الأميركيون يحاولون الإمساك بالشر   
السبت 1422/2/19 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا خبير أميركي في الطب النفسي إلى وضع مقياس محدد للشر، يمكن اعتماده من جانب المحاكم بدلا من السقوط في أحابيل الاجتهادات الشخصية والعواطف والاهتمام الإعلامي، مشددا على ضرورة وضع معايير علمية محددة لقياس الشر.

ودعا الدكتور مايكل ولينر المتخصص بطب النفس الشرعي أثناء ندوة أقيمت في اتحاد الطب النفسي الأميركي تحت شعار "ما هو تعريف الطب النفسي للشر؟" من نحو 120 طبيبا نفسيا مساعدته لإيجاد مقياس للشر يمكن استخدامه من قبل المحاكم للحكم على المجرمين.

وقال ولينر في الندوة إن القضاة يطلبون يوميا من هيئة المحلفين تصنيف الجرائم المعروضة أمامهم فيما إذا كانت شنيعة، وحشية، قاسية، عنيفة، شهوانية، قذرة، أو غير إنسانية، ولكن لا توجد معايير عامة لتعريف هذه الأصناف. 

وأوضح أن تصنيف الجريمة متروك لاجتهاد القضاة وهيئة المحلفين، ونتيجة لذلك تؤثر عدة عوامل في هذا القرار ومنها العاطفة والتحيز والسياسة والاهتمام الإعلامي الذي يمكن أن يؤثر في مطالبة الادعاء بإعدام المجرم، علما بأن انطباق الجرم على أكثر من صنف من الأصناف يمكن أن يقود إلى عقوبة الموت في بعض الولايات الأميركية.

وقام الدكتور مايكل ولينر بوضع مقياس لفساد المتهمين يتكون من قائمة تحتوي على 26 معيارا للنية والعمل والمواقف، والذي يمكن استخدامه لتصنيف الجرائم، وتوجد بين المعايير نية تعريض الضحية لصدمة عاطفية، أو لإحداث تشويه دائم، أو لإرهابها، أو لاستهداف العاجز.

وتشتمل الأعمال على تحديد ما إذا كان الهجوم عنيفا أم لا، أو إطالة المهاجم لمعاناة الضحية. وتشتمل المواقف على لوم الضحية أو ازدرائها أو اقتناع المجرم بالجريمة.

من جانبه قام الدكتور مايكل إستون من جامعة كولومبيا بعرض صور لأكثر من ثلاثين قاتلا ولآخرين من الأشرار. وضرب مثالا على الشر في أقصى درجاته حينما أشار إلى امرأة قامت بحرق إحدى بناتها الثلاثة وتجويع الأخرى حتى الموت.

وأشار إلى حوادث تاريخية تبين مدى القسوة والوحشية التي يمكن أن يصلها البشر، وبالأخص في أوقات الشدة والجوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة