تبليسي تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع موسكو   
السبت 1429/8/27 هـ - الموافق 30/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)

رئيس وزراء جورجيا لادو غورغينادزه وقع مرسوما ينهي عمليات حفظ السلام في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية (رويترز-أرشيف)

قررت جورجيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا بعد ساعات من إعلانها إلغاء اتفاقيات تسمح بوجود قوات حفظ سلام روسية في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، في حين تتابعت المواقف الأوروبية بشأن الإجراءات المقترح اتخاذها ضد روسيا مع تأكيد مصادر رسمية أن فرض عقوبات عليها ليس واردا.

فقد أكد غريغول فاشادزه نائب وزير الخارجية الجورجي في تصريح صحفي الجمعة أن بلاده قررت قطع علاقاتها مع روسيا وبالتالي بات على الدبلوماسيين الروس مغادرة الأراضي الجورجية وفقا لبنود اتفاقية فيينا التي تنظم التمثيل الدبلوماسي بين الدول.

وأوضح المسؤول الجورجي أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية سيبلغ قريبا لروسيا، مضيفا أنه سيتم مع ذلك الإبقاء على "العلاقات القنصلية".

بيد أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الجورجية خاتونة يوسافا قالت في وقت سابق إن بلادها ستسحب جميع دبلوماسييها من سفارتها في موسكو "خلال الايام المقبلة" في إطار " تخفيض لمستوى العلاقات الدبلوماسية وليس قطعا تاما لأن العلاقات القنصلية ستبقى قائمة".

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الروسية أندري نسترينكو عن أسفه لهذا القرار واعتبر في مؤتمر صحفي أن ذلك لا يخدم العلاقات الثنائية ومن شأنه أن يترك آثارا سلبية على تفهم كل من الطرفين لوجهة نظر الآخر.

وسبق إعلان وزارة الخارجية الجورجية قطع العلاقات مع روسيا بيان رسمي للحكومة أكدت فيه إلغاء اتفاقيات يسمح بموجبها لقوات حفظ سلام روسية بالعمل في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

وجاء في بيان للحكومة أن "رئيس وزراء جورجيا لادو غورغينادزه وقع مرسوما ينهي ما يسمى عمليات حفظ السلام في أراضي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية"، ونشر قوات حفظ سلام محايدة بدلا عنها، ويطالب بالانسحاب الفوري للقوات الروسية المسلحة من كافة الأراضي الجورجية.

بوتين: واشنطن كانت على علم بالخطوات الجورجية (الفرنسية)
مشاركة عسكرية أميركية
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إن مستشارين عسكريين أميركيين شاركوا في الصراع الذي اندلع هذا الشهر بين بلاده وجورجيا.

وأضاف بوتين، في مقابلة مع تلفزيون أيه آر دي الألماني "نعرف أنه كان يوجد مستشارون أميركيون (في جورجيا) ولكن المدربين والمدرسين وأفراد الأسلحة العسكرية لابد أن يكونوا في ميادين الرماية وفي مراكز التعليم وهو ما لم يكن" مؤكدا أن المستشارين العسكريين الأميركيين "كانوا في منطقة العمليات العسكرية".

وتابع رئيس الحكومة "وهذا يدفع المرء إلى استنتاج أن قيادة الولايات المتحدة كانت تعلم بهذا العمل الذي كان يجري الإعداد له وعلاوة على ذلك فربما شاركت فيه".

وقال إن روسيا تصرفت بما يتفق تماما مع القانون الدولي دفاعا عن أوسيتيا الجنوبية، وإنها ستنسحب من "المنطقة العازلة" في الأراضي الجورجية بعد أن يهدأ الوضع.

وخلال المقابلة دعا بوتين الاتحاد الأوروبي إلى الحكم بشكل "موضوعي حقا" على الأزمة الروسية الجورجية، وإلى اتخاذ موقف متوازن من موسكو خلال القمة الأوروبية الاستثنائية التي ستعقد الاثنين في بروكسل.

فنزويلا ثاني دولة بعد روسيا البيضاء تؤيد اعتراف موسكو بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية (الأوروبية) 
تأييد فنزويلي
وعلى صعيد آخر أيد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الجمعة اعتراف روسيا بمنطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، مما يجعل فنزويلا ثاني دولة تؤيد موقف موسكو في خطوتها تلك بعد روسيا البيضاء.

وقال الرئيس شافيز خلال كلمة تلفزيونية إن "روسيا اعترفت باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. نؤيد روسيا. روسيا محقة وهي تدافع عن مصالحها" ولم يصل شافيز إلى حد إعلان اعتراف بلاده بالمنطقتين كدولتين مستقلين.

وكانت روسيا أعلنت في وقت سابق الجمعة أن مجموعة أمنية من الدول السوفياتية السابقة برئاستها ستناقش الاعتراف بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا خلال اجتماع يعقد في موسكو الشهر المقبل.

وأدى اعتراف موسكو بالمنطقتين بعد طرد القوات الجورجية التي حاولت استعادة أوسيتيا الجنوبية، إلى تدهور العلاقات مع الغرب إلى أدنى مستوى لها منذ سنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة