ظروف معيشية صعبة للنازحين من سهل الغاب   
الثلاثاء 1436/10/5 هـ - الموافق 21/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)

أحمد العكلة-ريف إدلب

شهدت منطقة سهل الغاب الواقعة بالجزء الشمالي الغربي لمحافظة حماة والتي يتقاسم النظام والمعارضة المسلحة السيطرة عليها حالات نزوح كبيرة باتجاه ريف إدلب الغربي والجنوبي، والشريط الحدودي السوري التركي شمالا منذ ما يقارب الشهر، وحتى اليوم.

وجاء ذلك إثر التخوف الكبير للأهالي من القصف المتواصل للطائرات الحربية والمروحية، مع توارد الأنباء عن نية المعارضة المسلحة القيام بعملية عسكرية فيها ضد قوات النظام.

وقال الناشط الميداني أحمد العبود إن أعداد النازحين من منطقة سهل الغاب تتراوح بين 90 و150 ألفا نزحوا من عشرات القرى في منطقة سهل الغاب إلى قرى ريف إدلب وريف حماة التي تعد أكثر أمنا.

وتمتد القرى التي غادرها النازحون من منطقة جسر الشغور وحتى بلدة محمبل وجميع هذه المناطق شهدت معارك عنيفة مع قوات النظام بالإضافة إلى المعارك التي شهدها سهل الغاب خصوصا منطقة المحطة الحرارية.

وتحدث العبود للجزيرة نت عن أوضاع صعبة يعيشها النازحون إلى القرى المجاورة في مناطق جبل الزاوية، نظرا لعدم وجود مساكن تؤويهم، وذلك بعد نزوح مئات العائلات من ريف حماة الشمالي، مما أجبر الأهالي على السكن في منازل مهجورة أو مدارس حكومية، بل ولجأ بعضهم إلى الأراضي الزراعية.

وناشد العبود المنظمات الإغاثية أن تلتفت إلى وضع النازحين وتؤمن إغاثات عاجلة لهم، بالإضافة إلى رفدهم بالخيام الموجودة على الحدود السورية التركية من أجل تخفيف جزء من المعاناة التي يعيشونها.

قصف يستهدف إحدى المناطق بسهل الغاب (الجزيرة نت)



ويقع سهل الغاب في المنطقة الوسطى من سوريا، بين جبال اللاذقية غربا وجبل الزاوية شرقا وجسر الشغور شمالا ومصياف جنوبا، ويمر نهر العاصي بالسهل الذي يبلغ طوله 80 كيلومترا وعرضه 10-13 كيلومترا، ويبلغ عدد سكان السهل ما يقارب 350 ألف نسمة يعمل معظمهم بالزراعة، وهم خليط من الطوائف السنية والعلوية والإسماعيلية.

وتشهد منطقة السهل اشتباكات متواصلة بين قوات المعارضة وقوات النظام ويتقاسمان السيطرة عليه.

وقال القيادي في تجمع صقور الغاب التابع للجيش الحر أبو عمر إن "هدف النظام من هجمته الوحشية على قرى سهل الغاب هو رسم حدود دولته العلوية وتشكيل خط دفاع أول له عن القرى الموالية للنظام، وإن الهدف من تهجير سكان القرى التي تسيطر عليها المعارضة هو تأليب السكان على الثوار، خصوصا بعد حرق مواسمهم الزراعية من قبل الطائرات الحربية التي تواصل في قصفها الليل بالنهار".

وأضاف أبو عمر للجزيرة نت أن الهدف الآخر من تصعيد النظام هو تغيير الطبيعة الديموغرافية للمنطقة من خلال تهجير السنة من قراهم والذين يشكلون حاضنة للثورة، وسط صمت دولي على عكس ما يقومون به عندما يكون هناك مساس بأي من الطوائف الأخرى خصوصا من الأقليات.

وعن الوضع الميداني، أوضح أبو عمر أن المعارك متواصلة بين قوات النظام وقوات المعارضة في المنطقة حيث نجحت حركة أحرار الشام الإسلامية وتجمع صقور الغاب في السيطرة على بلدات تل واسط وخربة الناقوس والمنصورة بعد قتل عدد من جنود النظام وأسر آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة