وفد وزاري عراقي بالعمارة لبحث التوتر والصدر يدعو للتهدئة   
السبت 1427/9/29 هـ - الموافق 21/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:01 (مكة المكرمة)، 23:01 (غرينتش)

آثار مواجهات العمارة التي خلفت 18 قتيلا وعشرات الجرحى (الفرنسية)

أرسل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وفدا أمنيا رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني ووزيرين آخرين وممثلين من وزارتي الدفاع والداخلية، لمتابعة الأوضاع المتوترة في مدينة العمارة بالجنوب.

ولدى وصوله إلى العمارة، قال وزير شؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي إن الوضع بالمدينة خطير لكنه نفى التقارير التي أفادت بأن جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر سيطر على المدينة.

وتقول مصادر طبية إن الاشتباكات التي اندلعت أمس الخميس بين جيش المهدي والشرطة خلفت 18 قتيلا بينهم عشرة من المسلحين، و97 جريحا بينهم عناصر من الشرطة ومدنيون.



وقال الصحفي العراقي فلاح الشرقي إن هدوءا نسبيا يسود المدينة وأصبح شبه مسيطر عليه من قبل القوات العراقية التي وضعت في حال استنفار. وأشار في اتصال مع الجزيرة من العراق إلى أن إطلاق الرصاص سُمع في بعض النقاط بالمدينة.


جيش المهدي يقول إنه سيطر على عدة مبان حكومية بالعمارة (الفرنسية)
دعوة للتهدئة
وتزامنا مع وصول الوفد الحكومي للعمارة، أعلن الشيخ عودة البحراني مسؤول الإعلام بمكتب الصدر عن وصول وفد رفيع المستوى برئاسة الشيخ مهند الغراوي مساعد الصدر إلى العمارة.

وأضاف أن "الغراوي اجتمع برؤساء العشائر في المدينة وبالمحافظ ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة لمناقشة الموقف وتحديد صيغة لحل الأزمة".

على إثر ذلك أعلن البحراني عن هدنة لمدة ساعتين لفتح المجال أمام التفاوض، لكن سرعان ما تجددت الاشتباكات بعد انتهاء المهلة.

وفي الوقت نفسه وجه مقتدى الصدر رسالة إلى أنصاره دعاهم فيها إلى التهدئة. وقال في رسالته "إخواني في محافظة العمارة العزيزة نرجو من الجميع التزام الهدوء وعدم الانجرار خلف مخططات الاحتلال التي تريد الإيقاع بين الإخوة لتشعل نار الفتنة".

وأضاف "على الجميع تطبيق الأوامر بمن فيهم أفراد جيش الإمام المهدي ومن لم يطع فأنا بريء منه، وعليه أن يتحمل وزر ما يفعل".

وقد تركزت اشتباكات الجمعة بالقرب من مديرية الشرطة التي حاصرتها عناصر جيش المهدي وقرب مكتب الصدر بالعمارة. وأشارت بعض الأنباء إلى أن جيش المهدي سيطر على معظم شوارع المدينة والمباني الحكومية.

وأمام ذلك الوضع، قالت القوات البريطانية إنها مستعدة لدخول المدينة لمؤازرة القوات العراقية في مواجهة جيش المهدي.


أعمال العنف لم يسلم منها الفلسطينيون في بغداد (رويترز)
توتر في بلد

في غضون ذلك اشتد التوتر بمدينة بلد شمال بغداد اليوم على خلفية أعمال قتل وعنف طائفية شهدتها بالأيام الأخيرة وآخرها مساء الخميس، حيث قتل تسعة أشخاص وجرح 12 آخرون يعتقد أنهم من الشيعة عندما سقطت قذائف هاون على حي سكني وقت الإفطار.

وقالت الشرطة إن مسلحين يرتدون ملابس سوداء اتصفت بها المليشيات الشيعية هاجموا عقب ذلك قريتين يقطنهما السُنة، دون ورود تقارير عن حجم الضحايا. وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المسلحين سيطروا على مركز للشرطة بين بلد والضلوعية.

وقد اتخذت السلطات المحلية بمحافظة صلاح الدين -التي تضم بلد- سلسلة إجراءات لنزع فتيل التوتر الطائفي الذي زاد حدة بالمنطقة في الأيام القليلة الماضية، دون أن تفلح حتى الآن في كبحها.

وفي تطورات أخرى قتل خمسة فلسطينيين وأصيب ثمانية بجروح في هجوم بقذائف الهاون تعرض له التجمع السكني الفلسطيني بحي البلديات جنوبي شرقي بغداد. وقد جاء ذلك عقب تهديدات تطالب الفلسطينيين في هذا الحي بمغادرة الأراضي العراقية.

كما لقي عراقي مصرعه واعتقل اثنان آخران بغارة شنتها القوات الأميركية على مسجد بحي الرسالة جنوبي العاصمة.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي بالعراق الجمعة مقتل أحد مشاة البحرية (مارينز) أثناء معركة بمحافظة الأنبار غربي البلاد، لترتفع بذلك خسائره منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي إلى 74 قتيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة