الاتحاد الأفريقي يستبعد الاستعانة بقوات من خارج القارة   
الاثنين 1428/7/29 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)

الوحدة النيجيرية العاملة في إطار قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور (رويترز)

استبعد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عمر ألفا كوناري الاستعانة بقوات غير أفريقية لتشكيل قوات حفظ السلام الأفريقية الدولية المختلطة بإقليم دارفور، مشيرا إلى أن ممثليْن عن الاتحاد والأمم المتحدة سيلتقيان الشهر المقبل لبحث هذه المسألة.

 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها كوناري أمس الأحد في الخرطوم عقب لقائه الرئيس السوداني عمر البشير حيث أكد أن الاتحاد الأفريقي حصل من الدول الأعضاء على تعهدات بدعم القوات المختلطة المنوي نشرها في إقليم دارفور استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1769 مما يكفل عدم الحاجة للاستعانة بقوات من خارج القارة الأفريقية.

 

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن كوناري قوله إنه لن تكون هناك حاجة لقوات دولية (غير أفريقية) إلا في حال عجز الدول الأفريقية عن توفير العدد المتفق عليه من الجنود لتشكيل القوة المختلطة.

 

وأضاف أن ممثلين عن الاتحاد سيعقدون في نيويورك خلال الشهر المقبل اجتماعا مع نظرائهم في الأمم المتحدة لبحث كافة المسائل المتعلقة بتشكيل القوات وموعد نشرها.

 

وتتناقض تصريحات كوناري مع ما أدلى به مبعوث الولايات المتحدة إلى السودان أندرو ناتسيوس يوم الثلاثاء الماضي عندما طالب الخرطوم بقبول قوات غير أفريقية في تشكيل قوات حفظ السلام المختلطة لأن القارة الأفريقية غير قادرة على توفير العدد الكافي من الجنود المدربين لأداء هذه المهمة.

 

بيد أن كوناري لم يوضح من هي الدول الأفريقية التي تعهدت بإرسال قواتها علما بأن عددا من الدول أبدت استعدادها للمشاركة.

 

فبالإضافة إلى قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة حاليا في دارفور، والتي ستدمج مع القوات المختلطة، عرضت كل من نيجيريا ومالاوي ورواندا زيادة عدد وحداتها العاملة في الإقليم بواقع 2400 جندي، فيما أعلنت السنغال إرسال 1600 جندي إضافي.

 

كذلك أبلغت كل من بوركينا فاسو والكاميرون ومصر وإثيوبيا الاتحاد بالتزامها بإرسال قوات أو زيادة عدد قواتها المنتشرة حاليا في الإقليم.

 

يشار إلى أن الخلافات حول تشكيلة القوات الدولية المختلطة كانت السبب الرئيس في تأخير نشر هذه القوات لأشهر إضافية على الرغم من الضغط المتزايد على الخرطوم للقبول بها مع التهديد بفرض عقوبات جديدة عليها.

 

وكان مجلس الأمن الدولي صوت بالإجماع في 31 يوليو/تموز الفائت لصالح نشر قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا داميا بين الحكومة وفصائل متمردة منذ 4 سنوات، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتشريد أكثر من مليونين آخرين، بحسب تقارير منظمات الإغاثة غير الحكومية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة