صحف فرنسية: الحرب دعمت حماس وأحيت القضية الفلسطينية   
الأحد 12/2/1430 هـ - الموافق 8/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
استطلاع الرأي أظهر تقدم حركة حماس في أي انتخابات قادمة (رويترز-أرشيف)

ما زالت الصحف الفرنسية تهتم بالحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة وتتناول مخلفاتها السياسية والإنسانية، فقد عرضت إحداها مدى تأثر شعبية حركة حماس بعد الحرب, في حين علقت أخرى على الموقف الفرنسي من الحرب ونقلت شهادات بعض من زاروا غزة عقب الحرب.
 
فقد ذكرت مجلة لونوفال أوبسرفاتور أن العملية العسكرية الإسرائيلية عززت شعبية حماس بين صفوف الفلسطينيين, وأضافت الصحيفة أنه وفقا لاستطلاعات للرأي نشرت الخميس وشملت ألفا و198 فلسطينيا من الضفة والقطاع احتلت حماس المرتبة الأولى بين الحركات الفلسطينية على مستوى ثقة الشارع الفلسطيني.
 
شعبية متزايدة
وأشارت الصحيفة إلى أن الاستطلاع الذي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال يرجح فوز حركة حماس في أي انتخابات قادمة بنسبة 28.6% مقابل 27.9% لحركة فتح.
 
وجاءت حماس أيضا في المرتبة الأولى على مستوى ثقة الشارع الفلسطيني بنسبة 27.7% من الأصوات بينما حصلت حركة فتح على 26% من أصوات العينة.
 
وعلى مستوى حضور الشخصيات الفلسطينية منح 21.1% من الفلسطينيين ثقتهم إسماعيل هنية بينما حصل محمود عباس على 13.4% وفقا لنتائج الاستطلاع التي أوردتها المجلة.
 
من جهة أخرى اعتبر 46.7% من المستجوبين أن حركة حماس خرجت منتصرة من الحرب على غزة, في حين رأى 9.8% أن إسرائيل هي التي ربحت الحرب واعتبر 37.4% أن كليهما لم يخرج فائزا من هذه المعركة.

الدور الفرنسي

جاك فات: مواقف فرنسا غير واضحة وتخفي تنسيقا مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
أما صحيفة ليمانيتي الناطقة باسم الحزب الشيوعي الفرنسي فقد أوردت مقالا بقلم جاك فات مسؤول العلاقات الدولية في الحزب بعنوان "غزة وصوت فرنسا" أكد فيه أن موقف فرنسا كان ملتبسا من الأزمة وأن إسرائيل لم تحقق في حربها أيا من أهدافها السياسية أو العسكرية، لكن ما فعلته أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الأولويات الدولية.
 
وقال فات إن على فرنسا والاتحاد الأوروبي تحمل مسؤولياتهما والتخلي عن سياسة مجاملة إسرائيل, مشيرا إلى أن دورهما الحالي لا يختلف عن الولايات المتحدة تجاه إسرائيل بل هو مكمل ورديف له.
 
وأضاف أن عليهما أيضا تشكيل لجنة للتحقيق بجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة وتسليط عقوبات عليها تشمل خاصة إيقاف اتفاق الشراكة الذي تبناه البرلمان الأوروبي سنة 2002.
 
وأكد الكاتب أن على الدور الفرنسي أن يكون شفافا وواضحا وقائما على قرارات الأمم المتحدة وليس الترتيبات الاستثنائية غير الواضحة، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الفرنسية تبدو نشطة، لكن معظم تفاصيلها تلعب وراء الظهور وتخفي تقاربا وتنسيقا مع إسرائيل وهو ما يعتبر معيبا وغير مقبول حسب ظنه.

شهادات

"
محام فرنسي: لا بد أن تتحرك فرنسا وتستعمل نفوذها السياسي في مجلس الأمن لتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي اقترفتها إسرائيل ومحاسبة المسؤولين السياسيين والعسكريين عليها
"

وفي السياق نفسه أوردت ليمانيتي تقريرا تضمن مجموعة من الشهادات لعدد من الفرنسيين زاروا قطاع غزة إثر الحرب وأكدوا حجم المعاناة التي تعرض لها أهالي غزة جراء الاستعمال المفرط للقوة العسكرية.
 
وقال جون فرنسوا تولدي إن كل من زار القطاع تملكه شعور طاغ بالغضب الناتج عن هول ما رأى من دمار هائل ومجازر مروعة في صفوف المدنيين.
 
من جهته دعا المحامي دانييل فوغي -الذي زار غزة ضمن الوفد الفرنسي- إلى رفع فوري للحصار الذي لا تملك إسرائيل أي حق في الإبقاء عليه, وأكد ضرورة تحرك فرنسا واستعمال نفوذها السياسي في مجلس الأمن لتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي اقترفتها إسرائيل ومحاسبة المسؤولين السياسيين والعسكريين عليها.
 
وأكد عضو الحزب الشيوعي الفرنسي جاك فات على أهمية عدم ترك الجرائم الإسرائيلية تمر بدون حساب، كما دعا فرناند تيل رئيس جمعية التوأمة مع مخيمات اللاجئين إلى ضرورة  تكثيف المبادرات السياسية في اتجاه رفع معاناة الفلسطينيين معلنا تنظيم ندوة دولية عن عودة اللاجئين الفلسطينيين يومي 28 و29 مارس/آذار المقبل في باريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة