باكستان تعارض اعتبار ليبيا نموذجا يحتذى به   
الأربعاء 1424/11/2 هـ - الموافق 24/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الصياغة النهائية للبيان عكست مصالح باكستان والدول الأخرى الأعضاء بمجلس الأمن (أرشيف-الفرنسية)

امتنع مجلس الأمن عن الإشادة بقرار ليبيا التوقف عن تطوير أسلحة دمار شامل باعتباره نموذجا تحتذي به الدول الأخرى وذلك بسبب معارضة باكستان، مكتفيا بالترحيب بتلك الخطوة بحرارة.

وجاء في بيان صدر بإجماع الدول الخمس عشرة الأعضاء أن المجلس يرحب بحرارة بإعلان ليبيا التخلي طواعية عن برامجها الخاصة بتطوير أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية.

وشجع البيان جميع الدول على "تكثيف جهودها باتجاه حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل" حيث أسقط في الدقائق الأخيرة عبارة "الإجراءات التي اتخذتها ليبيا يمكن أن تصبح نموذجا للآخرين وخاصة في الشرق الأوسط" نحو وقف انتشار أسلحة الدمار الشامل وتداولها.

وتمتلك باكستان على غرار جارتها الهند قنابل ذرية ولكنها لم تنضم لمعاهدة حظر الانتشار النووي ولا تسمح للمفتشين الدوليين بدخول منشآتها النووية.

وتقول مصادر دبلوماسية كانت قريبة من مفاوضات صياغة البيان إن العبارة أسقطت لأن باكستان "لا تريد أن تنطبق مثل تلك البيانات على جنوب آسيا"، فيما قال دبلوماسي باكستاني إن الصياغة النهائية للبيان "عكست مصالح باكستان القومية مثلما عكست مصالح الدول الأخرى الأعضاء بالمجلس".

من جهة أخرى تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في شكوك بأن علماء باكستانيين ربما يكونون قد ساعدوا إيران وكوريا الشمالية في الحصول على تكنولوجيا ومعدات خاصة بتخصيب اليورانيوم المستخدم لصنع قنابل ذرية.

وتقول الحكومة الباكستانية إنها تستجوب عبد القادر خان الذي يوصف بأنه أبو القنبلة الباكستانية الذرية، وعلماء آخرين يعملون في برنامجها للأسلحة النووية بشأن تقارير عن صلتهم المحتملة ببرنامج إيران النووي رغم أن الوكالة الدولية لم توجه أصابع الاتهام إلى إسلام آباد أو إلى أي حكومة أخرى كمورد رسمي للبرامج النووية في طهران أو بيونغ يانغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة