بوش وبلير يبحثان بإيرلندا الوضع في العراق   
الثلاثاء 1424/2/7 هـ - الموافق 8/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش وتوني بلير في قلعة هيلزبرو
يعقد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير قمة بلفاست بإيرلندا الشمالية تركز على مرحلة ما بعد الحرب على العراق، وعلى إزالة الخلافات بين الجانبين في بعض القضايا منها إعادة الإعمار والدور الذي سيناط بالأمم المتحدة في تلك المرحلة.

ولم يتحدث بوش أو بلير إلى وسائل الإعلام لدى وصولهما إلى قلعة هيلزبرو التي تقع خارج بلفاست حيث تجرى المحادثات. لكن مساعدين قالوا إنهما يركزان على عراق ما بعد الحرب وتقييم ما حققته قواتهما من مكاسب في ساحة القتال. ويشمل جدول الأعمال أيضا عمليتي السلام المتعثرتين في الشرق الأوسط وإيرلندا الشمالية.

ومن المتوقع أن يستخدم بلير هذا الاجتماع الذي يعتبر الثالث خلال شهر للضغط على بوش لتأييد اضطلاع الأمم المتحدة بدور بارز بعد الصراع. ويبدو بوش مترددا تجاه هذه المسألة.

وتريد لندن مشاركة الأمم المتحدة لاسترضاء دول رافضة للحرب على العراق مثل فرنسا وألمانيا وإرضاء كثير من البريطانيين الذين ينظرون بتشكك إلى دوافع الولايات المتحدة تجاه العراق.

وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون "من الواضح جدا أننا نريد أن نشهد سلطة للأمم المتحدة على العمليات هناك بنفس الطريقة التي قمنا بها بعمليات في أفغانستان". لكن مسؤولين أميركيين يستبعدون أن تضطلع الأمم المتحدة بدور سياسي بارز ويقولون إن واشنطن وحلفاءها اكتسبوا هذا الحق بسبب ما بذلوه من "الروح والدم" في أرض المعركة. وهم يعارضون فكرة أن تدير الأمم المتحدة حكومة مؤقتة في العراق كما حدث في كوسوفو وتيمور الشرقية وأفغانستان.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن بوش وبلير اتفقا بالفعل على أهمية إنشاء سلطة عراقية مؤقتة لكنهما لم يقررا بعد إن كان يتعين إعلانها في الجنوب قبل الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في بغداد أم لا.

كما تجنب بوش وبلير الحديث عن الوضع العسكري في الحرب. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إنه يوجد حذر من الرجلين بشأن المبالغة في التقدم في الحرب على العراق. وأضاف "لا يهون أي من الجانبين من المصاعب التي مازال يتعين مواجهتها.. من الخطر النظر إلى الانتصار باعتباره أمرا مفروغا منه في جميع الأحوال".

تظاهرة ضد الحرب
متظاهرون إيرلنديون يتجهون صوب قلعة هيلزبرو
في هذه الأثناء تجمع نحو ألف متظاهر قرب مدينة بلفاست بإيرلندا الشمالية للاحتجاج على الحرب في العراق في وقت وصل فيه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المدينة.

ولوح المتظاهرون الذين جاءوا من إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا بلافتات ورددوا هتافات معادية لبوش وقرعوا الطبول في مسيرة نحو قرية هيلزبرو جنوبي بلفاست حيث ستعقد القمة. لكن الإجراءات الأمنية المكثفة حول القرية أوقفت المتظاهرين عند مشارفها.

وجلس كثير من المتظاهرين على الأرض أمام صف من شرطة مكافحة الشغب. واتهم منظمو الاحتجاج بوش وبلير بأنهما قررا عقد القمة في إقليم إيرلندا الشمالية البريطاني للابتعاد عن أي مركز كبير في محاولة لتفادي خروج مظاهرات ضخمة ضد الحرب على العراق.

وقال ريتشارد بويد باريت رئيس الحركة الايرلندية لمناهضة الحرب ومقرها دبلن "بالطبع اختاروا عقد الاجتماع هنا لأنهم يعرفون أنه سيكون هناك احتجاج أكبر بكثير لو أنهم ذهبوا إلى لندن". وأشار إلى أن هناك مظاهرة مزمعة اليوم الثلاثاء في وسط بلفاست.

ورفع المتظاهرون لافتات ضخمة كتب على إحداها "العراق ليس العدو" وعلى أخرى "الحرب ليست الحل", إلى جانب اللافتات التقليدية "لا للحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة