زيارة الأسرى تخضع لانتقائية إسرائيل   
الخميس 1/9/1433 هـ - الموافق 19/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
إسرائيل أقرت زيارات الأسرى بعد التوصل إلى اتفاق معهم على إنهاء الإضراب (الجزيرة)
 عوض الرجوب-رام الله

أكدت أوساط فلسطينية وشخصيات عاملة في شؤون الأسرى استمرار التلكؤ الإسرائيلي في السماح لكافة ذوي أسرى قطاع غزة بزيارتهم، مطالبين بوضع حد للانتقائية في اختيار الأسرى المسموح بزيارتهم وفي اختيار أهاليهم.

وكانت أول زيارة لأسرى قطاع غزة منذ العام 2007 قد تمت الاثنين الماضي وشملت أهالي 24 أسيرا فلسطينيا، وأعلن في حينه أن الزيارة التالية لمجموعة أخرى ستنتظم الاثنين المقبل، إلا أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تؤكد ذلك.

وجاء السماح بزيارات أهالي أسرى غزة تلبية لأحد مطالب نحو 1500 أسير فلسطيني أنهوا إضرابهم عن الطعام أواسط أبريل/نيسان الماضي، بعد شهر على استئنافه وفق اتفاق تم يوم 14 مايو/أيار الماضي برعاية مصرية.

تنصل إسرائيلي
ووفق نادية الدبسي الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتولى تنظيم زيارات أهالي الأسرى، فإن عدد أسرى قطاع غزة في السجون الإسرائيلية يبلغ 545 أسيرا.

وحول ما تردد عن تنظيم الزيارة الثانية لأهالي خمسين أسيرا آخرين الاثنين القادم، نفت نادية في حديثها للجزيرة نت تلقي أي معلومات رسمية من الجانب الإسرائيلي بهذا الشأن، مضيفة أنه سيتم تبليغ لجنة أهالي الأسرى بأي معلومات تتلقاها من الجانب الإسرائيلي.

من جهتها اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بمحاولة التنصل من التزاماتها تجاه الأسرى الفلسطينيين عبر الالتفاف على حق أساسي يفترض أن يحصل عليه جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقال وكيل وزارة الأسرى الفلسطينية في رام الله زياد أبو عين إن موعد الزيارة القادمة ما زال غير محدد، رغم أن المطلوب هو تنظيم الزيارات ضمن برامج واضحة ومحددة.

ذوو الأسرى تضامنوا مع أبنائهم في إضرابهم (الجزيرة)

وقال في حديثه للجزيرة نت إن زيارة الأسرى كانت جزءا من المطالب التي وافقت عليها إسرائيل مقابل تعليق الأسرى لإضرابهم بوساطة وتدخل مصريين، لكن الجانب الإسرائيلي الذي عودنا تاريخيا على ممارسة التنصل من الاتفاقيات والعهود "ما زال يمارس نفس هذا الدور تجاه الأسرى الفلسطينيين".

وقال إن الاحتلال قسّم أهالي الأسرى إلى شرائح ومراحل ومحطات، ولم يسمح لغير 25 عائلة وكبار السن بالزيارات، دون أن يمكّن الإخوة والأبناء البالغين من الزيارة.

تلكؤ وتجزئة
ورغم أهمية الزيارة الأخيرة، يؤكد الباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أنها جاءت منقوصة لأن مجموعة شوائب أحاطت بها، ومنها السماح بالزيارة لعدد قليل جدا لا يتجاوز 5% من عدد الأسرى.

وأكد فروانة في حديثه للجزيرة نت أن أسماء جميع الأسرى الذين سمح بزيارتهم وأسماء ذويهم حددت من قبل الإسرائيليين ووفق معاييرهم، واقتصرت على الآباء والأمهات والزوجات، مما حرم سبعة أسرى على الأقل من الزيارات.

وذكر من الشوائب أيضا الانتقائية على أساس حزبي، مؤكدا حرمان ذوي أسرى حركة حماس منها، واختيار غالبية المسموح بزيارتهم من أسرى حركة فتح.

ومع ذلك شدد على أن الزيارة مهمة كخطوة في رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، مضيفا أن الزيارة أثبتت قاعدة أن "الحق يُنتزع ولا يوهَب"، في إشارة إلى انتزاع الزيارة بعد الإضراب عن الطعام.

ولم يستبعد فروانة أن تستخدم إسرائيل باقي الزيارات ورقة مساومة للضغط على ذوي الأسرى، مطالبا مصر بالتدخل لضمان سير الزيارات وفق القوانين والأعراف الدولية.

وشدد على أهمية الموقف الموحد من قبل الأسرى داخل السجون وذويهم والمتضامنين معهم خارجها لوقف سياسة تجزئة الزيارات وضمان انتظامها من جهة، ورفع ما يسمى بالمنع الأمني الذي يحرم البعض بموجبه من الزيارة لأسباب أمنية من جهة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة