السودان يستعد لفرز الأصوات   
الخميس 1431/5/2 هـ - الموافق 15/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)


أُغلقت مراكز الاقتراع في أول انتخابات تعددية في السودان منذ 24 عاما، وذلك بعد العملية الانتخابية التي دامت خمسة أيام لتبدأ بعد ذلك مرحلة فرز الأصوات، فيما رفضت معظم قوى المعارضة دعوة حزب المؤتمر الوطني الحاكم لإشراكها بالحكومة حال فوزه بالانتخابات، بينما أعلن الحزب مقتل تسعة من منتسبيه وإصابة آخرين جنوبي البلاد.

وقال مراسلو الجزيرة في السودان إن مراكز الاقتراع في آخر أيام الانتخابات لم تشهد إقبالا كالذي شهدته في الأيام الأربعة السابقة.

فيما قالت مفوضية الانتخابات إنه تم تدارك الكثير من الأخطاء التي شهدتها أول أيام الانتخابات، وأشارت إلى أن نسبة المشاركة بلغت أكثر من 60%، كما أعلنت نيتها إعادة الاقتراع في عشرات المراكز الانتخابية.

الإقبال كان ضعيفا في آخر أيام الانتخابات (الفرنسية)
وعلى صعيد أخر استبعد نافع علي نافع -مساعد الرئيس السوداني- مشاركة حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي في الحكومة المقبلة، في حال فوز حزب المؤتمر الوطني فيها، لكنه توقع مشاركة عدد من الأحزاب الأخرى وفي مقدمتها الأحزاب التي شاركت المؤتمر الوطني في الحكم سابقا، على حد قوله.

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤول في حزب المؤتمر الوطني قوله إن الحزب بدأ بالفعل مشاوراته مع بعض أحزاب المعارضة، لبحث مرحلة ما بعد الانتخابات.

وكان الترابي قد أكد في لقاء مع الجزيرة أمس أن حزبه على الاستعداد لمشاركة أي من الأحزاب السودانية باستثناء المؤتمر الوطني.

وكرر الترابي تأكيداته هذه اليوم في مؤتمر صحفي بالخرطوم حيث قال إن حزبه "أبعد الأحزاب عن المؤتمر الوطني وبالتالي لن يشارك مع نظام شعاره ليس مع الإسلام".

موقف المعارضة
وردا على دعوة حزب المؤتمر الوطني قال حزب الأمة القومي إنه لم يقنع بإمكانية تحقيق رؤيته السابقة بضرورة تشكيل حكومة قومية لمعالجة ما يسميها بالمشكلات المستعصية. وقال القيادي بالحزب فضل الله برمة ناصر إن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن الحكومة القومية "لكن هناك حوارات ستجرى بين كافة القوى السياسية للوصول إلى صيغة مرضية للجميع".

بدوره استبعد الحزب الشيوعي السوداني المشاركة في أي حكومة يدعو لها المؤتمر الوطني "وفق رؤاه السابقة، حتى لا نكون كأحزاب حكومة البرنامج الوطني التي تتحرك وفق منهج المؤتمر الوطني دون غيره"، وفقا لبيان أصدره الحزب.

معظم قوى المعارضة رفضت دعوة حزب المؤتمر الوطني (الجزيرة-أرشيف)
واعتبر البيان دعوة الحزب مجرد دعاية انتخابية كونها جاءت أثناء سير الانتخابات "لتحفيز قواعد الأحزاب المقاطعة للاتجاه نحو صناديق الاقتراع بجانب اعترافها بعملية التزوير المنظم والممنهج لتأكيد الحزب على ضمان فوزه"، واعتبر ما وصفها بالانتخابات المزورة بأنها "عمقت من أزمات السودان".

أما رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع المعارض فاروق أبو عيسى فعلى الرغم من قبوله مبدئيا مواقيت الدعوة فإنه طالب بأن تكون "صادقة وليست قفزة على فضيحة الانتخابات الحالية".

عنف بالجنوب
وفي تطور آخر أعلن حزب المؤتمر الوطني مقتل تسعة من منتسبيه وإصابة خمسة آخرين إثر مشادة في أحد مراكز الاقتراع بولاية بحر الغزال.

وقال رئيس مكتب الحزب بالجنوب أجنيس لوكودو إن عناصر في الجيش الشعبي الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان -الشريك بحكومة الوحدة الوطنية والحزب الحاكم بالجنوب- قصدوا منزل رئيس حزب المؤتمر الوطني في مدينة راجا ببحر الغزال وقتلوه هو وثمانية أعضاء آخرين في الحزب.

واعتبر لوكودو أن عمليات القتل ذات دوافع سياسية بسبب الغضب من تصويت كثيرين في المنطقة لصالح حزب المؤتمر الوطني.

من جهته قال موفد الجزيرة إلى جنوب السودان عياش دراجي إن حزب المؤتمر الوطني أصدر بيانا ذكر فيه أن موظفي استقبال النازحين في بحر الغزال يحرضون الناس على عدم التصويت لحزب المؤتمر، وأن عناصر من الجيش الشعبي اقتحمت مقر المفوضية القومية للانتخابات ببحر الغزال واعتقلت رئيس المفوضية.

بدورها نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان الضلوع في عمليات قتل، وقالت سوزان جامبو رئيسة مكتب العلاقات الخارجية في الحركة إن ما حدث "جريمة عاطفية أدت إلى إطلاق نار بين الزوج وعشيق" نافية أن يكون للحادث أي دوافع سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة