تصعيد إسرائيلي يستبق قرار لاهاي بشأن الجدار   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

إسرائيل تواصل العمل في الجدار بأبوديس قرب القدس المحتلة (الفرنسية)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعديها في الأراضي الفلسطينية قبل ساعات من إصدار محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا رأيها الاستشاري بشأن مدى قانونية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

فقد استشهد فلسطيني قبيل فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قواته أصابت ناشطا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إصابة قاتلة أثناء هروبه من جنود جاؤوا ليعتقلوه وأنه نقل إلى مستشفى إسرائيلي حيث فارق الحياة هناك.

وقال مراسل الجزيرة في الخليل إن الشهيد هو مروان علي. كما قتلت قوات الاحتلال شابا فلسطينيا في قرية حجة غرب نابلس.

قوافل الشهداء الفلسطينيين لم تتوقف (الفرنسية)
على الصعيد نفسه تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الهجوم الذي استهدف مركبة عسكرية إسرائيلية قرب مستوطنة موراغ وأسفر عن إصابة خمسة عسكريين إسرائيليين بينهم اثنان برتبة عقيد جنوبي قطاع غزة.

وجاء الهجوم ردا على غارة إسرائيلية أسفرت أمس عن استشهاد حامد أبو عودة القائد الميداني في سرايا القدس داخل بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة واستشهاد تسعة فلسطينيين آخرين.

محكمة العدل
في هذه الأثناء تتجه الأنظار إلى لاهاي مقر محكمة العدل الدولية التي ستصدر اليوم رأيها الاستشاري بشأن قانونية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في لاهاي إن هناك تفاؤلا كبيرا في الأوساط الفلسطينية، حيث توجد تسريبات بأن المحكمة سوف تصدر قرارا بعدم شرعية الجدار ووجوب هدمه ودفع تعويضات للمتضررين منه.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن القرار سيوظف لزيادة الضغوط الدولية لوقف بناء الجدار.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم عن وثائق حصلت عليها تقول إن المحكمة ستأمر بهدم الجدار وتعويض الفلسطينيين بعد أن تحكم بعدم شرعيته وخرقه للقانون الدولي.

وقالت الصحيفة إن الجدار يقوض حقوق الفلسطينيين, وإن بناءه "يشكل خرقا لالتزامات إسرائيل وتعهداتها إزاء القانون الدولي الإنساني". وأعربت المحكمة -حسب معلومات الصحيفة- عن عدم اقتناعها بالمبررات الأمنية التي قدمتها إسرائيل لبناء الجدار. وقد أيد القرار 14 قاضيا وكان المعارض الوحيد له القاضي الأميركي توماس بورغنتال.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفد سرانغا أن الأسرة الدولية يجب ألا تساهم في أن يصبح قرار المحكمة الدولية بشأن شرعية الجدار "أداة لمهاجمة إسرائيل".

الائتلاف مع العمل
وفي إسرائيل أعلن رئيس الوزراء أرييل شارون أنه سيدعو حزب العمل المعارض إلى الانضمام لحكومته الائتلافية لتسهيل تنفيذ خطة فك الارتباط.

شارون بحاجة لبيريز للانسحاب من غزة (الفرنسية)
وجاءت هذه الدعوة بعد أن فقدت حكومة حزب الليكود بزعامة شارون أغلبيتها في الكنيست بسبب انسحاب أعضاء متشددين منها احتجاجا على الخطة التي تنطوي على الانسحاب من قطاع غزة وتفكيك 21 مستوطنة فيه وأربع مستوطنات شمال الضفة الغربية بحلول عام 2005.

وقال شارون إنه حدد الأحد المقبل موعدا للاجتماع برئيس حزب العمل شمعون بيريز لبحث إمكانية توسيع الائتلاف.

وقال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل صالح طريف إن إمكانية انضمام حزبه إلى الحكومة واردة، مشيرا إلى أن الحزب سيطالب بجدول زمني واضح لتنفيذ خطة الانسحاب من غزة وضرورة إقرارها في الكنيست.

وإذا التحق بيريز بالحكومة يتوقع أن يتولى حقيبة وزارية حكومية كبيرة مثل الخارجية.

وعبر مسؤولون فلسطينيون عن أملهم في أن تحيي محادثات الائتلاف الجديدة مباحثات السلام المتوقفة منذ عام 2000 وتساعد في تحقيق هدفهم وهو إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة