تجدد المعارك في مقديشو وخلافات داخل الحكومة الصومالية   
الجمعة 1428/3/26 هـ - الموافق 13/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:44 (مكة المكرمة)، 23:44 (غرينتش)
القتال يتجدد بين المسلحين وبين القوات الإثيوبية والحكومية-الجزيرة

تجددت المعارك في مقديشو موقعة مزيدا من القتلى وسط دعوات قبلية إلى قتال القوات الإثيوبية، بينما شهدت العاصمة الصومالية موجة نزوح جماعية في مؤشر على تفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
 
واندلعت معارك عنيفة بين القوات الحكومية والإثيوبية من جانب والمسلحين من جانب آخر، حيث استخدم الطرفان الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما أوقع قتيلين مدنيين على الأقل وفق ما ذكره شهود عيان.
 
كما حاولت القوات الإثيوبية استهداف فندق رمضان في مقديشو الذي كانت عشائر من قبيلة الهوية تعقد اجتماعا به دعت في ختامه إلى محاربة القوات الإثيوبية في الصومال.
 
وقد دعا عبد الله شيخ حسن رئيس عشيرة مودولود المؤقت أحد فروع قبيلة الهوية الشعب الصومالي إلى التوحد لمحاربة الإثيوبيين، مشيرا إلى أن الحرب ليست بين إثيوبيا وهذه القبيلة. واعتبر أن الحكومة الصومالية التي وصفها بـ"الشرذمة القليلة"، لا تمثل الشعب الصومالي.
 
وجاء تجدد الاشتباكات بعد يوم من انهيار هدنة هشة بين القوات الإثيوبية ومسلحين ينتمون إلى قبيلة الهوية المهيمنة على مقديشو مما أوقع خمسة قتلى  بينهم جندي صومالي وثلاثة مدنيين الأربعاء.

واندلع القتال بعد ساعات من رفض الجيش الإثيوبي لقاء ممثلين عن قبيلة الهوية لإجراء مفاوضات سلام "روتينية" إلا بعد حضور قادة المسلحين لبحث تثبيت الهدنة.

وأنهت تلك الهدنة الهشة أعنف معارك شهدتها العاصمة الصومالية منذ انهيار نظام سياد بري قبل 15 عاما، حيث أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل.

نزوح جماعي
نزوح السكان عن مقديشو مستمر (الفرنسية)
ودفع تجدد المواجهات الدامية في مقديشو مئات العائلات إلى النزوح عنها إلى أماكن أكثر أمنا وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني السيئ أصلا.
 
وفي هذا السياق قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن ألفي لاجئ معظمهم من النساء عبروا الحدود الصومالية إلى كينيا خلال الأسبوع الماضي للانضمام إلى مخيم داداب قرب الحدود.
 
وأشارت المسؤولة في مفوضية اللاجئين جيوف ورلدلي إلى أنه تم تسجيل حالات كوليرا في مخيم اللاجئين الصوماليين المزدحم. وكانت المنظمة الدولية قد ذكرت في وقت سابق فرار زهاء 124 ألف شخص من مقديشو منذ مطلع فبراير/شباط الماضي.
 
جريمة إبادة
حسين عيديد (الجزيرة-أرشيف)
وفي تطور يعكس حجم الخلافات داخل الحكومة الصومالية الانتقالية بشأن الوجود الإثيوبي قال نائب رئيس الوزراء حسين عيديد لمراسل الجزيرة في العاصمة الإريترية إن ما يتعرض له الصوماليون على أيدي القوات الإثيوبية يمثل جريمة إبادة.
 
والتقى عيديد في أسمرا بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي، الذي التقى في وقت سابق برئيس المحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ أحمد.
 
واستقبلت إريتريا قادة المحاكم والنواب المعارضين في البرلمان الصومالي، ويعد انضمام عيديد إلى الجبهة المعارضة للوجود الإثيوبي تحولا بعد أن نسبت إليه تصريحات عقب هزيمة المحاكم نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي دعا فيها إلى بقاء تلك القوات وإلى فتح الحدود بين الصومال وإثيوبيا.

ودفع تأزم الوضع الأمني في مقديشو جامعة الدول العربية إلى تأجيل مؤتمر المصالحة الصومالية الذي كان مقررا عقده منتصف هذا الشهر حتى 16 مايو/أيار المقبل بناء على طلب الحكومة الصومالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة