مؤتمران للتنويم المغناطيسي في ألمانيا   
الخميس 1437/12/6 هـ - الموافق 8/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)

تبدأ الجمعية الألمانية للعلاج بالتنويم الإيحائي الذاتي (DGSH) مؤتمرا اليوم الخميس في مدينة ماينس، وفي الوقت نفسه يبدأ أيضا مؤتمر في برلين للجمعية الألمانية لعلاج الأسنان بالتنويم الإيحائي (DGZH)، فهل سيشهد هذان المؤتمران عروضا للتنويم المغناطيسي كما يفعل السحرة؟

ويقول رئيس جمعية (DGSH) جوتس رين أرتست إن التنويم المغناطيسي "ليس كما يتصوره معظم الناس، فهو لا يكون من خلال استخدام أفعى عملاقة ذات عينين تسحر بهما الناس على غرار الثعبان كا في فيلم كتاب الأدغال، كما لا يستخدم بندول الساعة في التنويم".

وأوضح رين أرتست أن الطبيب لا يحتاج في تنويم مريضه مغناطيسيا سوى التحدث ببطء ورتابة.

وهناك الآلاف من الخبراء المعالجين بالتنويم المغناطيسي والمنتسبين لجمعيات معنية في ألمانيا من بينهم كثير من أطباء الأسنان والأطباء النفسيين وكذلك الجراحين وأطباء الحوادث، ويضاف إلى هؤلاء أيضا خبراء علاج قصور النطق و خبراء العلاج بالوسائل الطبيعية والقابلات.

ويستمر التدريب على هذا العلاج لأشهر عدة بشكل مواز لمزاولة المهنة الأساسية قبل الحصول على ترخيص بمزاولته.

وقال عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية للتنويم المغناطيسي بيرنهارد ترينكله إن عدد الممارسين لهذا العلاج أكثر بكثير مما يعتقد معظم الناس.

يشار إلى أن التدريب على ممارسة هذا العلاج ليس جزءا من المناهج الطبية الأساسية التي تدرس في كليات الطب.

وتشير معطيات إلى أن هذا العلاج قد يساعد في الإقلاع عن التدخين والتعامل مع آلام الجراحات وآلام المخاض والصداع النصفي والرهاب والسمنة واضطرابات النوم.

ولكن بالمقابل لا يوصى بالعلاج بالتنويم الإيحائي في حالات الذهان المفاجئة (فقدان الاتصال بالواقع) وكذلك الاضطرابات الشخصية الجسيمة.

وخلال التنويم الإيحائي يكون تركيز الشخص منصبا تماما على صورة بداخله، كأن يركز مثلا على صورته وهو يتأرجح فوق مركب شراعي في جو مشمس أو يروح عن نفسه في نزهة في الجليد يصعد خلالها أحد المنحدرات، وبذلك يستطيع الانفصال عن المؤثرات المؤلمة له.

رغما عنه
ولكن هناك سؤال يطرح نفسه: "هل يمكن أن يحدث تنويم الإنسان مغناطيسيا رغما عنه؟". والإجابة: لا، إذ لا بد أن يتعاون المريض مع منومه، ووفقا لرئيس جمعية (DGSH) رين أرتست، فلا بد أن يجد المريض المعالج الداخلي.

ومع ذلك يقدر أن نحو 10% من الناس ليسوا قابلين للتنويم الإيحائي، حيث لا ينجح المعالجون في تنويم هؤلاء.

ولا يكتفي أطباء الأسنان في استخدام التنويم الإيحائي مع المريض أثناء جلوسه على مقعد الطبيب لتخفيف آلامه على سبيل المثال عند خلع ضرس العقل، "فالتواصل الإيحائي يحدث مع كل علاج دون أن يعلم المريض ذلك" حسبما أوضح رئيس الجمعية الألمانية لعلاج الأسنان بالتنويم الإيحائي
(DGZH) توماس فولف.

ووفقا لفولف يبلغ المريض منذ أول اتصال بعيادة الأسنان أن العيادة مكان آمن وأنه ليس هناك ما يبرر خوف المريض منها وأنه سيشعر بالراحة التامة هناك.

غير أن الخبراء يحذرون من الأشخاص الذين يزعمون قدرتهم على استخدام التنويم الإيحائي في علاج جميع الأمراض "فأنا على سبيل المثال متخصص في علاج التلعثم باستخدام التنويم المغناطيسي ولا أتجاوز ذلك تقريبا" حسبما أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية للتنويم المغناطيسي بيرنهارد ترينكله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة