شارون يعد صيغة جديدة للفصل ويلغي زيارة لواشنطن   
الأحد 1425/3/19 هـ - الموافق 9/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان للاحتلال يحرسان فلسطينيا اعتقل في رفح جنوب غزة (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلغاء زيارته المقررة إلى واشنطن هذا الأسبوع إلى أجل غير مسمى. ولم يصدر تفسير رسمي عن سبب الإلغاء إلا أن مكتب شارون قال إنه سيجري مشاورات في إسرائيل بخصوص خطته لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

وذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن شارون أبلغ وزراءه أثناء الاجتماع الأسبوعي اليوم بأنه سيقدم مخططا جديدا للانسحاب من غزة خلال ثلاثة أسابيع. وأكد أن الحكومة ستعلن موقفها من الخطة بعد ذلك من خلال التصويت.

وأشار مراقبون إلى أن إلغاء الزيارة يأتي على خلفية الانقسامات بين وزراء الليكود بشأن خطة شارون للانسحاب من غزة من جانب واحد. ويرى هؤلاء أنه إذا تم التصويت في الحكومة لصالح الخطة فسيصعب التكهن بالنتيجة، لأن من بين الوزراء الـ 23 يتوقع أن يدعم 12 منهم الخطة على أن يعارضها 11 آخرون على ما أفاد به مصدر في الليكود.

وكانت خطة شارون التي تنص على الانسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطناته وكذلك إخلاء أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية، قد فشلت يوم الأحد الماضي في الحصول على تأييد أعضاء حزبه الليكود.

شارون يحاول الخروج من مأزق خطته للانسحاب من غزة (أرشيف-الفرنسية)
وفي انتظار وضع اللمسات الأخيرة على الصيغة الجديدة للخطة, آثر شارون الإعلان عن إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة والتي كان يفترض أن يلتقي خلالها الرئيس جورج بوش.

ويرى معلقون أن إلغاء شارون لرحلته جاء لكي لا يصل فارغ اليدين أمام بوش. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد بالمضي قدما في خطته. وأرسل إشارات متضاربة عن أي مدى سيلتزم بالنسخة الأصلية من خطته.

ويقول معارضون في إسرائيل إن الانسحاب من غزة سيكون بمثابة "مكافأة للإرهاب"، بينما يخشى الفلسطينيون أن تكون خطة شارون خدعة لضم أراض شاسعة في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

اعتقالات
تزامنت هذه التطورات مع اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين في عمليات دهم شنتها في الضفة الغربية وقطاع غزة صباح اليوم.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن تبادلا لإطلاق النار جرى بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين حول منزل يقيم فيه قائد محلي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بلدة قباطية قرب جنين.

وأوضحت المصادر أن العملية الإسرائيلية في قباطية مستمرة وأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين.

وفي قطاع غزة أعلنت قوات الاحتلال اعتقال عشرة فلسطينيين في رفح على الحدود مع مصر. وزعمت اكتشاف نفق قيد الإنشاء في المنطقة يستخدم لتهريب السلاح.

من جهة أخرى أصيب فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال أحدهما قرب مستوطنة نتساريم اليهودية جنوب مدينة غزة، والآخر بالقرب من معبر صوفيا جنوب القطاع حسب المصادر الإسرائيلية.

من ناحية أخرى انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور سيارة مدير المدرسة الأميركية في منطقة بيت لاهيا شمال غزة, مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في السيارة وإصابة السائق بجروح طفيفة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن تحقيقا فتح لمعرفة ملابسات الحادث، لكنها استبعدت أن تكون السيارة مستهدفة.

المقاومة الفلسطينية تنذر العملاء (أرشيف-الفرنسية)
توبة العملاء

وفي خضم التصعيد الميداني دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملاء والمتعاونين مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الأمنية إلى اغتنام فرصة الخير والرجوع إلى صف أمتهم المسلمة وشعبهم الفلسطيني.

ووعد بيان للحركة حصل مراسل الجزيرة نت في غزة على نسخة منه المتعاونين بقبول توبتهم إذا ما رجعوا إلى صف أمتهم، وقدموا ما لديهم من معلومات تخدم الأمة والشعب، أو أن ينالوا من أعدائهم الذين أوقعوا بهم في شراكهم وحبائلهم بقتلهم أو بإعانة "المجاهدين" على قتلهم.

وفي المقابل توعد البيان العملاء بالخزي والعار الذي لا تذهب به الأيام إن لم يتوبوا. ويتزامن توزيع البيان مع إعلان رئيس النيابة العامة في غزة وائل زقوت الذي أشار إلى أنه سيتم خلال الشهر الجاري تحديد مواعيد جلسات محاكمة 43 من العملاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة