المدينة الفلسطينية في معرض تشكيلي متنقل   
الثلاثاء 1433/8/7 هـ - الموافق 26/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)
أربعون فنانا يقدمون لوحاتهم للجمهور المقدسي لمدة أسبوع (الجزيرة-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل 
يعرض أربعون فنانا تشكيليا فلسطينيا لسبعة أيام في القدس المحتلة أفضل ما لديهم من لوحات تعكس رؤيتهم للمدينة الفلسطينية، خاصة القدس الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

وإضافة إلى إعادة الروح الثقافية للمدينة واستعادة الثقة بالفنانين المحليين وتنمية مواهبهم، يهدف المعرض -وفق مشرفيه- إلى المساهمة قدر الإمكان بكسر العزلة السياسية والثقافية التي يسعى الاحتلال لفرضها على القدس.

ويحمل المعرض الفني اسم "معرض الربيع السنوي الأول: مدينتي" وتنظمه مؤسسة دار الطفل العربي ونادي الفنانين التشكيليين، في دار إسعاف النشاشيبي بحي الشيخ جراح، ويتضمن لوحات تعكس مختلف جوانب الحياة في المدينة.
 
المعرض يقدم رؤى الفنانين ومفهومهم للمدينة الفلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)
وتقدم اللوحات عموما مفهوم رساميها للمدينة، فمنهم من ركز على قدسيتها كما هي القدس، ومنهم من ركز على المدينة في الساحل، أو المدينة المهجّرة والمدمّرة، أو المدينة من زاوية الإنسان الذي بناها.

كسر العزلة
يقول رئيس نادي الفنانين التشكيليين مالك زبلح إن معرض الربيع نافذة يقدم فيه المنظمون الفنانين الشباب للجمهور من جهة، ويجمعون فيها من جهة ثانية الفنانين الشباب برواد الفن التشكيلي والاستفادة من خبراتهم.

وقال للجزيرة نت إن بين أهداف المعرض كسر العزلة السياسية عن القدس بنقل المعرض لأكثر من محطة، إذ افتتح ببيت لحم ونقل إلى القدس، على أن يزور لاحقا رام الله والناصرة، ثم المناطق الواقعة خارج الجدار العازل.

ويشير زبلح إلى أن المعرض فرصة لدعم الفنانين اقتصاديا لتسويق أعمالهم ومن خلال التجوال في المدن.

وبما أن المعرض يقام في القدس -يضيف زبلح- ركز أغلب المشاركين على قدسية المدينة والأماكن المقدسة، فيما ركز فريق آخر على معاناة السكان من الجدار والعزل والحواجز، وتناول ثالث الإنسان المقدسي باعتباره من يصنع المدينة.

ووفق زبلح فإن عضوية نادي الفنانين تقتصر  حاليا على القدس وتضم 78 عضوا، وقد ولدت فكرته بعد التهميش الذي شعر به فنانو المدينة في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية في 2009.

المعرض يتنقل بين المدن الفلسطينية (الجزيرة)

تأريخ وثقافة
تقول مديرة مكتبات مؤسسة دار الطفل العربي ودار إسعاف النشاشيبي، دعاء قرّش -المشرفة على المعرض- إن اللوحات محاولة لتأريخ الحالة الثقافية والتشكيلية للقدس.

تضيف للجزيرة نت أن اللوحات تحاول تقديم مفهوم للمدينة وفق رؤية رسامها، فمنهم من تناول الحياة اليومية كما في لوحة تحكي قصة بيع الكعك والفلافل الذي تشتهر به القدس، ومنهم من تناول العمران والتراث كما في لوحة تحاكي أبواب المدينة.

تتفق قرش مع زبلح في الشعور بالارتياح لحجم الإقبال، وتفاعل الجماهير مع معروضات يرون فيها بعثا للحركة الثقافية والفنية في المدينة وإعادة للثقة بالفنان المقدسي وقدرته على المنافسة والإبداع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة