ليبراسيون: إسرائيل ترسم بالحرب مستقبلا بالدم   
الاثنين 15/1/1430 هـ - الموافق 12/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)

الهجوم الإسرائيلي الشرس على غزة لن تكون عواقبه محمودة بالنسبة لإسرائيل (رويترز)

 

قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية اليوم الاثنين إن إسرائيل بحربها الحالية على غزة ترسم مستقبلا داميا لا مجال فيه للحوار والسلام, وتعزز مشاعر الكراهية والثأر تجاهها.

 

وكتبت الصحيفة في تعليق لها على الهجوم الإسرائيلي الشامل الذي أوقع خلال أسبوعين فقط أكثر من أربعة آلاف بين شهداء وجرحى, أنه "لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستين عاما يتعين على إسرائيل أن تجد محاورين.. تدمير أولئك المحاورين انتصار لا غد له، ويرسم مستقبلا بالدماء".

 

وتابعت أن سلام المقابر ليس سلاما, وأكدت أن مقتل كل فلسطيني بالنيران الإسرائيلية يؤجج مشاعر الكراهية والحقد على إسرائيل, ويضاعف الرغبة لدى الفلسطينيين في الثأر من قتلة أطفالهم ونسائهم وإخوانهم.

 

ووفقا لليومية الفرنسية فإن استمرار مسلسل القتل الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين العزل سيوفر لمن وصفتهم بالأشد تطرفا -في إشارة إلى الفصائل الفلسطينية المقاتلة وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي- مخزونا لا ينضب من المصممين على القتال والثأر من الإسرائيليين.

 

وبحسب ليبراسيون فإن في وسع إسرائيل أن تكسب الحرب الجارية وتستعيد هيبة "الجيش الذي لا يقهر". وأكدت في هذا السياق أن استعادة الهيبة وقوة الردع اللتين فقدتهما إسرائيل في الحرب على لبنان صيف 2006 وتكبدت خلالها خسائر فادحة في مواجهة حزب الله اللبناني, هي الهدف الإستراتيجي من الحرب التي تتعرض لها غزة منذ ما يزيد عن أسبوعين.

 

وأضافت أن حماس قد تبلغ مرحلة متقدمة من الضعف سياسيا وعسكريا بفعل الضربات الإسرائيلية, إلا أنها تساءلت: وماذا بعد؟

 

واتهمت الصحيفة القادة الإسرائيليين بأنهم يستمرون في قصف المناطق المدنية الفلسطينية دونما أحاسيس رغم إدراكهم أن قصف واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم لا بد أن يخلف ضحايا كثيرة بين أولئك المدنيين مهما كانت دقة الضربات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة