الميكروفونات بسان بطرسبرغ تكشف المستور بين بلير وبوش   
الأربعاء 1427/6/22 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)
صحف بريطانية رأت بالحديث الجانبي دليل علاقة "خنوع" لا تحالف بين الرجلين (الفرنسية)

لم تترك الصحافة البريطانية ما حدث بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير على هامش عشاء الثمانية الكبار بسان بطرسبرغ والميكروفون مفتوح في غفلة منهما يمر مرور الكرام, ورأت فيه دليلا آخرا على "علاقة خنوع" لا تحالف بين الشخصيتين.
 
وبدا بوش في الصورة وهو جالس إلى المائدة يلوك مضغة طعام, يدعو بلير إليه بـ"أنت يا بلير" (yo Blair)، ليأتي رئيس الوزراء البريطاني وكله آذان صاغية حسب الصحافة البريطانية, ويبلغه الرئيس الأميركي أن رأيه في إنهاء ما يحدث في لبنان هو أن تحمل سوريا على الضغط على حزب الله "لوقف هذا**", متلفظا بكلمة ما كان ليتلفظ بها لو أدرك أن الميكروفونات كانت مفتوحة.
 
وكتبت صحيفة "دايلي ميرور" معلقة "أنت يا بوش (Yo Bush)، فلتعامل رئيس وزرائنا باحترام", معتبرة أن ما نقله الميكروفون على الهواء في غفلة من الرجلين يعزز صورة بلير كـ"كلب مدلل للرئيس الأميركي".
 
هلا سمحت لي بوساطة؟
غير أن الأسوأ في الأمر هو ما رأى المعلقون أنه يرقى إلى "التماس" من بلير ليسمح له بوش بزيارة الشرق الأوسط لبدء وساطة لوقف القتال بين حزب الله وإسرائيل.
 
وخاطب بلير بوش قائلا إنه سيكون أحسن لو توجه هو إلى الشرق الأوسط ليمهد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس, قائلا إنها إذا ذهبت إلى المنطقة فإن "عليها أن تنجح, في حين أنه يمكنني أن أذهب وأتحدث فقط".
 
وحملت "الغارديان" على بلير قائلة "لم يكن ينقصك إلا أن تعرض عليها (رايس) حمل حقائبها", مضيفة أن رئيس الوزراء البريطاني "لا يبدو زعيم دولة مستقلة, وإنما مسؤولا في إدارة بوش, ينتظر الضوء الأخضر الذي لا يمنحه رئيسه".
 
من جهتها اعتبرت "الإندبندنت" أن حديث بوش وبلير يعتبر ضربة لرئيس الوزراء البريطاني الذي يعاني ضغوطا داخل حزبه لتحديد تاريخ استقالته, في وجه فضائح الجنس وقلة الكفاءة والفساد التي يواجهها وزراؤه, وهي فضائح ظل يقاومها مصرا على ألا يستقيل قبل الانتخابات العامة عام 2009.
 
واعتبر وين غرانت أستاذ الدراسات السياسية بجامعة وارفيك أن "من المحتمل أن بلير لا يتمتع بتلك العلاقة مع بوش التي يدعيها", وإن رأى الحديث الجانبي الذي خانته الميكروفونات مرآة للحقيقة، فـ"العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا طوال الفترة الممتدة من الحرب العالمية الثانية كانت دوما علاقة غير متناسقة, علاقة كانت دوما الولايات المتحدة هي الطرف المهيمن فيها". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة