أولمرت ينأى عن تصريحات ليبرمان والاحتلال يغتال ستة نشطاء   
الأحد 1427/10/27 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
الاحتلال دمر العديد من المنازل خلال توغله في الضفة الغربية (الفرنسية)

نفت الحكومة الإسرائيلية أن تكون تصريحات أفغيدور ليبرمان نائب رئيس الوزراء التي دعا فيها إلى تصفية قادة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والتخلي عن الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين معبرة عن سياستها.
 
وقال ميري إيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت إن رئيس الحكومة لا يزال ملتزما بخريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجوار إسرائيل.
 
وكان ليبرمان الذي يشغل حقيبة الشؤون الإستراتيجية طالب باغتيال قادة حماس والجهاد. وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "يجب ألا نهاجم مخيمات اللاجئين التي يعيش فيها الناس في بؤس, وإنما نهاجم قادة حماس والجهاد".
 
الذهاب للجنة
ليبرمان قلل من شأن الرئيس عباس واصفا إياه بأنه لا يملك أي سلطة (الفرنسية)
وأضاف ليبرمان "يجب أن يختفوا جميعا ويذهبوا معا إلى الجنة". كما طالب بعدم السماح لرئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الخارجية محمود الزهار بـ"التحرك بحرية ومهاجمتهما ومهاجمة ممتلكاتهما".
 
كما طالب حكومته بالتخلي عن اتفاقية أوسلو الموقعة مع الجانب الفلسطيني, قائلا إنها "ستقود إلى جولة أخرى من الصراع" وستهدد مستقبل إسرائيل.
 
وقلل من أهمية العلاقة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلا إنه "شريك ليس له نفوذ أو سلطة أو إرادة, ولم يحترم التزاماته مطلقا".
 

من جهة أخرى رفض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة القرار الصادر عن الدورة الاستثنائية للجمعية العامة بشأن مجزرة بيت حانون واصفا إياه بـ"المهزلة", فيما قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين هي جرائم حرب تنتهك القانون الدولي, لذا يجب فرض عقوبات على إسرائيل".

شهداء وعدوان
وتأتي تلك التصريحات عقب استشهاد ستة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال أثناء توغل وإطلاق نار بكل من قطاع غزة والضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الصبي ثائر المصري (16 عاما) استشهد وأصيب أربعة بجروح اثنان منهم في حالة خطرة أثناء التوغل الإسرائيلي بقرية البدوية بغزة.

كما توفي عضو كتائب عز الدين القسام شادي الشريف (27 عاما) متأثرا بجراح أصيب بها مطلع الشهر الجاري برصاص الاحتلال أثناء التوغل ببيت حانون شمالي غزة.

وفي وقت سابق قالت مصادر طبية إن سعيد الحجوج (20 عاما) أحد القادة الميدانيين للجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين استشهد بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال في بيت لاهيا شمال غزة.
 
وفي الضفة الغربية استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح أكثر من 30 آخرين عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة قلقيلية لاعتقال ناشط بحماس. وقد هدمت قوات الاحتلال أجزاء من المبنى المكون من ثلاثة طوابق.
 
وبموازاة ذلك شنت مروحيات إسرائيلية ثلاث غارات على مدينة غزة, استهدفت الأولى منزل علاء عقيلان أحد كوادر كتائب القسام التابعة لحماس وقائد القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وبعد الغارة الأولى بدقائق شنت المروحيات غارة ثانية استهدفت مقر جمعية خيرية إسلامية تابعة لحماس في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. كما استهدفت غارة ثالثة موقعا للقوة التنفيذية شمال مدينة غزة. ولم تبلغ المصادر الطبية الفلسطينية عن وقوع أي إصابات بشرية في الغارات الثلاث.
 
من ناحية أخرى أصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح في نيران أطلقها مقاومون بغزة، قالت كتائب القسام كوادرها نفذتها.

توقعات أن يحسم لقاء عباس وهنية بشكل نهائي القضايا العالقة بشأن الحكومة (الفرنسية)
تفاؤل

سياسيا وفيما من المتوقع أن يعقد الرئيس عباس اجتماعا مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية الليلة, استقبل الرئيس الفلسطيني للمرة الأولى محمد شبير أحد المرشحين لقيادة حكومة الوحدة القادمة, دون أن ترد تفاصيل عن الاجتماع.

وكان  نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر أكد أن حركتي حماس وفتح اتفقتا على رئيس حكومة الوحدة الجديدة, دون أن يكشف عن اسمه.

وقال الشاعر في مؤتمر صحفي برام الله إن تفاصيل الاتفاق على تشكيلة الحكومة سيعلنها الرئيس محمود عباس بعد توفير الغطاء العربي لهذا الاتفاق.
 
وأضاف الشاعر أن المحادثات بين الحركتين تدور حاليا حول "توزيع الوزارات بين الضفة الغربية وغزة, موضحا أن التوجه هو "ألا يكون الوزراء من القيادات الأولى للتنظيمات وألا تثير الأسماء استمرار فرض الحصار الدولي وأن يكونوا أصحاب كفاءة ونزاهة".
 
وتوقع أن يحسم اللقاء الذي سيجمع عباس بهنية بشكل نهائي قضايا النقاش العالقة بين الطرفين, مؤكدا في الوقت نفسه أنه جرى اتفاق مبدئي بين حماس وفتح على توزيع الوزارات السيادية وهي الخارجية والداخلية والمالية والإعلام والتعليم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة