طائرات إثيوبية تتعقب المحاكم وتقصف موقعا بحدود كينيا   
الأربعاء 1427/12/14 هـ - الموافق 3/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:46 (مكة المكرمة)، 0:46 (غرينتش)
كثير من سكان الصومال يرون أن السلاح ضمانة لأمنهم (الفرنسية)

قصفت الطائرات الإثيوبية موقعا كينيا على حدود الصومال في تعقبها مقاتلي المحاكم الإسلامية التي خرجت نهاية العام الماضي من كيسمايو آخر معاقلها بجنوب البلاد.
 
وقال مسؤول أمن كيني رفيع إن أربع مروحيات استهدفت بلدة دوبلاي الصومالية على بعد ثلاث كيلومترات من الخط الحدودي, لكنها أسقطت قنابلها على موقع هار هار الكيني, ثم عادت وألقت ثلاث قنابل أخرى, دون أن يذكر أية خسائر.
 
إغلاق الحدود
وأغلقت كينيا حدودها خوفا من تدفق اللاجئين عليها بدعوى احتمال تسرب إرهابيين معهم, ليجد أربعة آلاف صومالي فروا من المعارك أنفسهم معلقين في بلدة دوبلاي.
 
وتعهدت كينيا بعدم السماح بتحول أراضيها إلى ملاذ لمن قالت إنهم لا يحظون بدعم حكومتهم الشرعية, لكن رئيسها مواي كيباكي دعا مع ذلك نظيره الصومالي عبد الله يوسف أحمد إلى محاورة المحاكم.
 
مقاتلون أجانب
وأعلنت كينيا اعتقال عشرة أشخاص حاولوا التسلل إلى الحدود ولم تذكر جنسياتهم, لكن الحكومة الصومالية الانتقالية قالت إنهم مقاتلون أجانب بينهم إريتريون.
 
المحاكم رفضت عرض العفو وتبنت كمينا قتل فيه جنديان إثيوبيان (الجزيرة)
ووصف وزير الإعلام الإريتري علي عبدو أحمد في لقاء مع الجزيرة ما ذكرته الحكومة الصومالية  بأنه فبركات من إثيوبيا التي تحاول أن "تقفز إلى الخارج هربا من نار المشاكل الداخلية", واصفا تدخلها بأنه عمل مرتزقة يخدم الأجندة الأميركية.
 
غير أن رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي نفى أن تكون بلاده غازية قائلا إنها ستنسحب في أقرب وقت -ربما خلال أسبوعين- داعيا إلى قوة دولية, لأن قوات بلاده ليست قوات حفظ سلام.
 
رفض العفو
من جهة أخرى رفضت المحاكم عرض عفو تقدمت به الحكومة المؤقتة، وتعهدت بمواصلة القتال متبنية ضمنا كمينا قتل فيه جنديان إثيوبيان.
 
وقال عبد الرحيم علي موداي الناطق باسمها إن "الهجوم هو ما وعدنا به كتغيير في تكتيكنا في محاربة الإثيوبيين".
 
وأعلنت الحكومة الصومالية المؤقتة أنها تسيطر على جنوب الصومال ووسطه وشرقه, وقال رئيسها علي محمد غيدي إن قوات المحاكم شتتت ولم يعد يتوقع معارك كبيرة في أعقاب حملة عسكرية دامت أسبوعين بدعم رئيسي من القوات الإثيوبية.
 
نزع السلاح
بسط السيادة بعد هزيمة المحاكم يمر بداية بنزع السلاح خاصة في مقديشو التي تفكر الحكومة الانتقالية في الانتقال إليها. لكن اليوم الأول من مهلة الأيام الثلاثة التي منحت للسكان لتسليم أسلحتهم لم يسجل إلا استجابة ضئيلة جدا, وبقيت أغلب النقاط التي حددتها الحكومة لجمع الأسلحة فارغة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة