صراع مالي بالكرملين بين جناحين تابعين لبوتين وميدفيديف   
الأربعاء 1430/3/7 هـ - الموافق 4/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)

التصدعات بدأت تظهر في علاقة بوتين وميدفيديف (رويترز-أرشيف)


بدأت الأزمة المالية في زعزعة ميزان القوى بالكرملين, حيث يحتدم الصراع حاليا بين مؤيدي رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ومناصري الرئيس ديمتري ميدفيديف, حسب ما ورد في تقرير لصحيفة بريطانية.

غارديان قالت إن هناك مؤشرات متزايدة على أن مجموعة نافذة من المسؤولين الأمنيين والعسكريين الموالين لبوتين بدأت تدق ناقوس خطر الليبراليين الاقتصاديين بزعامة ميدفيديف، وسط صراع المجموعتين من أجل السيطرة على الموارد المالية الروسية التي تتبخر بوتيرة سريعة.

وقد خلد ميدفيديف الذكرى الأولى لتقلده السلطة أمس، إلا أن نشوة الانتصار تلاشت منذ وقت طويل, حسب غارديان.

وعللت الصحيفة ذلك بقولها إن روسيا تعاني بشكل حاد من الأزمة المالية الحالية, وسط تراجع سوق الأسهم فيها بنسبة 80% عن أعلى مستوياتها وانهيار قيمة الروبل.

وأشارت غارديان في هذا السياق إلى أن أكبر عشرة مليارديرات في روسيا خسروا وحدهم العام الماضي ما يناهز 150 مليار دولار.

وأضافت أن التبخر المفاجئ للثروة الروسية التي تم جمعها في السنوات الأخيرة وضعت جناحي الحكم في الكرملين في مسار المواجهة, كما جعلت بوتين في وضع حرج، إذ إنه بصفته ضابطا سابقا بجهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي) يوصف على أنه عضو في المجموعة الأمنية المعروفة باسم "سيلوفيكي" كما أن لديه ولاء شخصيا قويا لزمرة صغيرة من الليبراليين المنحدرين من بلدته الأم سانت بطرسبرغ.

ونقلت عن خبراء قولهم إن بوتين بدأ يفقد بعضا من مكانته وسط محاولات احتواء الصراع الدائر بين هذين الفصيلين, كما بدأت بعض التصدعات تظهر في علاقته مع ميدفيديف.

ونقلت عن المحلل السياسي الروسي ديمتري أوريشكين قوله إن بوتين كان يحاول أن يسمو فوق الخلافات ويتصرف كحكم بين الطرفين، إلا أنه الآن انجر إلى الصراع وأصبح موضع انتقاد الطرفين.

وأضاف أن سيلوفيكي يتهمونه بعدم القدرة على تحجيم الليبراليين وفرض إرادته عليهم, بينما يواصل الليبراليون تعزيز موقفهم الداعم لميدفيديف.

وعن علامات التصدع في علاقات بوتين بميدفيديف قالت غارديان إن الرئيس الروسي انتقد في الفترة الأخيرة بوتين عندما قال إن سياسة الحكومة للتغلب على الأزمة المالية "بطيئة بشكل غير مقبول" وإنها بدلا من التركيز على الإصلاحات الموعودة اقتصرت على "الكلام ومزيد من الكلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة