاد الأوربي بالإعلان الإسرائيلي.

وقال أنان في بيان رسمي بمستهل زيارته لإسبانيا إنه سيواصل عمل كل ما في وسعه لضمان التنفيذ الكامل للقرار 1701. وأضاف أن رفع الحصار سيمكن الحكومة اللبنانية من الإسراع في تنفيذ برنامجها للانتعاش الاقتصادي والإعمار.

من جهته أكد الرئيس اللبناني إميل لحود أن رفع الحصار لا يعني أن إسرائيل نفذت بالكامل قرار مجلس الأمن 1701.

وفي المقابل ترى إسرائيل أن الانتهاك الرئيسي لقرار مجلس الأمن هو رفض حزب الله الإفراج الفوري غير المشروط عن الجنديين الأسيرين. وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن استمرار هذا الانتهاك سيكون له عواقب.

لكن وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أكد للصحفيين في القاهرة أمس أن الأسيرين لن يطلق سراحهما إلا إذا جرت محادثات بشأن تبادل الأسرى.

في غضون ذلك انتقد مجلس المطارنة الموارنة في لبنان حزب الله دون أن يسميه. وقال المجلس في بيان له إن "لبنان واللبنانيين جميعا دفعوا الثمن نتيجة تفرد بعض الجماعات باتخاذ القرارات".

من جهة أخرى سيصل اليوم إلى بيروت أربعة خبراء أمميين في حقوق الإنسان في بداية مهمة تشمل أيضا إسرائيل لتقييم الانتهاكات التي وقعت خلال العدوان الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة