مظاهرة بلندن للانسحاب من أفغانستان   
الأحد 6/11/1430 هـ - الموافق 25/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)

مدين ديرية-لندن

شهدت العاصمة البريطانية لندن ظهر السبت مظاهرة حاشدة للمطالبة بسحب القوات البريطانية من أفغانستان شارك فيها الآلاف يتقدمهم أعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان), وعضو في البرلمان الألماني ورؤساء منظمات ونقابات وأحزاب سياسية.

كما انضمت للمتظاهرين عائلات الجنود الرافضة للحرب وقدامى المحاربين بحضور الوزير والنائب السابق توني بن.

وانطلقت المسيرة، التي دعا إليها "تحالف أوقفوا الحرب" بالتعاون مع المبادرة الإسلامية في بريطانيا وحملة نزع السلاح النووي من حديقة هايد بارك وقادها العريف جو غلينتون وهو أول جندي بريطاني يشارك في مظاهرة ضد الحرب علنا بعد أن رفض العودة إلى أفغانستان.

أعيدوا القوات للبلاد
الجندي جو غلينتون الذي رفض العودة لأفغانستان شارك بالتظاهرة
ورفع المتظاهرون لافتات مثل "أعيدوا القوات للبلاد" وألقى أعضاء في مجلس العموم وممثلون ورؤساء المنظمات والنقابات كلمات أمام المتظاهرين الذين احتشدوا في ساحة الطرف الأغر بوسط لندن دعت إلى سحب جميع القوات من أفغانستان.

وأظهر أحدث استطلاع  في بريطانيا أن 68% من الرأي العام البريطاني يؤيد عودة القوات البريطانية للبلاد، وجاء ذلك بعد ثماني سنوات من الحرب في أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة، وبعد أن شهدت الأشهر القليلة الماضية أعنف المعارك التي قتل فيها عدد من الجنود البريطانيين ليرتفع العدد الإجمالي إلى 220 قتيلا بريطانيا.


وقد اعترف رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال السير ديفد ريتشارد  أن الجمهور قد فقد الثقة في الوقت الذي يعد فيه رئيس الوزراء غوردون براون، خططا لزيادة عدد القوات البريطانية في أفغانستان وسط انتقادات شديدة واتساع نطاق الحركة المناهضة للحرب بين الجمهور وأسر الجنود على حد سواء.

حملة مستمرة
جورج غالاوي
وقال النائب جورج غالاوي للجزيرة نت إن "المظاهرة جزء من حملة مستمرة لإعادة القوات البريطانية من أفغانستان وهذا ليس لأننا نكره القوات ولكن لأننا لا نريد لهم أن يموتوا".

وأضاف غالاوي أن "حكومة (الرئيس الأفغاني حامد) كرزاي لا تساوي عظام جندي بريطاني واحد أو أي جندي آخر وهي عبارة عن حكومة لصوص فاسدة وهي التي سرقت الانتخابات، كما لا نريد أن تبقى الحرب مستمرة وممولة من دافع الضرائب" مؤكدا أن الحاجة تدعو إلى انسحاب فوري من أفغانستان.
 
أما النائب جيرمي كوربن فاعتبر أنه من خلال مشاركة الآلاف في التظاهر في شوارع لندن ضد السياسة البريطانية وضد مواصلة إرسال قوات عسكرية إلى أفغانستان يعني أن التحرك الشعبي يتواصل منذ ثمانية أعوام ضد هذه الحرب.

وأضاف للجزيرة نت أن نتيجة ثمانية أعوام من الحرب هي مقتل العديد من الجنود البريطانيين والأميركيين وغيرهم من قوات التحالف والآلاف من الأفغان.

الحرب فاقمت الوضع
المتظاهرون في ساحة الطرف الأغر
ورأى كوربن أن هذه الحرب أدت إلى زيادة إنتاج المخدرات ومستويات رهيبة من الفساد والفقر وعدم الاستقرار، إضافة إلى أنها امتدت إلى باكستان مؤكدا أن الحل لا يكون ببقاء قوات التحالف، وشدد على ضرورة إعادة القوات البريطانية إلى الوطن واعتماد سياسة خارجية تقوم على السلام والعدالة.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم المبادرة الإسلامية في بريطانيا أنس التكريتي إنه بعد ثماني سنوات من الغزو العسكري لأفغانستان لم يشهد البلد إلا المزيد من الفوضى وتراجع الديمقراطية وسقوط آلاف القتلى المدنيين إضافة إلى القتلى من الجنود البريطانيين.

ودعا التكريتي في حديث للجزيرة نت إلى إنهاء الوجود العسكري البريطاني في أفغانستان، ووضع حد لاحتلال البلد والتدخل فيه.

واعتبر التكريتي وضع الحكومة البريطانية بالضعيف مشيرا إلى أنها سوف تواجه خسارة كبيرة في الانتخابات القادمة جراء سياساتها الفاشلة على الصعيد الخارجي وتعاملها مع الوضع في أفغانستان والعراق وفلسطين، فضلا عن الوضع الداخلي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة