أنقرة تقصف أهدافا كردية بسوريا وواشنطن تدعوها للتوقف   
الأحد 6/5/1437 هـ - الموافق 14/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)
جددت المدفعية التركية قصفها مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة إعزاز (شمال حلب) على الحدود السورية التركية بعد منتصف الليلة الماضية بحسب وسائل إعلام تركية، وهو ما دفع واشنطن لدعوتها إلى إيقاف القصف.
وجاء قصف الجيش التركي مناطق واقعة تحت سيطرة الأكراد في إعزاز، بعد ساعات من إعلان تركيا استعدادها للتحرك عسكريا ضدهم، حيث ترى أنقرة أن التطورات بسوريا تهدد أمنها القومي.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن القوات التركية قصفت المناطق القريبة من إعزاز السورية ردا على النيران التي استهدفت الأراضي التركية، وفقا لقواعد الاشتباك، مؤكدا أن التطورات في سوريا تهدد أمن أنقرة القومي.

وتابع "وفقا لقواعد الاشتباك، وبموجب القرارات التي اتخذناها سابقا بشأن منع تدفق اللاجئين نحو تركيا، وتأمين بقائهم في بلادهم بشكل آمن، ردت قواتنا، على العناصر التي تشكل تهديدا علينا في إعزاز ومحيطها وفقًا لقواعد الاشتباك".

أوغلو: وحدات حماية الشعب تعتبر امتدادا للنظام السوري (أسوشيتد برس)

وأشار داود أوغلو إلى أن "وحدات حماية الشعب، الإرهابية التي تعتبر، امتدادا للنظام السوري، تتعاون مع روسيا في قصف المدنيين، وهاجمت عناصرها مدينة إعزاز"، مؤكدا أنها "تحرشت بالحدود التركية، وموقفنا واضح حيال تلك التهديدات".

ودعا داود أوغلو وحدات حماية الشعب الكردية إلى الابتعاد فورا عن إعزاز والمناطق المحيطة بها، مضيفا أن عليها "ألا تحاول مرة أخرى قطع الممر" بين تركيا وحلب.

قواعد الاشتباك
من جهته، أفاد مراسل الجزيرة -نقلا عن مصادر رسمية تركية- بأن المدفعية التركية قصفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة إعزاز ومطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي.

وقالت المصادر إن القصف المدفعي على هذه المناطق كان ينفذ في السابق ضمن إطار قواعد الاشتباك، ولكنه هذه المرة كان قصفا مباشرا، وأن هذا القرار اتخذ في الاجتماع الأمني الرفيع المستوى الذي عقد قبل عدة أيام في القصر الجمهوري بالعاصمة أنقرة.

كيربي: يقول إن بلاده دعت تركيا لوقف القصف في شمال حلب (غيتي/ أرشيف)

موقف واشنطن
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن بلاده دعت تركيا لوقف القصف في شمال حلب، كما دعت الأكراد السوريين وقوات أخرى تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إلى "عدم استغلال الفوضى السائدة للسيطرة على مزيد من الأراضي".

وأضاف كيربي أن واشنطن قلقة بشأن الوضع في شمال حلب، وتعمل على وقف التصعيد من كل الأطراف، وذلك قبيل أيام من بدء سريان وقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه مجموعة الدعم الدولية لسوريا في مؤتمر الأمن بميونيخ الألمانية.

وحصل توتر بين أنقرة وواشنطن بسبب الدعم العسكري الذي تقدمه أميركا لحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية.

واستدعت الخارجية التركية السفير الأميركي جون باس منذ أيام بعد تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي قال فيها إن حزب الاتحاد الديمقراطي ليس "إرهابيا".

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي بريت ماكغورك قد زار وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وتخشى الحكومة التركية أن يسمح الدعم العسكري الأميركي للأكراد السوريين -الذين يسيطرون على جزء كبير من أقصى شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية- بتوسيع رقعة نفوذهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة