النوم عيد العزاب المقيمين في دبي   
الثلاثاء 1427/12/13 هـ - الموافق 2/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)
عائشة محامدية- دبي
المغترب أو المقيم في غير بلده الأصلي تتغير عليه أشياء كثيرة بدءا من افتقاد العائلة والأصدقاء والأماكن والطقوس التي تعطي للأعياد نكهة خاصة وتضفي عليها خصوصية واستكمالا بظروفهم المعيشية في البلد الجديد وكيفية التعامل مع هذا التغيير وقضاء العيد بعيدا عن أوطانهم.
 
الجزيرة نت سألت سهير منير وهي فتاة سورية عن العيد فأجابت "أي عيد؟ ليس لي دخل بالعيد، وكيف يمكن أن يكون هناك عيد بعيدا عن الأهل والبيت؟ لذلك فأنا قضيته في النوم ناهيك عن أضحية العيد التي قدموها لنا عبر الفضائيات صبيحة العيد"، (في إشارة إلى إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين).
 
الحال نفسه بالنسبة إلى منى علي من فلسطين التي قالت إنها تقضي إجازة العيد في النوم، لأن ظروفها المادية لا تسمح لها بالخروج أو التقاء الأصدقاء في الأماكن العمومية أو الذهاب معهم إلى السينما، لأن الأمر أصبح مكلفا جدا في مدينة ترتفع فيها الأسعار كل يوم.
 
دلال جابو من الجزائر أبدت أسفا على العيد الذي قضته أمام التلفزيون في البيت، لأن مزاجها حزين بعيدا على الأهل.
 
أما طارق سايحي من الجزائر فقال إنه حاول أن ينسى العيد بعيدا عن والدته وإنه لم يستسغ فكرة عدم ذبح أضحية العيد التي تعود على القيام بها في الجزائر مع أهله، ولكنه التف على الموضوع بأن ذهب للصلاة والتقى مجموعة من الأصدقاء تناولوا الغداء معا.
 
حسن العباسي شاب عراقي أبدى ارتياحا لقضاء إجازة العيد ووصف الأمر بأنه جميل وأن كل شيء على ما يرام وأنه لا يوجد هناك ما يعكر فرحته بالعيد، فقضاء العيد في الإمارات "لا يجعلك تحس بالغربة لأنها بلد إسلامي وتعطي أهمية كبيرة لهذه المناسبات، ناهيك عن توفر أماكن الترفيه التي يمكن أن يرتادها المقيمون في هذا البلد".
 
في المقابل أكدت رقية سالم وهي أم سودانية تعيش بعيدا عن أطفالها أنها تفتقد أولادها، وهو إحساس صعب لكن ما باليد حيلة، لأن السفر مكلف بالإضافة إلى قصر المدة، ولذلك فهي تحاول تعويض ذلك بتبادل الزيارات مع بعض الجارات والخروج برفقة الصديقات إلى مراكز التسوق. 
 
غلاء الأسعار
أما نجاة عمر وهي سيدة سورية أم لثلاثة أولاد فقالت "لا توجد أي بهجة في هذا العيد ناهيك عن موجة الغلاء التي اجتاحت كل شيء".
 
وأضافت أنها اكتفت باصطحاب الأطفال إلى مراكز التسوق وزيارة بعض الأصدقاء والجيران.
 
أم حيدر وهي سيدة عراقية وأم لولدين فقالت "إنها تحاول أن تقدم شيئا للأطفال باصطحابهم


للملاهي في الحدائق ومراكز التسوق"، ونفت أن تكون قد ذبحت أضحية العيد بسبب الغلاء الشديد في الأضاحي هذه السنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة