اتفاق بشأن قانون الانتخابات العراقي   
الخميس 1430/12/9 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)
مفوضية الانتخابات بحثت مع الأمم المتحدة والقوى العراقية صيغة توافقية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مكتب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي عن اتفاق بين كتل برلمانية يضمن عدم نقض قانون الانتخابات مرة ثانية. ومن جهته حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من أن تأجيل الانتخابات يمثل تهديدا للأمن الوطني.
 
وفي هذه الأثناء عقدت مفوضية الانتخابات العراقية والأمم المتحدة والكتل السياسية اجتماعا بغية إيجاد صيغة توافقية تضمن عدم خسران أي من المحافظات العراقية لمقاعد في البرلمان.

وقال عبد الإله كاظم الناطق الرسمي باسم المكتب الإعلامي للهاشمي إن اتفاقا "حدث اليوم بين الهاشمي والكتل البرلمانية الفاعلة من بينها الائتلاف الشيعي (أكبر الكتل البرلمانية) ومفوضية الانتخابات وبإشراف الأمم المتحدة تضمن إيجاد آليات لقانون الانتخابات الثاني تضمن عدم إنقاص المقاعد لأي من المحافظات والمساواة في التصويت بين عراقيي الداخل والخارج".
 
وأضاف "الأمور تسير بهذا الاتجاه وهذا يدفعنا للقول إنه لا حاجة لنقض ثان للقانون إن شاء الله".
 
الهاشمي اتفق مع كتل برلمانية على عدم نقض القانون مرة ثانية (الجزيرة-أرشيف)
وساطة أممية
وعلى صعيد متصل قال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سيلم الجبوري إن اجتماعا عقد بين مفوضية الانتخابات العراقية والأمم المتحدة والكتل السياسية العراقية، لإيجاد صيغة توافقية تضمن عدم خسران أي من المحافظات العراقية لمقاعد في البرلمان.

وقال مراسل الجزيرة عامر الكبيسي إن القوى السياسية تحاول تجنب حدوث أزمة دستورية. وأوضح أن المفاوضات الجارية تبحث مسألة عدم تعديل نسب المحافظات وأعداد النواب وضمان العدالة في تصويت المهجرين وتمثيل الأقليات. وأضاف أن المعلومات القادمة من بغداد ترجح أن لا يجري نقض ثان للقانون الانتخابي.
 
وكان الهاشمي قد نقض بشكل جزئي بداية الشهر الجاري مشروع قانون الانتخابات الذي مرره مجلس النواب احتجاجا على عدم تضمن القانون مقاعد كافية للعراقيين المقيمين في الخارج.

ووسط امتعاض الكتلتين الشيعية والكردية من اعتراض الهاشمي، مرر مجلس النواب قانونا ثانيا وصفه بيان للهاشمي قبل يومين بأنه جاء "أكثر إجحافا" من القانون الأول وهو ما أثار تكهنات وتوقعات باحتمال قيام الهاشمي بنقض القانون مرة ثانية.
 
وفي وقت سابق أعلن مكتب الهاشمي أن السفير الأميركي في العراق كريس هيل ومسؤولين من الأمم المتحدة تقدموا بمقترحات لحل أزمة قانون الانتخابات, في حين وقع الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي على قانون الانتخابات بصيغته الجديدة بعد التعديل, وواصلا محاولات إقناع الهاشمي بعدم نقضه للمرة الثانية واستكمال موافقة المجلس الرئاسي.

وقال عبد الإله كاظم الناطق الرسمي للمكتب الإعلامي للهاشمي إن السفير الأميركي ومسؤولين من بعثة الأمم المتحدة بالعراق كانوا بين من زاروا مكتب الهاشمي، حيث تقدموا باقتراحات حول آلية وحشد للتأييد لحل الأزمة. وأوضح كاظم أن اقتراحات حل الأزمة تنطوي على آلية لتلبية مطالب نائب الرئيس بمزيد من التمثيل للعراقيين بالخارج, بما يعني تجنب إجراء تغيير للقانون الانتخابي.

المالكي: لا حاجة إلى تأخير انسحاب القوات الأميركية بسبب الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
المالكي يحذر

وفي هذا التطورات، حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من أن تأجيلا محتملا للانتخابات بسبب الخلاف بشأن القانون يمثل تهديدا للأمن الوطني كما أكد في الوقت نفسه أنه لا حاجة إلى تأخير انسحاب القوات الأميركية بسبب ذلك.
 
وقال المالكي في مقابلة أجرتها معه وكالة أسوشيتد برس إن ربط الانسحاب بالانتخابات "أمر لا معنى له". وأعرب عن اعتقاده أن سحب القوات سيستمر حسب الجدول الموضوع ليضع حدا لوجودها في نهاية عام 2011.

كما انتقد المالكي موقف طارق الهاشمي لنقضه القانون ونقلت عنه الوكالة قوله إن النقض والإصرار عليه سيعرض البلاد إلى مخاطر كبيرة على صعد الأمن والاقتصاد والدستور، حسب تعبيره.

يذكر أن من شأن الاتفاق على القانون الجديد وعدم استخدام النقض مرة ثانية أن يضمن إجراء الانتخابات في موعد يقترب كثيرا من موعدها المقرر في يناير/ كانون الثاني العام المقبل.

ويؤكد مراقبون أن الاتفاق إذا تم سيجنب البلاد أي فراغ دستوري أو سياسي، يؤثر قد يؤثر على الجداول الزمنية لانسحاب القوات الأميركية من العراق المفترض أن يكتمل انسحابها بنهاية عام 2011.

وبحسب الدستور العراقي فإن الولاية القانونية لمجلس النواب الحالي تنتهي منتصف مارس/ آذار القادم وبانتهاء الولاية الدستورية والقانونية للبرلمان فإن الولاية القانونية للحكومة الحالية ستنتهي هي الأخرى.

وينص الدستور العراقي على تشريع قانون للانتخابات في موعد يسبق الانتخابات بمدة 60 يوما على الأقل. ويرى محللون أن هذا يعني استحالة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر وهو الأسبوع الأخير من شهر يناير/ كانون الثاني. وتوقع سياسيون ودبلوماسيون غربيون أن الموعد الجديد للانتخابات سيكون منتصف فبراير/ شباط أو بداية مارس/ آذار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة