تحديات أمام التحالف بمعركة الموصل المرتقبة   
السبت 1436/5/10 هـ - الموافق 28/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

اهتمت صحف أميركية وبريطانية بالتحديات التي تفرضها المعركة المرتقبة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة الموصل شمالي العراق والمشاكل المتوقعة في أعقابها، وتساءلت عن جدوى استعادتها إذا كان من المحتمل أن تقع مرة أخرى بيد التنظيم.

فقد نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا اشترك في كتابته كل من مايكل نايتس ومايكل برغينت، وقالا فيه إن هناك تحديات كثيرة تقف أمام التحالف الدولي في سعيه لاستعادة مدينة الموصل من أيدي مسلحي تنظيم الدولة، وإن هناك فوضى مرتقبة في حال استعادتها.

وتساءل الكاتبان عن جدوى استعادة الموصل إذا كانت ستقع مرة أخرى تحت سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة. وأوضحا أنه خلافا للمدن الأخرى التي سيطر عليها فقد أبقى التنظيم معظم سكان الموصل داخلها. وأنه فرض "نظام كفالة" يلزم كل من يغادر المدينة بتحديد ثلاثة رهائن يقع عليهم العقاب ما لم يعد إلى المدينة.

وأضافا أنه لا يمكن الاعتماد على المليشيات الشيعية العراقية في استعادة مدينة الموصل، والتي تعد عاصمة السنة في العراق، والتي رحب سكانها بطرد قوات الأمن التي يهيمن عليها الشيعة منتصف العام الماضي.

كاتبان أميركيان:
لا يمكن الاعتماد على المليشيات الشيعية في معركة الموصل ولا على قوات البشمركة غير المرحب بها في المدينة التي يقطنها العرب السنة

وأضاف الكاتبان أنه لا يمكن الاعتماد أيضا على قوات البشمركة الكردية، وذلك لأن سكان الموصل العرب لا يرحبون بها، مما يفرض العديد من التحديات أمام محاولات التحالف استعادة الموصل وفق الإستراتيجية الأميركية.

وقال الكاتبان إن استعادة الموصل قد يكون الجزء السهل أمام التحالف بالمقارنة مع المرحلة التي تليها، وسط احتمالات سيطرة تنظيم الدولة عليها مرة أخرى.

إعادة النظر
من جانبها أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في خطة استعادة مدينة الموصل، وأن الجيش الأميركي يدرس شن حملة من الضربات الجوية لمدة شهر للضغط على مقاتلي تنظيم الدولة في الموصل قبل دخول القوات البرية التابعة للتحالف الدولي إليها.

وعلى صعيد متصل، نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتب جوناثان فريدلاند قال فيه إن الوعود اليقينية التي يقدمها تنظيم الدولة هي ما يجذب المقاتلين الأجانب للانضمام إلى صفوف التنظيم من أمثال "الجهادي جون".

وأوضح الكاتب أن تنظيم الدولة تمكن من إقناع المقاتلين الأجانب من مراهقين ومراهقات بأن ما يفعله التنظيم هو نفسه ما هو مكتوب في القرآن، مما جعلهم يؤمنون بأنهم يفعلون الصواب عند التحاقهم بتنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة