انطلاق مهرجان الأدب الموريتاني   
الاثنين 21/1/1432 هـ - الموافق 27/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)
جانب من الجمهور الذي حضر افتتاح المهرجان (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
انطلق مهرجان الأدب الموريتاني الذي ينظمه اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين بشكل سنوي منذ خمس سنوات وذلك برعاية رسمية، وبحضور مئات الكتاب والأدباء الموريتانيين.
 
وافتتح المهرجان الأدبي مساء أمس تحت بهو خيام موريتانية تقليدية تعبيرا عن "أصالة الأدب"، والعلاقة التي تربط بين الخيمة والأدب في الثقافة البدوية الموريتانية الأصيلة بحسب تعبير أحد الأدباء، كما اختار المنظمون أيضا أن يتم افتتاح المهرجان بعد القرآن على وقع نشيد "نوفمبر آت من الليل فجرا، به عبق من دم الشهداء"، ونوفمبر هو الشهر الذي استقلت فيه موريتانيا بعد مقاومة ضارية من جيل الاستقلال لمستعمرها السابق فرنسا.
 
هاشم: المهرجان أسهم بشكل معتبر
 في تحريك الساحة الثقافية (الجزيرة نت)
والمقاومة والاستقلال هما ما ستركز عليه النسخة السادسة من المهرجان الأدبي الذي ينظم سنويا ويحوز كل سنة ضيوفا وجمهورا جديدا بحسب نقيب الأدباء محمد كابر هاشم في حديثه للجزيرة نت.
 
ولئن كان المهرجان سيركز على المقاومة والاستقلال الوطني في موريتانيا فإن ظلال وأبعاد وتجليات المصطلحين، وإنعاكاساتهما في منطقتنا العربية والإسلامية سيكون لها حضور في المهرجان على اعتبار أن المقاومة قيمة رمزية وأخلاقية ستلقى التمجيد والدعم الأدبي سواء كانت في موريتانيا أو في غزة أو في العراق بحسب ما يقول للجزيرة نت الكاتب المختار السالم أحمد سالم.
 
ويضيف أن موضوع المقاومة الذي اختاره أدباء موريتانيا عنوانا لمهرجانهم هذا العام يمثل أحد أبرز العناوين جذبا في عالم اليوم للجيل الجديد من شباب العرب والمسلمين الذين باتت تدغدغ أحلامهم، وتسيطر على تفكيرهم، ولذلك فإن الأدباء الموريتانيين والواقع هكذا لم يبتعدوا كثيرا عن موضوع مهرجانهم العام الماضي "القدس"، حين اختاروا المقاومة شعارا وعنوانا للنسخة الجديدة.
 
مهرجانات العرب
ولئن اختلفت عناوين المهرجانات الأدبية في موريتانيا فإنها قد اتفقت في الأسلوب والطريقة وربما الهدف والغاية، مما جعل البعض يرى أن أثرها انطلاقا من ذلك بات ضعيفا ومحدودا في ساحة الأدب، وواقع الأدباء.
 
المختار السالم: المهرجانات الأدبية الموريتانية تعاني التكرار والروتين القاتل (الجزيرة نت)
وبينما أشار الكاتب المختار السالم في حديثه للجزيرة نت إلى أن المهرجانات الأدبية الموريتانية تعاني المرض ذاته الذي تعانيه مهرجانات الثقافة والأدب في دنيا العرب من تكرار وروتين قاتل، فإنه مع ذلك رأى فيها ضرورة في الوقت الحالي.
 
وهو طرح يتفق معه وصيف أمير الشعراء محمد ولد الطالب بالقول إنه رغم ما تعانيه هذه المهرجانات من جمود ونواقص وحتى انجرافات أحيانا نحو الأيديولوجيا والسياسة، لكنها مع ذلك تبقى أفضل من لا شيء في ظل الانحطاط والجمود، وذلك من أجل تحريك الساحة الثقافية العربية وضخ حياة في مشهدها الثقافي في ظل القطيعة التي يعانيها العرب مع ثقافتهم كمجتمعات ونخب وأنظمة حكم.
 
واستغرب ولد الطالب في حديثه للجزيرة نت أن تبقى الثقافة هي الورقة الوحيدة التي لم يراهن عليها بعد، رغم أنها قادرة على حل مشاكلهم، وجمع فرقائهم.

أجيال وناشئة

ورغم اتفاق نقيب الأدباء الموريتانيين كابر هاشم مع سابقيه في توصيف حال مهرجانات الشعر العربي فإنه مع ذلك يؤكد أن المهرجان الأدبي الموريتاني قدم إضافات جادة، وأسهم بشكل معتبر في تحريك الساحة الثقافية في بلد يصعب فيه العمل الجماعي بحكم الطبيعة البدوية لأهله وأبنائه.
 
ومن بين ما تقدم هذه المهرجانات -بحسب هاشم- هو تجديدها الساحة الشعرية بعد أن باتت تقدم ناشئة وأجيالا جددا كل عام، وهذا التجديد هو ما تعول عليه مؤسستنا، حيث أن أغلب الذين سيلقون في الموسم الحالي هم ناشئة وشباب جدد.
 
وناشئة الأدب الجديد هم غالبا من سيتسابق في مهرجان الأدب الموريتاني الذي ينظم مسابقة تشمل ثمانية فنون هي الشعر الفصيح، والشعر الحساني (الشعبي)، والشعر باللهجات البولارية، والسنوكية، والولفية، والسرد القصصي (القصة القصيرة)، والنص المسرحي، والبحث العلمي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة