قمة النووي تنطلق بمشاركة واسعة وغياب روسيا   
الجمعة 24/6/1437 هـ - الموافق 1/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)

بدأت قمة الأمن النووي الرابعة أعمالها في واشنطن، أمس الخميس، بمشاركة أكثر من خمسين زعيما، بينهم رؤساء الولايات المتحدة والصين والهند وفرنسا واليابان وتركيا، بينما غابت روسيا بسبب خلافات على صياغة جدول الأعمال.

وتناقش القمة التي ستختتم اليوم عدة قضايا في مقدمتها الحدَّ من انتشار المواد النووية أو تهريبها، ومنع وصول أي مواد أو تكنولوجيا نووية لتنظيمات "إرهابية" وذلك في ظل قلق متزايد بهذا الشأن وعلى خلفية التهديدات النووية لـ كوريا الشمالية.

وقد أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن القلق العميق حيال أمن المواد النووية وإمكانية وقوعها في أيدي التنظيمات "الإرهابية" وقال إنه في ضوء هجمات بروكسل الأخيرة وقبلها هجمات باريس فـ "إننا نتعامل بإلحاح مع المسألة النووية وآفة الإرهاب".

والتقى أوباما على هامش القمة نظيره الصيني شي جين بينغ حيث اتفقا على تعزيز التعاون الأمني النووي ودعم المنظومة الدولية لمنع الانتشار النووي، وذلك وفق ما صرح به مسؤول صيني كبير لوكالة رويترز.

كما تعهد أوباما إلى جانب حليفيه الياباني والكوري الجنوبي بـ"الدفاع" عن النفس ضد التهديد النووي الكوري الشمالي.

أوباما وأردوغان
من جهة أخرى، قال البيت الأبيض الأميركي إن أوباما التقى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وقد أكد الرئيس الأميركي التزام بلاده بأمن تركيا كما ناقش الجانبان جهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان أردوغان قد وصف علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بالقوية، رغم إقراره بوجود خلافات بين الجانبين في عدد من القضايا. وقال في كلمة أمام معهد بروكنغز للأبحاث بالعاصمة واشنطن إن الطرفين قادران على تجاوز خلافاتهما. 

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن لقاء الرئيسين الأميركي والتركي جاء على الرغم من أن البيت الأبيض كان قد أعلن سابقا أن أوباما لن يعقد لقاء ثنائيا مع أردوغان خلال القمة، وذلك وسط حالة من التوتر بين البلدين إزاء مسألة حقوق الإنسان والأزمة  السورية.

برنامج حافل
ويتوقع مراسل الجزيرة بواشنطن فادي منصور أن يحفل برنامج اليوم الثاني الأخير للقمة نشاطا حافلا يختتم بإصدار بيان يلتزم بأمن المواد النووية ومنع الانتشار النووي، مع الاتفاق على خطة عمل في هذا الشأن، إضافة إلى التصديق على معاهدة ترجع إلى عام 1987 وتتعلق بالحماية المباشرة للمواد النووية.

وحول غياب روسيا عن القمة بسبب خلافات بشأن جدول الأعمال، قال المراسل إنه غياب مهم ويثير تساؤلات عن مدى نجاعة القمة خصوصا أنها تمتلك مع الولايات المتحدة أكثر من 90% من المواد النووية بالعالم، مشيرا إلى أن البيت الأبيض اعتبر أن موسكو فوّتت فرصة مهمة. لكنه أضاف أن البلدين سيواصلان التعاون لحماية المواد النووية والحوار بشأن الأسلحة النووية عموما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة