باريس ترفض العمل العسكري وطهران تتمسك ببرنامجها   
الجمعة 6/4/1427 هـ - الموافق 5/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

 الغرب يطالب بوقف كامل لجميع الأنشطة النووية الإيرانية (رويترز-أرشيف)

أكد الغرب مجددا رغبتة في الحل الدبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية رغم المشاورات الجارية بشأن مشروع قرار بمجلس الأمن.

فقد أعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن العمل العسكري لن يحل الأزمة مطالبا المجتمع الدولي بالبحث عن وسائل موحدة لممارسة الضغط على إيران.

وأشار دو فيلبان بمؤتمر صحفي في باريس إلى أن الخيار العسكري يزيد أحيانا المخاطر مستشهدا بالوضع في العراق.

 دومينيك دو فيلبان طالب بضغوط موحدة (الفرنسية)

كما جددت روسيا معارضتها لاستخدام القوة أو فرض عقوبات على طهران.

وأعرب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين عن استعداد بلاده لدعم مشروع القرار -الذي قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لمجلس الأمن- إذا تم إدخال تعديلات عليه.

ويتوقع مراقبون أن تؤدي المعارضة الروسية والصينية لإطالة أمد المحادثات بشأن القرار. ويجتمع وزراء خارجية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن -إضافة لألمانيا- الاثنين المقبل في نيويورك لبحث الملف.

قرار ملزم
القرار الجديد ملزم بموجب الفصل السابع الذي يجيز فرض العقوبات واستخدام القوة إذا لم تمتثل طهران للمطالب الدولية. ولا يدعو النص صراحة إلى فرض عقوبات لكنه يهدد بالنظر في "إجراءات أخرى في حال الضرورة".

وتدعو فقرة رئيسية طهران إلى تجميد جميع الأنشطة المرتبطة بالتخصيب والمعالجة لليورانيوم بما في ذلك الأبحاث والتطوير وتجميد بناء مفاعل آراك جنوب غرب طهران الذي يعمل بالماء الثقيل.

ويمنح المشروع إيران فرصة أخرى للامتثال لمطالب مجلس الأمن في غضون مهلة لم تحدد بعد، لكن دبلوماسيين يأملون أن تكون لمدة شهر.
 
منوشهر متقي رفض تسييس ملف بلاده (الفرنسية-أرشيف)
طهران ترفض
في المقابل أصرت طهران على موقفها وصرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن تطوير الطاقة النووية حق أساسي ينبغي ألا يتدخل فيه مجلس الأمن.

وقال في تصريحات على هامش قمة إقليمية في باكو عاصمة أذربيجان إن برنامج بلاده النووي مسألة فنية تدخل في إطار اختصاص الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر أن نقلها إلى مجلس الأمن الدولي أو أي كيان آخر هو قرار سياسي غير مقبول.

من جهته ذكر حسين فقيهيان نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، أن بلاده باتت قادرة على تصنيع مكثف لأجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم.

وأعلن في تصريحات صحفية اكتشاف عدة مناجم يورانيوم في أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن الاستطلاع الجوي لثلث الأراضي الإيرانية كشف نحو ألف موقع فيها آثار يورانيوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة