تركي متهم باغتيال دينك يهدد باموك بالقتل   
الأربعاء 1428/1/6 هـ - الموافق 24/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

أوغون ساماست (يسار) ألبس سترة واقية من الرصاص
أثناء نقله إلى المحكمة (الفرنسية)

وجه أحد المتهمين بالتورط في اغتيال الصحفي التركي من أصل أرمني هرانت دينك اليوم تهديدات صريحة للكاتب التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموك، وذلك أثناء اقتياده إلى إحدى محاكم إسطنبول.

وصاح ياسين حيال (26 عاما) -أحد الموقوفين الخمسة في قضية اغتيال دينك- أمام الصحفيين أثناء نقله إلى قاعة المحكمة "أورهان باموك يجب أن يعود إلى رشده"، وأضاف "باموك.. كن ذكيا".

ومعلوم أن اغتيال دينك هز الأوساط السياسية التركية واستدعى ردود فعل دولية منددة، بسبب ارتباطه بمطالبات الغرب لأنقرة كي تعترف بمجازر الأرمن تسهيلا لحصولها على عضوية الاتحاد الأوروبي.

وحيال هو المتهم بإعطاء المسدس للقاتل أوغون ساماست كي ينفذ العملية، وكان قد أمضى 11 شهرا في السجن التركي بتهمة التورط في تفجير مطعم ماكدونالدز بمدينة طرابزون التركية عام 2004.

وتشير التقارير إلى أن حيال الذي تسميه الصحافة التركية "الأخ الأكبر" درّب نحو عشرة فتيان -بينهم ساماست- تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما، على إطلاق النار تمهيدا لقتل الصحفي دينك.

وباموك هو الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 2006 والمتهم من قبل الجماعات القومية التركية بالخيانة بسبب الدعوة التي كان يتبناها دينك أيضا بضرورة اعتراف تركيا بالمجازر التي ارتكبت ضد الأرمن مطلع القرن العشرين.

ياسين حيال وجه تهديدات إلى الكاتب الحائز على نوبل أورهان باموك (الفرنسية)
توقيف ساماست
في السياق أمرت محكمة تركية اليوم بسجن أوغون ساماست المتهم الرئيسي باغتيال دينك دون أن توجه له أية تهم.

وقال ليفنت يلدرم محامي ساماست (17 عاما) إن المحكمة أمرت بسجن الفتى استنادا إلى بند قانوني يسمح بسجن الفتيان أثناء التحقيق إذا كانوا موضع شبهة كبرى بارتكاب جرائم.

وقال يلدرم إن "ثمة أشخاصا حرضوا ووجهوا" ساماست الذي كان قد اعترف عند توقيفه لدى الشرطة بقتل محرر صحيفة "أغوس" التي تصدر باللغتين التركية والأرمنية في إسطنبول يوم الجمعة الماضي.

وساماست هو خريج ثانوية عاطل عن العمل من مدينة طرابزون ومقرب من الجماعات القومية المتطرفة. وقد أحضر إلى مقر المحكمة بسيارة مدرعة وبمرافقة عشرات من رجال الشرطة المسلحين بعد إلباسه سترة واقية من الرصاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة