مقتل نحو مائة صحفي عراقي منذ الغزو الأميركي   
الثلاثاء 1427/4/11 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

أطوار بهجت استشهدت أثناء تغطية تفجير مرقدين بسامراء (رويترز-أرشيف)

أفادت نقابة الصحفيين العراقيين بأن حوالي 101 صحفي عراقي قتلوا في البلاد منذ غزو القوات الأميركية والبريطانية في مارس/آذار 2003 ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات رادعة من أجل حماية الصحفيين.

وقالت النقابة إنها وبناء على هذه المعطيات قامت بتشكيل لجنة لحماية الصحفيين مهمتها التفكير بسبل المحافظة على سلامة الصحفيين أثناء تغطيتهم عملهم في العراق.

وذكرت بأن إحدى هذه السبل هي تسهيل حمل السلاح للصحفي خلال عمله اليومي لأنه أصبح ضروريا لحماية حياة الصحفي التي هي أهم من المادة الصحفية وأهم من الخبر.

وأكدت بأنها فاتحت بهذه القضية المنظمات العالمية المهتمة بشؤون الصحفيين كالمنظمة العالمية لحماية الصحفيين في جنيف والاتحاد الدولي في بروكسل والاتحاد العربي في القاهرة مع نيتها إطلاع الأمم المتحدة على هذه القضية.

وحول الجهات التي تستهدف الصحفيين العراقيين رجحت النقابة أن تكون سياسية أو مخابراتية محلية أو غير محلية، وهي جهات غير راضية عن كشف الحقيقة للرأي العام عن الممارسات الخاطئة على الساحة العراقية.

ولفتت إلى أن "الصحفي العراقي في زمن النظام السابق كان مقهورا وجائعا وفقيرا وعليلا لأنه لا يستطيع أن يكتب ما يريد، أما الآن فإنه قاصر أيضا بسبب خوفه"، ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات رادعة من أجل حماية الصحفيين.

وقد حذرت منظمة "مراسلون بلا حدود" من ارتفاع عدد الصحفيين الذين قتلوا في العراق، موضحة أن "82 عاملا في وسائل الإعلام قتلوا منذ بدء الحرب على العراق، سبعة منهم منذ مطلع يناير/كانون الثاني 2006 ما يجعلها الأكثر دموية خلال ثلاث سنوات.

وشددت المنظمة على أن "الصحفيين مراقبون حياديون أساسيون وليسوا طرفا في النزاع ولا أهدافا للقتل ويجب حماية عملهم واحترامه بغض النظر عن جنسياتهم أو وسيلة الإعلام التي يعملون لحسابها.

وكانت أطوار بهجت مراسلة العربية في العراق ومراسلة الجزيرة سابقا والمصور عدنان عبد الله ومهندس الصوت خالد محسن آخر ثلاثة صحفيين قتلوا في العراق في 22 فبراير/شباط الماضي أثناء تغطيتهم لتفجير مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء.

ويبلغ عدد الصحفيين العراقيين المسجلين في نقابة الصحفيين أكثر من ثمانية آلاف بينهم ثلاثة آلاف صحفي يعملون بالفعل وخمسة آلاف بين متمرن أو مشارك أو متقاعد.

وأسس النقابة الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري عام 1959.

وتصدر في العراق حاليا حوالي مائة صحيفة ومطبوع ومجلة يومية وأسبوعية وفصلية وشهرية. وكانت أول صحيفة تصدر في بغداد هي "الزوراء" عام 1869 في العهد العثماني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة