الأمم المتحدة تستعيد دورها بالعراق بمهمة وساطة   
الثلاثاء 1424/11/29 هـ - الموافق 20/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنان يشترط مباحثات فنية قبل إيفاد فريق خبراء إلى العراق (الفرنسية)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه سيرسل وفدا فنيا إلى العراق لدراسة الوضع الأمني هناك قبل أن يتخذ قرارا بإيفاد فريق لتقرير ما إذا كان بالإمكان إجراء انتخابات مباشرة لنقل السلطة إلى العراقيين.

وقال عقب محادثاته في نيويورك مع الحاكم الأميركي للعراق ووفد من مجلس الحكم الانتقالي، إنه تم الاتفاق على إجراء مناقشات فنية قبل إيفاد الفريق الذي يرجح أن يلتقي مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية علي السيستاني الذي يصر على إجراء انتخابات عامة قبل نقل السلطة في يونيو/ حزيران المقبل.

وفي مقابلة مع الجزيرة قال المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي إن أنان أبلغ الوفد باعتقاده بأنه ليس هناك وقت كاف لإجراء الانتخابات.

وقال بريمر في مؤتمر صحفي عقب محادثات نيويورك التي حضرها الرئيس الحالي لمجلس الحكم عدنان الباجه جي وعضو المجلس عبد العزيز الحكيم، إن مطلب تنظيم الانتخابات مسألة شرعية، موضحا أن خبرة المنظمة في هذا المجال ستمكنها من وضع رؤية بشأن ما إذا كان هذا المطلب ممكنا.

وفي حديث للجزيرة أكد الباجه جي أن الوفد طلب رسميا من أنان إرسال وفد من الخبراء إلى العراق، موضحا أن السيستاني سيقبل "بأحسن الميسور" إذا ما أفتى خبراء الأمم المتحدة باستحالة إجراء الانتخابات على النحو الذي يريد.

مطلب السيستاني يكتسب زخما متزايدا في أوساط الشيعة (الفرنسية)
وتوقع الباجه جي أن تقبل الإدارة الأميركية بإجراء الانتخابات إذا رأى الخبراء ذلك، مشددا على ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بدور مهم في العراق.

أما الحكيم فقال إنه يؤيد مطلب السيستاني وطالب الأمم المتحدة بإرسال وفد لمناقشة القضية معه. لكنه قال إنه في حالة تعذر إجراء الانتخابات فستبحث خيارات أخرى.

وقد شهدت بغداد اليوم مظاهرة حاشدة تأييدا لدعوة السيستاني، وأكد المتظاهرون في شعاراتهم أن أي حكومة عراقية مقبلة لن تكتسب شرعيتها إلا عبر الانتخابات.

وتعرض فريق الجزيرة لاعتداء من بعض المتظاهرين وحطموا سيارة البث المباشر وحاولوا إضرام النار فيها لولا تدخل الشرطة العراقية التي أمنت انسحاب الفريق. ويحتج المتظاهرون على ما يرد من آراء في بعض برامج الجزيرة الحوارية.

ميدانيا دخلت مجموعة من 35 جنديا يابانيا العراق تمهيدا لنشر نحو 1000 جندي بمدينة السماوة جنوبي البلاد. وتمت العملية رغم تظاهر 850 شخصا في عدة مدن يابانية احتجاجا على الخطوة وهي الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.

وبينما توفي جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي، أطلقت القوات الأميركية حملة ضد المقاومة العراقية في العاصمة. وقالت إن العملية التي أسمتها "العزم الحديدي" تستهدف رؤساء الخلايا وممولي العمليات المناوئة لها.

وقال ضابط بقوات الاحتلال إن قوة من الجيش العراقي الجديد وقوات الدفاع المدني تشارك في العملية التي بدأت منذ الأسبوع الماضي وتستند إلى معلومات استخباراتية جمعت خلال الأشهر القليلة الماضية.

حملة جديدة لملاحقة رجال المقاومة (الفرنسية)
وفي إحدى ضواحي بغداد قتل جنود الاحتلال سوريا ويمنيين اثنين بعد مواجهة مع الرجال الثلاثة وفقا لقوات الاحتلال.

وفي تطور ميداني آخر قام مجهولون باغتيال د. عبد اللطيف المياح رئيس مركز دراسات الوطن العربي بالجامعة المستنصرية في بغداد. وكان المياح المعروف باستقلاليته السياسية ومساندته لمطلب السيستاني شارك أمس في برنامج المشهد العراقي الذي تبثه الجزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة