ثلثا الفلسطينيين بحاجة لسكن   
الثلاثاء 1432/11/8 هـ - الموافق 4/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

مدينة روابي قرب رام الله ستضم 5000 وحدة سكنية في العقد القادم (الجزيرة نت) 

عوض الرجوب-الخليل

تظهر مؤشرات إحصائية نشرت حديثا تزايد حاجة الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إلى المساكن في العقد القادم، وتبين أن أقل من نصفهم لديهم القدرة على البناء في هذه الفترة.

ورغم وجود مشاريع لتوفير مساكن في محافظات الضفة الغربية يتحدث مختصون ومسؤولون عن جملة أسباب تحول دون وجود مساكن كافية للفلسطينيين، من بينها الاحتلال وإجراءاته إضافة إلى إرتفاع الأسعار.

وكانت تقديرات سابقة لصندوق الاستثمار الفلسطيني أفادت بأن قطاع الإسكان في فلسطين بحاجة إلى 470 ألف وحدة سكنية في السنوات العشر القادمة ليلبي حجم الطلب المتزايد على المساكن.

الواقع والحاجة
وأظهرت المعطيات التي نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بمناسبة يوم الإسكان العربي أن عدد الوحدات السكنية المتوقعة في الأراضي الفلسطينية مع نهاية 2011 سيبلغ (884.385) وحدة سكنية، أي بزيادة تصل إلى (26%) مقارنة مع العام 2007.

وتفيد المعطيات بأن أكثر من ثلثي الأسر في الأراضي الفلسطينية (72%) بحاجة إلى وحدات سكنية في العقد القادم، فيما نحو (37%) منها فقط لديها القدرة المادية على بناء وحدات سكنية في الفترة نفسها.

وترتفع نسبة الأسر المقدسية التي هي بحاجة إلى وحدة سكنية واحدة على الأقل، إذ تشير المعطيات إلى حاجة حوالي (79%) من الأسر في محافظة القدس إلى مساكن في السنوات العشر القادمة لتلبية حاجاتهم وسد النقص في المساكن واستيعاب الأعداد المتزايدة من السكان المقدسيين.

وتكشف المؤشرات أن نسبة الأسر في الأراضي الفلسطينية التي تعيش في مساكن على شكل شقة تشكل (50%) من إجمالي الأسر في الأراضي الفلسطينية، في حين أن 48% من الأسر تسكن في مساكن على شكل دار، فيما بلغت الأسر التي تسكن فيلات (0.9%).
 
عبد الحميد قال إن السلطة تقوم بدور محدود جدا لمواجهة المشكلة (الجزيرة نت)

تشخيص
من جهته وصف مدير وحدة التخطيط الحضري والإقليمي بجامعة النجاح علي عبد الحميد حجم المشكلة بأنه كبير، مشيرا إلى أن المشكلة تتعلق بكون معظم المباني التي بنيت في الفترة الماضية وحاليا عالية التكلفة وأعلى من قدرة العائلات الفلسطينية على امتلاك شقة سكنية.

وأوضح أن معظم الشقق السكنية التي تبنى حاليا هي لفئة الدخل فوق المتوسط، في حين أن دخل النسبة الكبرى من مواطني الضفة والقطاع في المستوى المتوسط أو أقل من ذلك.

وحمل عبد الحميد السلطة الوطنية الفلسطينية جانبا من المشكلة، وأضاف أنها تقوم بدور محدود جدا لمواجهة المشكلة، في حين أن الوضع الاقتصادي يتطلب منها دورا أكبر لتوفير مبان سكنية أو سكن خاص لذوي الدخل المحدود من موظفين وفئات مهمشة.

أما عن دور القطاع الخاص ورجال الأعمال فقال عبد الحميد إنهم يتحملون قسطا من المسؤولية، مبينا أن ما يبنى حاليا من سكن سواء ما يبنيه صندوق الاستثمار الفلسطيني أو الشركات لا يلائم شريحة ذوي الدخل المحدود أو المتوسط.

مواجهة المشكلة
وتحدث مدير الإسكان بوزارة الأشغال العمومية بسام شعلان عن مجموعة برامج للوزارة بالشراكة مع القطاع الخاص وتشجيع المستثمرين على عمل مشاريع إسكانية، لكنه أشار إلى أن الوزارة تدرس وضع برامج لتغطية احتياجات ذوي الدخل المحدود والمتدني.

وأوضح أن وزارة الأشغال تتعاون مع المستثمرين في تنفيذ أعمال بنية تحتية لهذه المشاريع لتخفيض تكلفتها، مشيرا إلى مشاريع قائمة بالتعاون مع القطاع الخاص لتوفير نحو 7400 وحدة سكنية في السنوات القادمة.

لكن شعلان لفت إلى أن قضية التمويل تقف عائقا أمام تنفيذ المزيد من الخطط، إضافة إلى قيود الاحتلال المباشرة المتمثلة في بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي وتطويق المدن بالشوارع الالتفافية، أما العوائق غير المباشرة فتتمثل في ارتفاع الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة النقل بسبب الحواجز والضرائب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة