دمشق: سنرحب بالإبراهيمي ونستمع له   
الاثنين 1433/10/16 هـ - الموافق 3/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
الإبراهيمي (يمين) اشترط دعم الدول الكبرى لمهمته في سوريا قبل القبول بها (الأوروبية)

أعلنت وزارة الخارجية السورية الأحد ترحيبها بالمبعوث المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي الذي سيزور دمشق "قريبا"، وقالت إن السلطات السورية "ستستمع" إلى ما لديه لحل الأزمة المستمرة منذ نحو 18 شهرا، في حين اتفق المجلس الوطني السوري على توسيع صفوفه لضم مجموعات معارضة جديدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي -في حديث تلفزيوني- إن الإبراهيمي "سيأتي قريبا إلى سوريا وهو مرحب به"، وأضاف "سنستمع إليه وسيستمع إلينا أيضا".

وأوضح مقدسي أن تعثر المفاوضات لحل الأزمة لا يتعلق بشخص المبعوث ولا بالجانب السوري، ووجه أصابع الاتهام إلى ما أسماه تشجيع دول عظمى في مجلس الأمن الدولي على عدم الحوار، في حين أن مهمتها -وفقا لميثاق الأمم المتحدة- هي حفظ السلم الدولي.

ويخلف الإبراهيمي سلفه كوفي أنان الذي استقال من منصبه في الثاني من أغسطس/آب بعد فشله في الوصول إلى حل، وقد عزا أنان إخفاقه هذا إلى غياب الدعم الكافي من الدول الكبرى، مما جعل الإبراهيمي يشترط تلقي الدعم من هذه الدول قبل قبوله استئناف المهمة.

وفي تطور آخر، عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبعوث الجامعة العربية السابق إلى العراق مختار لماني ليرأس مكتب المهمة المشتركة في دمشق، حيث ستوكل إليه مسؤولية الاتصال بمختلف الأطراف المعنية في المنطقة.

وتم تعيين لماني بتوصية من الإبراهيمي، حيث سيتوجه كلاهما إلى القاهرة نهاية الأسبوع الحالي في طريقهما إلى دمشق. ولم تتضح بعد طبيعة علاقة مهام لماني بمهمة الإبراهيمي.

غاتليوف يجدد ربط موسكو الحل في سوريا بخطة أنان واتفاق جنيف (الأوروبية)

موقف روسي
من جانبه، قال غينادي غاتليوف نائب وزير الخارجية الروسي الأحد إن روسيا تشاطر الإبراهيمي مقاربته الرافضة لتدخل عسكري في سوريا.

وجدد غاتيلوف -عبر موقع تويتر- دعم موسكو لخطة أنان لوقف العنف في سوريا واتفاق مجموعة العمل في جنيف.

وتنص خطة أنان بنقاطها الست على وقف العنف أولاً، وسحب المظاهر العسكرية من المناطق السكنية، وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة، وضمان حرية التظاهر السلمي، والسماح بدخول المنظمات الإنسانية الدولية ووسائل الإعلام إلى سوريا، وكل ذلك يعتبر تمهيداً لإطلاق حوار سياسي بين النظام والمعارضة.

أما البيان الختامي لمحادثات مجموعة العمل الدولية حول سوريا في جنيف فينص على الدعوة لعملية انتقالية يقودها السوريون دون اشتراط تنحي الرئيس بشار الأسد، كما يتيح إمكانية أن تضم الحكومة الانتقالية في سوريا أعضاء في النظام الحالي وممثلين عن المعارضة وجهات أخرى.

المجلس الوطني يمدد ولاية سيدا لمدة شهر ويوسع صفوفه (الجزيرة)

توسع المعارضة
وعلى الصعيد الداخلي، قرر المجلس الوطني السوري الأحد توسيع صفوفه لتشمل مجموعات معارضة جديدة، وإجراء إصلاحات عبر انتخاب قادته أثناء انعقاد الجمعية العامة المتوقع نهاية الشهر الجاري.

وقال المتحدث باسم المجلس جورج صبرا إن المجلس سيضم تيارات جديدة من المعارضة إليه، وأضاف "هناك خمس إلى ست مجموعات من داخل وخارج سوريا".

وأوضح صبرا أنه تقرر أيضا تمديد ولاية رئيس المجلس الحالي عبد الباسط سيدا -التي تنتهي في التاسع من الشهر الجاري- لمدة شهر، إلى حين انعقاد الجمعية العامة المتوقع نهاية الشهر الحالي.

يذكر أن المجلس الوطني السوري هو هيئة سياسية تجمع معظم أطياف المعارضة شكلت في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2011 بإسطنبول في تركيا، ويتكون من 310 أعضاء تم اختيارهم بالتوافق بين كبرى مجموعات المعارضة التقليدية والحركات الثورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة