فرنسا تقترح حكما رمزيا للعراقيين كمرحلة أولى   
الثلاثاء 1424/7/21 هـ - الموافق 16/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يراقب تحليق مروحية أميركية في سماء بغداد (رويترز)

قال سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة جان ديفد ليفيت إن أي نقل للسلطة في بغداد إلى العراقيين يجب أن يكون "رمزيا" في مرحلة أولى.

وردا على سؤال عن تأييد فرنسا لنقل السلطة إلى مجلس الحكم الانتقالي العراقي فورا قال ليفيت "لم يحن الوقت بعد". وعبر عن أمله في "نقل رمزي لسيادة العراق إلى مجلس الحكم ثم في أسرع وقت ممكن نقل للمسؤوليات إلى الوزراء ما أن يصبحوا مستعدين لذلك".

واقترحت فرنسا إنشاء حكومة عراقية جديدة خلال شهر وتقديم مسودة دستور بحلول نهاية العام وإجراء انتخابات في الربيع القادم. وهو اقتراح عارضه وزير الخارجية الأميركي كولن باول واعتبره غير واقعي، وقال إن الجميع ملتزمون بإعادة السلطة إلى أيدي الشعب العراقي، ولكن ذلك يجب أن يتم "بطريقة مسؤولة".

في هذه الأثناء قال دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي إنهم يتوقعون أن تراجع الولايات المتحدة مشروع قرار قدمته للأمم المتحدة بشأن العراق وتدخل عليه بعض التعديلات بعد دراسة اقتراحات فرنسية وروسية وصينية، قبل أن تقدمه بحلته الجديدة مع نهاية الأسبوع.

وكان الأعضاء الخمسة في مجلس الأمن قد فشلوا السبت الماضي في جنيف في التوصل لاتفاق بشأن الخطوات العملية لنقل السلطة السياسية للشعب العراقي.

وقد قدمت الولايات المتحدة مقترحا بإنشاء قوة دولية في العراق لتخفيف الضغط على جنودها، لكنها ليست على استعداد لوضع قواتها تحت قيادة الأمم المتحدة. وبمقتضى مسودة القرار المقترح أميركيا تبقى واشنطن مسؤولة عن الاحتلال العسكري وتمنح الأمم المتحدة ومجلس الحكم المدعوم من الولايات المتحدة دورا في إدارة الانتخابات.

ولا تعارض فرنسا وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا نشر مزيد من القوات في العراق ولكنها تقول إن هناك حاجة إلى التوصل إلى أفق سياسي لنقل السلطة في العراق.

مجلس مؤقت بتكريت
الأعضاء الجدد في المجلس المؤقت في صلاح الدين (رويترز)
في هذه الأثناء اختار مندوبون عراقيون في محافظة صلاح الدين حيث تقع مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، مجلسا مؤقتا في اقتراع هو الأول من نوعه منذ ما يزيد عن 30 عاما.

ووصف مسؤولون عسكريون أميركيون الاقتراع في تكريت بأنه انفراج في منطقة تشتد فيها المقاومة للاحتلال الأميركي لكن المنتقدين وصفوه بأنه مسرحية لأن الضباط الأميركيين اختاروا المندوبين الـ120 فيه ودققوا نتائجه كما يحتفظ حاكم عينه الأميركيون بسلطة اتخاذ القرار النهائي.

وانتخب المندوبون الذين كان بينهم بعض النساء 30 عضوا بالمجلس، في حين عينت قوات الاحتلال أربعة آخرين، ستكون مهمتهم اقتراح سبل تحسين الأحوال في المنطقة التي يقطنها نحو مليون شخص.

وأشرف المحتلون الأميركيون على إقامة مجلس على المستوى الوطني وإجراء انتخابات مماثلة في محافظتين أخريين. ولكنهم يقولون إن العراقيين ليسوا مستعدين بعد لإجراء انتخابات عامة بعد عقود من الدكتاتورية.

جولة باول
باول يعلن عزم واشنطن منح الكويت صفة حليف رئيسي خارج الأطلسي (رويترز)
وقبيل مغادرته العراق معرجا على الكويت أكد كولن باول أن مصير الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين سواء باعتقاله حيا أم قتله هي مسألة وقت. وأضاف باول أن "صدام يهرب ويختفي وسيظل هاربا إلى أن نمسك به أو يلقى حتفه".

جاءت تصريحات باول أثناء زيارته إلى مقبرة جماعية للأكراد العراقيين الذين قتلوا في هجوم بالغازات في حلبجة عام 1988، وقال إن عمليات القتل أظهرت أنه كان على العالم التحرك أسرع من ذلك ضد صدام حسين.

ويسعى باول من خلال زيارته إلى حلبجة إلى لفت الأنظار إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام صدام وتذكير العالم بأن النظام العراقي السابق استخدم الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين العراقيين، حتى وإن كانت القوات الأميركية لم تعثر علي أي منها خلال خمسة أشهر من الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة