واشنطن تهدد بقيادة ائتلاف دولي ضد العراق   
الأحد 1423/8/20 هـ - الموافق 27/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف الأميركيين يتظاهرون في سان فرانسيسكو ضد الحرب المحتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن واشنطن لا تستطيع مواصلة النقاش حول العراق في مجلس الأمن بلا نهاية
ــــــــــــــــــــ

العاصمة الأميركية تشهد مظاهرة شارك بها نحو 100 ألف ضد الهجوم الأميركي المحتمل على العراق
ــــــــــــــــــــ
آلاف الطلاب المصريين يتظاهرون في جامعة القاهرة ضد تهديدات واشنطن ويدعون الشعب العراقي لمقاومة الأميركيين
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده وصلت إلى المرحلة التي يتعين فيها اتخاذ بعض القرارات الحاسمة في مجلس الأمن هذا الأسبوع. وأضاف على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ التي بدأت بمدينة لوس كابوس المكسيكية، أن واشنطن لا تستطيع مواصلة النقاش حول العراق في مجلس الأمن بلا نهاية.

جورج بوش والحاكم التنفيذي لهونغ كونغ على هامش قمة التعاون الاقتصادي (آبك)
من جانبه جدد الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يحضر القمة أيضا القول بأن الولايات المتحدة ستقود ائتلافا دوليا لنزع الأسلحة العراقية، في حال إخفاق الأمم المتحدة في ذلك. وأضاف "إذا لم تجز الأمم المتحدة قرارا يحمل (الرئيس العراقي صدام حسين) المسؤولية فحينئذ مثلما قلت في أكثر من خطاب سنقود ائتلافا لنزع سلاحه".

وكان آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض قد قال إنه "لن يكون صعبا على الإطلاق تجميع تحالف دون قرار من الأمم المتحدة". وأبلغ الصحفيين على متن طائرة الرئيس خلال رحلة بوش إلى المكسيك "نأمل بأن يكون المجلس قويا ويرسل إشارة إلى صدام حسين بأن العالم جاد هذه المرة". ولكن فلايشر قال "لا أحد يستبعد احتمال أن تخفق الأمم المتحدة (في مواجهة) تحدي خطر صدام حسين".

ويعطي مشروع القرار الأميركي مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة سلطات وامتيازات واسعة في كشف النقاب عن أي برامج لأسلحة دمار شامل في العراق. وتتهم واشنطن صدام بتطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية. ويحذر مشروع القرار العراق من "عواقب وخيمة" إذا أحبط عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة، وهي صياغة تخشى روسيا وفرنسا أن تفسرها الولايات المتحدة بأنها دافع للقيام بعمل عسكري.

مظاهرات ضد الحرب
مسيرة للمتظاهرين المناوئين للحرب على العراق في شوارع واشنطن
من جانب آخر, شهدت عدة عواصم غربية وعربية أمس السبت تظاهرات ضد الخطط الأميركية لضرب العراق. فقد تظاهر آلاف الأستراليين في شوارع سيدني للتعبير عن معارضتهم لموقف حكومتهم الداعم لواشنطن في سعيها لتوجيه ضربة عسكرية للعراق. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالحرب وتدعو إلى إيجاد حل سلمي للأزمة العراقية.

وفي العاصمة الألمانية برلين, خرجت مظاهرات شارك فيها الآلاف احتجاجا على التهديد الأميركي بشن حرب ضد العراق. وقد ضمت هذه المظاهرات -التي جرت بالتوازي مع مظاهرات في مدن ألمانية أخرى- أكثر من سبعين جمعية ونقابة ومنظمة فضلا عن مشاركة شخصيات عامة بارزة.

أما في العاصمة الأميركية, فقد شارك نحو 100 ألف متظاهر ضد الهجوم الأميركي المحتمل على العراق. وتدفق المشاركون من عدة مدن أميركية على واشنطن حيث تجمعوا بجوار النصب التذكاري لحرب فيتنام قبل أن يتوجهوا إلى البيت الأبيض.

وألقى عدد من الناشطين ومنهم زعيم الحقوق المدنية القس جيسي جاكسون كلمات أمام الحشد. ويطالب المتظاهرون الحكومة الأميركية بالتخلي عن خطط الحرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين, ويحتجون أيضا على إنفاق 200 مليار دولار على هذه الحرب. وفي سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا انطلقت مسيرة مماثلة شارك فيها آلاف الأشخاص من أنحاء الغرب الأميركي تجمعوا بالقرب من مبنى البلدية.

وعلى المستوى العربي, تظاهر آلاف الطلاب المصريين في جامعة القاهرة ضد تهديدات واشنطن ورددوا هتافات تدعو الشعب العراقي لمقاومة الأميركيين. كما ردد الطلاب في حرم الجامعة هتافات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل, مطالبين بإغلاق السفارة الإسرائيلية بالقاهرة وطرد السفير الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة