تنظيم الدولة يتراجع بحلب والنظام يواصل قصف درعا   
الأحد 20/7/1435 هـ - الموافق 18/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:14 (مكة المكرمة)، 3:14 (غرينتش)
استعادت المعارضة السورية المسلحة ثلاث قرى في ريف حلب (شمال البلاد) من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في حين واصلت قوات النظام استهدافها المعارضة في درعا بهدف استعادة مرتفعات هناك، في غضون ذلك اتفقت فصائل إسلامية على "ميثاق شرف".
وأعلنت المعارضة السورية المسلحة سيطرتها على قرى في ريف حلب بعد معارك مع تنظيم الدولة. وأوضح مراسل الجزيرة في حلب أن مجموعة من فصائل المعارضة سيطرت على كل من الأحمدية وتل شعير والخلفتلي.

وكانت هذه الفصائل قد أعلنت في وقت سابق عن عملية عسكرية تحت مسمى "زلزال الشمال" تهدف لطرد مقاتلي تنظيم الدولة من ريف حلب الشمالي.

من جهتها، واصلت قوات النظام السبت هجومها المضاد في محاولة لاستعادة السيطرة على مواقع لمقاتلي المعارضة في محافظة درعا بجنوب البلاد عبر قصف المنطقة بصواريخ أرض-أرض، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن الجيش يسعى لاستعادة هضاب استولى عليها مقاتلو المعارضة في درعا خلال الأسابيع الأخيرة وتشكل حلقة وصل بين محافظتي درعا والقنيطرة.

وكان الجيش قد أطلق الجمعة نحو مائة صاروخ وشن 15 غارة على هذه الهضاب, وذكر المرصد أن الغارات الجوية أسفرت عن عدد غير محدد من الضحايا، فيما قتل ستة مقاتلين من جبهة النصرة في المواجهات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة.

video

مناطق أخرى
وفي ريف دمشق، شنت القوات النظامية 12 غارة على بلدة المليحة (جنوب شرق دمشق) التي تحاصرها منذ شهر بهدف استعادة السيطرة عليها.

كما أغلق الجيش الحاجز الوحيد الذي يتيح الخروج من معضمية الشام التي يسيطر عليها المعارضون عند أطراف دمشق والتي تم التوصل إلى تهدئة فيها في نهاية 2013 بعد حصار طويل.

وفي دير الزور (شرقي البلاد) أفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة أشخاص قتلوا جراء تفجير سيارة مفخخة استهدف مقرا لأحد فصائل المعارضة المسلحة في مدينة العشارة. 

ويأتي ذلك بعد يوم من انفجار سيارة مفخخة في بلدة الشحيل بالريف الشرقي لدير الزور، مما أوقع 25 قتيلا بينهم أطفال ونساء، وقد اتهم الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة تنظيم الدولة بالوقوف وراء هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين بهدف حصار المدينة.

وفي السياق ذاته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الطيران الحربي نفذ غارة جوية على محيط حقل التيم النفطي بريف دير الزور الشرقي، وذلك بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين تنظيم الدولة من جهة ومقاتلي جبهة النصرة والجبهة الإسلامية ومسلحين محليين موالين لهما من جهة أخرى في محيط بلدة جديد عكيدات.

وفي اللاذقية (شمال غربي البلاد) هاجمت قوات المعارضة المسلحة مواقع جيش النظام في جبل تشالما.

وفي حمص (وسط البلاد)، أفادت شبكة مسار برس بسقوط قتلى من قوات المعارضة وقوات النظام خلال اشتباكات في حي الوعر.

أما في حماة فقد أعلنت الكتائب الإسلامية بدء معركة "الفرقان لدحر الطغيان" بريف حماة الشرقي لتحرير أربع قرى تحت سيطرة للنظام، وقطع طرق الإمداد الواصل بين سلمية والرقة وحلب.

خمسة فصائل إسلامية وقعت على ميثاق شرف ثوري (الجزيرة)

ميثاق شرف
من جهة أخرى، اتفقت فصائل إسلامية من المعارضة المسلحة السورية على ما سمته "ميثاق شرف ثوريا للكتائب المقاتلة".

 وتضمن الميثاق رفض هذه الفصائل الغلو، وتأكيد ضرورة الاعتماد على العنصر السوري في الثورة، ورفض أي تبعية للخارج، كما أكد على وحدة التراب السوري.

وشملت الفصائل الموقعة على الميثاق كلا من الجبهة الإسلامية التي يزيد عدد مقاتليها على ثلاثين ألفا، وفيلق الشام الذي يربو مقاتلوه على ثلاثة آلاف، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام الذي يبلغ تعداد مقاتليه عشرة آلاف، وجيش المجاهدين الذي يتكون من خمسة آلاف مقاتل، إضافة إلى ألوية الفرقان.

وحمل الميثاق 11 بندا نصت على أن العمل الثوري مستمد من أحكام الدين الإسلامي ويهدف إلى إسقاط النظام السوري ورموزه وتقديمهم للمحاكمة العادلة بعيدا عن الثأر والانتقام، وذلك عبر السبل العسكرية التي تستهدف قوات النظام ومن يساندها من عناصر داخلية أو خارجية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة