المعارضة تسيطر على مدينتين وتحذير من كارثة بالصومال   
الخميس 1429/3/21 هـ - الموافق 27/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
قوات تابعة للمحاكم الإسلامية إبان سيطرتها على جوهر في يوليو/حزيران 2006 (الفرنسية-أرشيف)

سيطرت قوات "التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال" المعارض الذي تنضوي تحته المحاكم الإسلامية، على مدينتي جوهر ومهداي في ولاية شبيلي الوسطى شمالي العاصمة مقديشو صباح اليوم دون مقاومة تذكر، وفق ما أعلن متحدث باسم التحالف.
 
وقال الناطق الرسمي باسم قوات المحاكم الإسلامية عبد الرحيم عيسى عدو للجزيرة نت إن قواته سيطرت على مدينة جوهر واستولت على منزل الوالي والسجن المركزي وقسم الشرطة المركزية في المدينة.
 
وأشار إلى أن قواته استولت أيضا على عربتين قتاليتين للأسلحة المضادة للطائرات وسيارة قتالية دون سلاح، إضافة إلى كمية كبيرة من الأسلحة الخفيفة والأسلحة الرشاشة.
 
وأكد مسؤولون في الحكومة الصومالية وشهود عيان استيلاء تحالف المعارضة على جوهر بعد انسحاب القوات الحكومية منها ومواجهات أسفرت عن مقتل أربعة من جنودها وثلاثة مدنيين.
 
لكن وكالتي الصحافة الفرنسية وأسوشيتد بريس نقلتا عن مصادر رسمية وشهود عيان سيطرة قوات التحالف المعارض لمدة وجيزة على جوهر الواقعة على بعد 90 كلم من مقديشو.
 
كما نقلت أسوشيتد بريس عن المتحدث باسم المحاكم عبد الرحيم عيسى عدو قوله إن هدف مهاجمة جوهر لم يكن السيطرة على المدينة وإنما "معاقبة العدو".
 
وأكدت الحكومة أن معظم جنودها المنتشرين في جوهر كانوا ينفذون في الوقت نفسه عملية في بلدة قريبة استهدفت معسكر تدريب لمناوئيها هناك.
 
ومقابل الإعلان عن سيطرة قوات المعارضة الصومالية على جوهر ومهداي، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن زعماء في بلدة مركا الساحلية أن القوات الإثيوبية، الداعمة للحكومة الانتقالية، تحتل البلدة الواقعة على بعد 100 كلم جنوبي العاصمة منذ الأحد الماضي.
 
وقال الزعيم المحلي في البلدة محمود كولو أويس إن القوات الإثيوبية استدعت شيوخ البلدة وأبلغتهم بوصولها إلى مركا لمخاوف أمنية، مشيرا إلى أن تلك القوات سمعت بوجود مجموعات الشباب داخل البلدة، في إشارة إلى المسلحين الإسلاميين.
 
كارثة إنسانية
 الصوماليون يعانون من الجفاف ونقص الغذاء (رويترز-أرشيف)
تأتي هذه التطورات الميدانية وسط تحذيرات أطلقتها أربعون منظمة إغاثة دولية ومحلية في بيان مشترك من حدوث كارثة إنسانية وشيكة في الصومال إذا لم يول قادة العالم مزيدا من الاهتمام العاجل بهذا البلد الذي يعاني مئات الآلاف من سكانه من الحرب والجفاف ونقص الغذاء.

وقالت المنظمات الموقعة على البيان إن الأزمة الإنسانية في الصومال تزداد مأساوية وإمكانات الوصول إلى السكان المحتاجين تتقلص باستمرار.
 
ويأتي نداء هذه المنظمات قبل يوم من اجتماع مجلس الأمن الدولي لمناقشة التقرير الذي سيقدمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن الصومال الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه يواجه أسوأ كارثة إنسانية في أفريقيا.
 
وأشار البيان إلى أن النزاع العنيف في مقديشو يجبر شهريا حوالي 20 ألف شخص عن النزوح من منازلهم، كما أوضح وجود 360 ألف نازح جديد و500 ألف شخص آخرين لم يعودوا يملكون موارد غير المساعدة الإنسانية.
 
ويقول صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) إن الصومال هو أسوأ الأماكن في العالم بالنسبة للأطفال حيث يعاني نحو طفل من كل سبعة أطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد في الصومال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة