الأسد غائب عن القمة حاضر في الأذهان   
الخميس 1426/8/11 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

"بشار الأسد غائب عن القمة حاضر في الأذهان" هذا ما قالته إحدى الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الخميس في معرض حديثها عن استهداف أميركا لدمشق, وذكرت أخرى أن كاترينا سلبت بوش ما منحه بن لادن, في حين قالت إحداها إن أفغانستان على وشك التحول إلى دولة مخدرات.

"
تقرير قاضي التحقيق في اغتيال الحريري قد يكون "له وقع القنبلة" عندما ينشر يوم 25 من هذا الشهر, والولايات المتحدة ربما تتخذ منه ذريعة لحمل مجلس الأمن على فرض عقوبات ضد دمشق
"
لوفيغارو
واشنطن تصوب نحو دمشق
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة لوفيغارو تحليلا قالت فيه إن الرئيس السوري بشار الأسد وإن تغيب عن قمة العالم في نيويورك هو محط أنظار كل المشاركين فيها.

وذكرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية قررت عقد اجتماع متعدد الأطراف حول سوريا دون أن تدعو له أي ممثل سوري, الأمر الذي يأتي على أثر التصريحات النارية للسفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده, الذي اعتبر أن "صبر واشنطن قد نفد" وأن "جميع الاحتمالات على الطاولة".

وقد صعد الرئيس الأميركي الموقف عندما قال إن على الزعيم السوري أن يفهم أن الولايات المتحدة تأخذ عدم تجاوبه بجد, مهددا بعزل سوريا.

أما السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى فنقلت عنه الصحيفة قوله إن هذه الاتهامات "غامضة 100%"، مؤكدا أن بلاده تراقب حدودها مع العراق أكثر من أي وقت مضى.

وذهبت إحدى الصحف السورية إلى التحذير من أن البيت الأبيض ربما يفكر في ارتكاب "حماقة" كالتي ارتكبها في العراق.

وذكرت لوفيغارو بأن سوريا توجد منذ 1979 على اللائحة السوداء التي تتهمها الولايات المتحدة بالإرهاب, إلا أنها لم تكن من بين الدول التي سماها بوش "محور الشر", وإن كان الرئيس الأميركي وافق على تطبيق عقوبات إضافية ضد سوريا منذ 2003.

وأضافت الصحيفة أنه منذ اغتيال الرئيس اللبناني السابق رفيق الحريري نسقت أميركا جهودها مع فرنسا لاستصدار قرار يلزم سوريا بسحب قواتها من لبنان, وتبع ذلك تعيين قاض للتحقيق في ملابسات اغتيال الحريري.

وحذرت الصحيفة من أن تقرير ذلك القاضي قد يكون "له وقع القنبلة" عندما ينشر يوم 25 من هذا الشهر, مشيرة إلى أن  الولايات المتحدة ربما تتخذ منه ذريعة لحمل مجلس الأمن على فرض عقوبات ضد دمشق.

"
كاترينا سلبت بوش كل ما وهبه أسامة بن لادن من تعهد بالرفاهية وزخم القائد الحامي المؤهل, كما فعل يوم 14/9/2001, عندما استطاع أن يلف الشعب الأميركي كله حوله
"
أكسبريبس
محاكمة بسبب العجز
كتب مراسل مجلة أكسبريس في نيو أورليانز فيليب كوست تعليقا حول كاترينا قال فيه إن الغضب يتزايد في أوساط الأميركيين على أثر ردة الفعل الكارثية للبيت الأبيض على تلك المأساة.

وقال كوست إن كاترينا سلبت بوش كل ما وهبه أسامة بن لادن من تعهد بالرفاهية وزخم للقائد الحامي المؤهل, كما فعل يوم 14/9/2001, عندما استطاع أن يلف الشعب الأميركي كله حوله.

وذكر المعلق أن أكثر من ثلثي الأميركيين يعتبرون أن بوش قد أخفق تماما في الاستجابة لمعاناة المنكوبين جراء هذا الإعصار, مشيرا إلى أن الأسوأ من ذلك هو أن هناك من بين دائرة بوش المحافظة من بدأ ينتقده علانية, بل ويدعو إلى "عودة إلى الكفاءة في البيت الأبيض", بعد أن حامت شكوك جدية حول السبب الذي جعل بوش يعين صديقه مايكل براون المعروف "بعدم كفاءته" على هيئة الإغاثة الأميركية التابعة للحكومة الفدرالية.

وقال المعلق إنه يضاف لهذه النواقص كون صفقات إعادة البناء منحت لمؤسسات تحظى بأثرة عند البيت الأبيض دون اللجوء لطرحها للمناقصة, ما قد يزيد من الغضب الشعبي المتفاقم أصلا.

وأشار المعلق إلى أن بوش ينوي استثمار 300 مليار دولار في مشروع إعادة البناء, مشيرا إلى أن ذلك ربما يكون هو الثمن الذي يتوجب دفعه كي يعيد الثقة في رئاسته.

"
الميزانية المخصصة هذه السنة لمكافحة المخدرات التي تصل أكثر من مليار دولار لم يكن لها تأثير, حيث لم تنقص الكمية التي كانت تزرع إلا بنسبة 2% فقط
"
لوموند

أفغانستان والمخدرات
قالت صحيفة لوموند إن الفشل في الحرب على المخدرات والفساد ينذر بتحويل أفغانستان إلى دولة مخدرات.

ونقلت الصحيفة عن أحد مزارعي المخدرات الذي تخلى عن زراعتها واستبدل بها القمح والأرز في إطار البرنامج الحكومي البديل قوله إن الحكومة لم تف بوعدها ببناء المدارس والعيادات والطرق وتوفير فرص العمل لسكان منطقته.

وذكر أن نفس الشكوى تتكرر في كل الأقاليم تقريبا, حيث يتساءل أحدهم عن الطريق الذي سلكته الأموال الهائلة التي خصصت لاجتثاث المخدرات, فلم توزع ولم تبن بها مصانع, "بل ذهبت إلى جيوب مسؤولي مراقبة المخدرات الذين مولوا بها حملاتهم الانتخابية".

وقالت الصحيفة إن الميزانية المخصصة هذه السنة لمكافحة المخدرات التي تصل أكثر من مليار دولار لم يكن لها تأثير, حيث لم تنقص الكمية التي كانت تزرع إلا بنسبة 2% فقط.

وأضافت أنه حتى وإن تناقصت المساحات المزروعة في إحدى المناطق مثلا فإن مزارعي المخدرات في تلك المنطقة يؤجرون أراضي في مناطق أخرى, ما أدى إلى تزايد الكمية في بعض الأحيان بـ"1370%".

ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين رفض ذكر اسمه قوله إن المشكلة الآن هي في تحديد ما إذا كانت أفغانستان الآن تدار من طرف حكومة "مخدرات", حيث إن بعض الولاة والمسؤولين العسكريين والمدنيين متورطون في تجارة المخدرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة