الفلسطينيون يتحدون الاحتلال بالإقبال على الانتخابات   
الثلاثاء 1425/12/1 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)
 البرغوثي يزور في مراكز الاقتراع (الجزيرةنت)


أقبل الفلسطينيون بكثافة على الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية حيث جرت عملية التصويت بشكل منظم وبسلاسة في 11 مركزا للاقتراع بالضفة الغربية وخمسة في قطاع غزة إضافة إلى خمسة مراكز بريد في القدس و12 في ضواحيها.

الفلسطينيون من جميع الأعمار أقبلوا على مراكز الاقتراع مؤكدين التمسك بحقهم في اختيار قائدهم الجديد من خلال عملية ديمقراطية نزيهة، ومن المتوقع -بحسب إحصاءات اللجنة الانتخابية المركزية- أن تزيد نسبة الإقبال عن 70% من إجمالي الناخبين.

وحتى عناصر المقاومة الفلسطينية الملاحقون من قبل إسرائيل ظهروا فجأة في دوائرهم الانتخابية للإدلاء بأصواتهم وكان أبرزهم زكريا الزبيدي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في جنين وأيضا بعض المطلوبين أمنيا في مخيم الأمعري برام الله.

وتولت الشرطة الفلسطينية عملية تأمين الاقتراع في هدوء شديد وحرصت أيضا على التدخل بهدوء لمنع أنصار المرشحين من القيام بدعاية انتخابية داخل اللجان. ولم يتمكن عدد من رجال الشرطة من الإدلاء بأصواتهم في دوائرهم لوجود مقار خدمتهم في مدن أخرى.

تركية حمدان (68 عاما) حرصت على الإدلاء بصوتها في مركز اقتراع بمدرسة في البيرة من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني على حد قولها للجزيرة نت، وأعربت عن أملها في أن ينهي الرئيس القادم معاناة الشعب الفلسطيني ويسعى للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال.

أما د. هشام فرارجه (42 عاما) وهو أستاذ جامعي كفيف اعتبر قبل الإدلاء بصوته في رام الله أن كل فلسطيني لديه إصرار على استخدام حقه الانتخابي في ضوء استمرار الاستهداف الإسرائيلي للشعب الفلسطيني وحرمان المعتقلين من التصويت. وأضاف أن الإقبال على صناديق الاقتراع يظهر أن الشعب الفلسطيني قادر على انتخاب قيادته بأسلوب ديمقراطي ولذلك فهو يستحق حريته بعكس ما يسعى الاحتلال لترويجه.
 
كارتر ينتقد إسرائيل
كارتر أكد أن الانتخابات تسير بشكل جيد في جميع المناطق عدا القدس (الجزيرة نت)
الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يتولى معهده الوطني رقابة الانتخابات حرص على زيارة عدة مراكز للاقتراع في القدس والضفة الغربية للوقوف على سير العمليات الانتخابية والمشكلات التي قد تواجه المرشحين مثل عدم العثور على أسمائهم في الدوائر الانتخابية.

كارتر أكد في تصريح لموفد الجزيرة نت برام الله أن العملية الانتخابية تسير بشكل جيد في المناطق الفلسطينية عدا القدس حيث توجد عدة عراقيل إسرائيلية أمام الناخبين مثل عدم كفاية مراكز البريد المخصصة للتصويت وضيق مساحة هذه المراكز.

وشدد كارتر على أن إسرائيل لم تسمح لموظفي لجنة الانتخابات الفلسطينية بالإشراف على عملية الاقتراع في القدس حيت جرى التصويت بإشراف موظفي مراكز البريد الإسرائيليين، كما لم يسمح لعدد كبير من الناخبين المقدسيين بالإدلاء بأصواتهم بعد أن فوجئوا بعدم وجود أسمائهم في اللوائح الانتخابية رغم أنهم مسجلون للانتخابات.

ويبدو أن تدخل كارتر لدى رئاسة الوزراء الإسرائيلية أدى لتفاهم يسمح لهؤلاء بالإدلاء بأصواتهم. وأكد الرئيس الأميركي الأسبق في المقابل أنه لمس تسهيلا للحركة على الحواجز الإسرائيلية بين المناطق الفلسطينية.

كما حرصت بقية فرق المراقبين الدوليين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على تفقد مراكز التصويت، وواجه بعضها أيضا مشكلات مع الإسرائيليين مثلما حدث في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

أما النشاط البارز فكان للمراقبين المحليين خاصة من أعضاء لجنة الرقابة الأهلية الفلسطينية التي جندت متطوعين في جميع الدوائر لرصد الخروقات في العملية الانتخابية بجميع المناطق ونقلها لغرفة عمليات اللجنة التي تمثل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني. كما تجري اللجنة استطلاعات رأي وسط الناخبين لتعلن مساء اليوم نتائج غير رسمية للانتخابات.


______________________________
موفد الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة