هولاند بعد الهجمات.. النسخة الفرنسية من بوش   
الجمعة 9/2/1437 هـ - الموافق 20/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)

أعادت قرارات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ومواقفه ردا على هجمات باريس، إلى الأذهان صور الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ورغم اختلاف توجهات الرئيس الفرنسي الاشتراكي اليساري عن بوش الابن اليميني، فإن تصرفاتهما باتت متماثلة عندما تعلق الأمر بالحرب على ما يسمى "الإرهاب".

وفي مسعى لاجتثاث "الإرهاب"، أعطى الرئيس الفرنسي أوامره بتكثيف الغارات الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وكان هذا القرار خلاصة اجتماع طارئ لمجلس الدفاع.

وإن لم يكن هذا الموقف هو الأول لرئيس غربي في مواجهة الإرهاب، فقد أعاد للأذهان ما أعلنه بوش قبل سنوات في وضع يحمل الكثير من أوجه الشبه.

فعلى الرغم من اختلاف التوجهات السياسية للرجلين، تلقى كلاهما دعما من كل الأطياف السياسية في بلاده، كما اتخذ كل من بوش وهولاند الإجراءات ذاتها المتمثلة في شنّ غارات جوية وتحريك حاملة الطائرات والزخم الإعلامي غير المسبوق والإجراءات الاستثنائية.

وبعد تفجيرات باريس، بدت فرنسا وقد استشاط غضبها تماما كما فعل بوش عندما أعلن بعد هجمات 11 سبتمبر "من ليس معنا فهو ضدنا". في حين هدد هولاند بـ"شنّ حرب بلا هوادة، والضرب بلا رحمة".

من جهته خرج رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالز ليقول إنه تم تنفيذ نحو ستمئة عملية دهم خلال أسبوع. ثم وجه حديثه لدول الاتحاد الأوروبي قائلا إنه قد يتم إعادة النظر في منظومة شنغن بالكامل إذا لم تتحمل الدول الأوروبية مسؤوليتها على حدودها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة