نيويورك تايمز: واشنطن تدرس توسيع عملياتها السرية في باكستان   
الأحد 27/12/1428 هـ - الموافق 6/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

مسؤولون: واشنطن تعيد تقييم إستراتيجيتها بعد بوتو

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأحد أن مستشارين كبارا للرئيس الأميركي جورج بوش التقوا يوم الجمعة من أجل مناقشة توسيع سلطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) والجيش للقيام بعمليات عسكرية سرية على نطاق أوسع في المناطق القبلية بباكستان.

وحسب مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة فإن النقاش جاء ردا على تقارير استخبارية تشير إلى أن تنظيم القاعدة وطالبان يعززان جهودهما لزعزعة استقرار الحكومة الباكستانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ديك تشيني نائب الرئيس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وعددا من المستشارين الأمنيين لبوش التقوا في البيت الأبيض لمناقشة هذا الطرح الذي يعد جزءا من إعادة تقييم واسع للإستراتيجية الأميركية بعد أيام من اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة الراحلة بينظير بوتو.

ووفقا للمسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة شرط عدم الكشف عن أسمائهم، فإن المشاركين في هذا الاجتماع أكدوا أن التهديد الذي يحدق بحكومة الرئيس برويز مشرف بلغ مرحلة الخطورة تجعل مشرف يسمح للقيادة العسكرية الولايات المتحدة بمساحة أكبر للعمل.

تفاصيل الخيارات المطروحة للنقاش لا تزال غير واضحة كما تقول الصحيفة وربما لم يتخذ فيها قرار، ولكن المجتمعين سيعملون على دمج "سي آي أي" في عملها مع قوات الجيش للعمليات الخاصة.

ورجحت الصحيفة أن تكون مناقشات البيت الأبيض قد جاءت بدافع الشروع في جهود أخرى تهدف للقبض على زعيم القاعد أسامة بن لادن والرجل الثاني أيمن الظواهري، ولفتت إلى أن "سي آي أي" تقوم حاليا بعمليات ولكن بشكل محدود.

وتنطوي الخيارات الجديدة في توسيع العمليات السرية على إطلاق العنان لـ"سي آي أي" من أجل القيام بأهداف مختارة في باكستان بعد الاستعانة بمعلومات استخبارية باكستانية كما يقول المسؤولون.

غير أن المنتقدين قالوا إن العمليات العسكرية الأميركية المباشرة لن تكون فاعلة وستثير استياء الجيش الباكستاني وتؤدي إلى نيل المسلحين المزيد من الدعم.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في الإرهاب بجامعة جورج تاون  بروس هوفمان قوله "أنا لا أتحدث عن ترك القاعدة وطالبان دون ملاحقة، ولكنني حذر جدا من السبل التي قد تصب في صالح الأعداء، والتي قد تأتي بنتائج عكسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة