تزايد أعداد مدمني المخدرات في البوسنة   
الجمعة 1429/6/24 هـ - الموافق 27/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
مسيرة مناهضة لتعاطي المخدرات نظمت في سراييفو الأسبوع الماضي (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو

نتج عن الحرب التي شهدتها البوسنة والهرسك تسعينيات القرن الماضي مشاكل اجتماعية على رأسها إدمان المخدرات الذي تزداد حدته بين المراهقين وطلبة المدارس والمحاربين الذين فقدوا وظائفهم والعاطلين عن العمل.

وإدراكا من الحكومة لحجم الخطر الذي يواجه شبابها وفرت عددا كبيرا من المراكز المتخصصة لعلاج الإدمان بطرق حديثة في مختلف المدن، كما افتتحت ثمانية مراكز تتولى معالجة المدمنين بالطرق الدينية والحث على الفضيلة.

نيرمانا ميهتش تتوقع تضاعف أعداد المدمنين أربع مرات (الجزيرة نت)
توقعات بالتزايد

وذكرت مديرة مركز سراييفو لعلاج الإدمان من المخدرات والكحول للجزيرة نت أن العدد المسجل بمراكز علاج الإدمان الأربعين في عموم المدن البوسنية يصل اثني عشر ألف مدمن، منهم 90% من الذكور و10% من الإناث.
 
وتوقعت د. نيرمانا ميهتش بلوغ عدد المدمنين إلى أربعة أضعاف الرقم المذكور أي حوالي خمسين ألف  مدمن.سراييفو لعلاج الإدمان من المخدرات والكحول.

بالمقابل أشارت مديرة المركز العلاجي إلى عدم وجود إحصائية دقيقة عن إجمالي عدد المدمنين الذين يتهربون من العلاج ولا زالوا تحت طائلة الإدمان.

وقالت ميهتش إن مركز سراييفو يستقبل يوميا عشر حالات من مختلف الأعمار، ويتم تحويلهم إلى العلاج الفوري حيث يمكثون عدة أسابيع ثم يتم يتلقون علاجا بطريق التوجيه الديني.

وعزت أسباب تعاطي المخدرات بذلك المجتمع إلى البطالة المرتفعة والحالة النفسية السيئة الناتجة عن الحرب وضغوط الحياة، إضافة إلى المصانع التي أغلقت أبوابها ودفعت الكثير من الرجال للارتماء في أحضان الإدمان.

أنواع مختلفة
"
يصل عدد مدمني المخدرات في البوسنة إلى اثني عشر ألفا منهم 90% من الذكور و10% من الإناث
"
واتهمت ميهتش الجمهورية الصربية بتهريب المخدرات إلى داخل البوسنة والهرسك بهدف إغراق الشباب في عالم التيه والضياع، مؤكدة أن المخدرات في البوسنة كانت نادرة قبيل الحرب وبعد انتهائها استشرت الظاهرة وأصبحت مخيفة.

وحسب مديرة مركز سراييفو فإن البداية كانت عن طريق إغراق البلاد بمخدر المارغوانا لتوفرها ورخص ثمنها، ثم استحدث المهربون أسماء جديدة محفزة مثل الحبوب المخدرة.

وانتشرت هذه الحبوب بين طلاب المدارس بطريقة مخيفة أعقبها انتشار مخدر الهيروين الذي يتعاطاه غالبية العاطلين عن العمل وقدامى المحاربين ثم الكوكايين الذي ينتشر بين أبناء الأثرياء لارتفاع سعره.

جورن الذي يخضع للعلاج من الإدمان، شرح للجزيرة نت مجيئه إلى مركز العلاج للمرة الثانية والذي أمضى به أربعة وعشرين يوما حيث يتجه قريبا إلى العلاج الديني، وأرجع سبب إدمانه إلى ضغوط الحياة.

للإشارة فقد ذكرت إحصائية حديثة صادرة عن إدارة الشرطة الفيدرالية في سراييفو أن إدارة مكافحة المخدرات سجلت 312 قضية عام 2007 حول إنتاج وتوزيع المخدرات بالبوسنة بزيادة قدرها 9.1% عن عام 2006.

ووفقا للإحصائية فقد تم تسجيل 906 حالات حيازة مخدرات لدى أشخاص من مختلف الأعمار، كما تلقت الإدارة 334 بلاغا حول أشخاص يقومون بتوزيع المخدرات بين الناس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة