معارضة إسرائيلية لإنشاء كلية عربية بالناصرة   
الثلاثاء 1427/6/1 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:28 (مكة المكرمة)، 18:28 (غرينتش)

عرب إسرائيل يعانون من هضم السلطات الإسرائيلية لحقوقهم (الجزيرة نت-أرشيف)

منى جبران -القدس المحتلة

تحولت جلسة لجنة المعارف البرلمانية التي عقدت اليوم الثلاثاء لبحث موضوع إقامة كلية عربية في مدينة الناصرة إلى مناظرة تحريض عنصرية ضد العرب في إسرائيل.

ووصف النائب يوئيل حسون، من حزب كاديما" الكلية بأنها ستكون "بؤرة تطرف وخلية إرهاب"، وقام النائب الذي تولى رئاسة المؤتمر الصهيوني مؤخرا بتوزيع أوراق على نواب اليمين من المعارضة والائتلاف الحكومي، يدعوهم للتصويت ضد إقامة الكلية.

بدوره احتج النائب محمد بركة على تصريحات حسون واصفا إياها بالعنصرية وتنم عن عقلية عنصرية متطرفة.

وفي سياق الرفض اليهودي الإسرائيلي لإقامة الكلية زعمت إحدى نواب المعارضة عدم وجود قرارات واضحة من هذا النوع، وأن المجلس لا يرى حاجة لإقامة كلية في الناصرة.

وادعت أن في المنطقة الكثير من الكليات التي يشكل فيها العرب غالبية الطلاب، وهو الأمر الذي أثار غضب النائب بركة الذي أشار إلى أن 80% من طلاب جامعة حيفا هم من اليهود.

وردا على مزاعم المعارضة بأن جميع الكليات مفتوحة أمام العرب، عرض بركة على اللجنة رسالة بعث بها إلى رئيس كلية "أورانيم" في مدينة حيفا، يحتج فيها على جعل إجادة اللغة العبرية شرطا للقبول بالكلية، خاصة أن هذه ليست لغة الأم للجمهور العربي في البلاد.

فجاء رد رئيس الكلية ليؤكد أن هدف الكلية تأهيل معلمين للمدارس اليهودية، وليس العربية.

وأكد النائب محمد بركة أن ذوي مصالح خاصة رؤساء الكليات يدفعون بأعضاء الكنيست ليعارضوا إقامة الكلية، مشيرا إلى أن هذا الموقف التقى مع العقليات العنصرية التي تسيطر على بعض النواب.

أعمال عنف بالمناطق العربية احتجاجا على سياسة التمييز بين اليهود والعرب (الفرنسية-أرشيف)

وكانت لجنة المعارف البرلمانية قد بحثت اليوم الثلاثاء، مسألة إقامة كلية عربية في مدينة الناصرة، بمبادرة من رئيس اللجنة الراب ميخائيل ملكيئور، إلى جانب مبادرة مماثلة من النائب بركة.

وقد أكد رئيس رئيس اللجنة ملكيئور، أن قرار إقامة الكلية اتخذ قبل سنوات طويلة، منذ العام 1994 بقرار من بلدية الناصرة وبموافقة وزارة المعارف في فترات الوزيرين أمنون روبنشتاين ويوسي سريد.

كما دافع رئيس بلدية الناصرة رامز  جرايسي عن قرار إقامة الكلية التي ستسهم في رفع مستوى التعليم وبالتالي المستوى الثقافي والاجتماعي، بالإضافة لمساهمة الكلية في تقليص واحدة من الفجوات الكثيرة في جهاز التعليم، بين الوسطين العربي واليهودي.

وبدوره هاجم النائب د جمال زحالقة بشدة المسؤولين عن التعليم العالي، واتهمهم باتخاذ مواقف معادية للعرب، وأعاد التذكير بقرار المسؤولين إلغاء طريقة "المتسراف" في احتساب العلامات لدخول الجامعات، لأسباب عنصرية، بعد تبين أنها تفسح المجال أكثر أمام العرب.

وبعد مواجهة كلامية بين ملكيئور وحسون، تقرر تأجيل التصويت على القرار إلى موعد آخر.
____________
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة