الصعوبات تتزايد أمام احتمالات مفاجأة تركية جديدة   
الثلاثاء 1429/6/20 هـ - الموافق 24/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)
الأتراك يأملون أن يستمر التوفيق حليفا لهم ضد ألمانيا في نصف نهائي كأس أوروبا (رويترز)
 
ثلاث مفاجآت حققتها تركيا في كأس أمم أوروبا الحالية لكرة القدم كان أعلاها دويا ذلك الفوز المثير على كرواتيا بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي، لكن المفاجأة الرابعة قد تكون بعيدة المنال بالنظر إلى النقص الحاد الذي يعاني منه الفريق قبل مواجهة ألمانيا الأربعاء في نصف النهائي.
 
وجاء آخر الأخبار السيئة لتركيا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي رفض الاثنين التماسا تركياً لتقليص العقوبة على الحارس الأساسي فولكان ديميريل الذي أوقف مباراتين بعد طرده في المباراة ضد التشيك بختام الدور الأول.
 
وسبق ذلك خبر سيئ آخر صدر عن نفس الجهة وهي الاتحاد الأوروبي الذي قرر الأحد أن تركيا لا يمكنها استدعاء لاعب جديد لتعويض النقص الشديد في صفوفها سواء بسبب الإصابات أو الإيقاف، مؤكدا أن عليها أن تكمل البطولة بنفس القائمة التي بدأت بها.
 
ويغيب عن تركيا في مباراة ألمانيا أربعة لاعبين للإيقاف هم تونكاي شانلي وأردا توران وإمري آشيك إضافة إلى الحارس ديميريل، فيما يغيب للإصابة المهاجم البارز نهاد قهوجي والمدافع إيمري غونغور حتى نهاية البطولة، فضلا عن معاناة المدافع ثروت تشتين ولاعبي الوسط إيمري بيلوز أوغلو وتومير ميتان من إصابات مختلفة.
 
مدرب تركيا فاتح تريم خطف الأنظار مع فريقه المقاتل (الفرنسية)  
صعوبة بالغة
وبلغ من صعوبة الموقف أن مدرب تركيا فاتح تيريم يفكر جديا في تجهيز الحارس الثالث تولغان زنغين للمشاركة كلاعب ميدان إذا اقتضت الحاجة، حيث يعني غياب تسعة لاعبين أن يقتصر عدد البدلاء في الفريق على ثلاثة فقط.
 
ولم يرسل الاتحاد الأوروبي أخبارا سيئة لتركيا هذه المرة حيث لم يبخل بموافقة منطقية على أن يشارك أي لاعب في أي مركز، علما بأن تركيا سبق أن استعانت بالفعل بمهاجمها تونكاي شانلي ليحرس المرمى في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد التشيك بعد طرد ديميريل. 
 
ومع كل هذه الظروف الصعبة فإن الأتراك يرون في جانب منها عاملا إيجابيا يتمثل في خوض المباراة دون ضغوط كما يؤكد المدافع جوكان زان الذي يؤكد أنه وزملاءه سيلعبون بهدوء معتبرا أنهم لم يعودوا مطالبين بالمزيد بعدما بلغوا المربع الذهبي.
 
من جانبه فإن المهاجم سميح شنتورك يبسط الأمر إلى حد كبير ويقول إنه في جميع المباريات السابقة التي خاضتها تركيا كان المنافس هو المرشح للفوز ومع ذلك نجحت في التقدم من الدور الأول إلى ربع النهائي ثم نصف النهائي.
 
سميح شنتورك يحتفل بهدف لن ينسى ضد كرواتيا (الفرنسية)
أسلحة الأتراك
وكان شنتورك صاحب الهدف المدوي الذي حققت به تركيا التعادل مع كرواتيا في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي الذي احتكما إليه علما بأن كرواتيا كانت تقدمت بهدفها قبل دقيقة واحدة من هذا الوقت، وانتهى الأمر بفوز الأتراك بركلات الترجيح.
 
وكانت تركيا أبرمت صداقة لافتة مع اللحظات الأخيرة عندما سجلت خلالها هدف الفوز في مرمى سويسرا في الدور الأول قبل أن تنجح في قلب تأخرها أمام التشيك صفر-2 إلى الفوز 3-2 في الدقائق الأخيرة أيضا.
 
وفضلا عن ابتسام الحظ لتركيا في اللحظات الحاسمة فإن الفريق يمتلك سلاحا أخر لا يقل فتكا وهو الحماس والعزيمة والنهم لتحقيق الانتصارات، وهو ما كان له دور واضح في جميع المباريات الماضية ويأمل الأتراك أن تستمر فعاليته حتى النهاية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة