انتقادات لدعوة فصل العربيات واليهوديات بالمستشفيات   
الأربعاء 28/6/1437 هـ - الموافق 6/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

انتقد سياسيون إسرائيليون تصريحات لعضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي، حيث طالب بتسلئيل سموتريتش بالفصل بين السيدات العربيات واليهوديات بغرف الولادة بالمستشفيات الإسرائيلية، متهمين إياه بالعنصرية، في وقت كشفت مصادر إسرائيلية أن بعض المستشفيات تقوم بالتفرقة بالفعل.

وفي هذا الصدد، قام مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت موران أزولاي بتغطية واسعة لتصريحات سموتريتش بالتزامن مع ما كشفته الإذاعة الإسرائيلية الثانية عن وجود سياسة لدى بعض المستشفيات بالتفريق بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة عن سموتريتش قوله إن زوجته لا تريد أن ترقد في المستشفى بجانب سيدة عربية قد تنجب طفلا يمكن أن يقتل ابني المولود لتوه بعد عشرين عاما، وهو أمر طبيعي على حد زعمه.

التصريحات دفعت زعيم حزب البيت اليهودي ووزير التعليم نفتالي بينيت للقول إنه لا مكان للعنصرية بالمستشفيات التي لا تقوم بالتفريق بين مرضاها بسبب الدين والعرق والجنس والموقف السياسي، وفق ما تذكر يديعوت أحرونوت.

ووفق يديعوت أحرونوت فقد اتهم أعضاء كنيست يهود وعرب سموتريتش بالعنصرية ضد العرب ومنهم يوآل حسون من المعسكر الصهيوني، وحاييم يالين من حزب هناك مستقبل.

بينيت: لا مكان للعنصرية في المستشفيات (الأوروبية)

خطاب الكراهية
من جهتها، رفضت كاسنيا ساباتلوفا عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني سياسة بعض المستشفيات الإسرائيلية التي تفرق في غرف الولادة بين العربيات واليهوديات، ووجهت انتقادا حادا لكلام سموتريتش، قالت فيه إنها كأم تربي أبناءها على التعايش مع العرب، في حين أن عضو كنيست يتحدث ضد مولود لا يعرف نفسه أنه يهودي أم عربي أو أي قومية أخرى.

ورأت ساباتلوفا أن هذه التصريحات تعبر عن سلوك من الكراهية والازدراء واحتقار الإنسان لكونه إنسانا فقط، وأنها تعطي مؤشرا واضحا لحالة التهميش والاضطهاد التي ستكون عليها الدولة التي أسمتها "إسراطين" التي يسعى لإقامتها من لا يرغبون بالتعايش بين اليهود والعرب حتى داخل المستشفيات، وفق تعبيرها.

وكشف مراسل يديعوت أحرونوت النقاب عن أن المستشفيات التي تقوم بالتفريق بين اليهوديات والعربيات في غرف الولادة هي شعاريه تسيدق وهداسا عين كارم وهداسا هار تسوفيم في القدس، وإيخيلوف في تل أبيب، ومائير في كفار سابا.

وفي السياق ذاته، نقل مراسل موقع "إن آر جي" زئيف كام عن أحمد الطيبي من القائمة العربية المشتركة قوله إن طلب سموتريتش يتعارض مع الأسس الأخلاقية والإنسانية لمهنة الطب ويأتي خضوعا للروح السائدة في إسرائيل، داعيا إلى عدم التجاوب مع مثل هذه الطلبات التي وصفها بالعنصرية.

إقالة
وأفاد المصدر نفسه بأن عبد الحكيم الحاج يحيى من القائمة العربية قد طلب من رئيس الكنيست يولي أدلشتاين إقالة سموتريتش من المؤسسة لأن تصريحاته العنصرية تمس قطاعا سكانيا كاملا في إسرائيل، وقال إنه لا يجب المرور عليها مرور الكرام لأنها تمس بصورة البرلمان.

الطيبي: طلب سموتريتش يتعارض مع الأسس الأخلاقية والإنسانية لمهنة الطب (الجزيرة)

ونقل أيضا عن عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني زهير بهلول أن مثل هذه التصريحات العنصرية تجعل الطريق إلى جهنم قصيرة لأن سموتريتش يؤمن بآراء عنصرية مفادها أن كل عربي مخرب، ولا يرى العرب في إسرائيل مجتمعا شرعيا، مطالبا وزير الصحة بإصدار قرار يحظر التفريق في غرف الولادة بين اليهوديات والعربيات.

وغير بعيد عن ذلك، نشر مراسل صحيفة معاريف ياسر عقبي نتائج استطلاع للرأي شمل 611 عربيا من مناطق الجليل والمثلث والنقب، ومدن مختلطة أخرى، جاء فيه أن 78% من فلسطينيي عام 48 "عرب إسرائيل" يخشون الوصول إلى المراكز التجارية الإسرائيلية لعدم رغبتهم في الاحتكاك باليهود بسبب الواقع داخل إسرائيل.

ووفق الاستطلاع الذي أجراه مركز(com-S) لصالح موقع الإنترنت العربي الإسرائيلي "بكرا" فإن 84% قالوا إن الوضع القائم الحالي يؤثر سلبا على التعايش بين العرب واليهود، في حين قال 71% إن "العرب في إسرائيل" مرتبطون بعلاقات مع اليهود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة